أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - حرفيَّ المتمرد














المزيد.....

حرفيَّ المتمرد


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 6690 - 2020 / 9 / 28 - 19:45
المحور: الادب والفن
    


هل تلد الغيمة الحبلى عصافيرَ؟ هل تمطر السماء في الحضن زنابقَ وورودًا؟ هل أمواجك يا بحري الصاخب تستطيع في ذروة تلاطمها وعربدتها أن تجرح كبد السماء، أو تمزق شغاف فؤاده؟
كذلك أنت يا جرحي النازف لن تلد جراحك الحبلى إلا الجراح، لن تمزق بأناملك الحريرية إلا أفق آمالي الندية، لن تخدش بجبروتك سوى زهو أحلامي وأطيافها الوردية.
أنت يا حرفي المتمرد، يا لعنتي... عندما أولد على يديك، وعلى يديك أشاهد مصرعي؛ فبماذا أؤمن؟
بماذا أؤمن بعد اليوم وقد تمردت علي يا حرف، أسلت حبري ومزقت أوراقي، بعثرت طيوري وأوصدت أعشاش الحنين، تصدرت عناوين الحياة فأعلنت العصيان لقلبي ولقوافل الجاهلين إتمام المسير.
لست منك يا حرف ولست مني! لست منك وقد نهشت بمخالبك الجارحة كتفي العاري، عبثت بشرايين الفؤاد، غرست أول مسمار لك في سفينة نوح وبعثرت أطواق النجاة.
حزينة أنا؟! لا، لست حزينة... أنا الحزن بأكمله! مدائن من الحب لم تكن تسعني، وتضيق بي يا حرفُ فترميني!
قلبي الحرّ كان مأوى لكل الأنام، أحداقي كانت تسكن فيها كل الأحلام، تغفو فيها، تختبئ فيها من أعين الظلام، تعيش بأمان وسلام.
يلوح لي حرفي المتمرد بكفه، يستوقفني، يقتحم أحداقي، ينبش أحلامي، يبدد كل آمالي ولوحدتي يبقيني.
أبحث فيك يا وطني، يا مسقط رأسي ونهاية كل تجوالي وسنيني، أبحث فيك عن رقعة، بقعة، قلب، سراب يأويني... فلا أنت يا وطن، ولا أنت يا أحداق، حتى أنت يا عمري الهارب ما شفعتم لي حين قرر حرفي المتمرد كتم أنفاسي، وتكميم بقية حروفي، وإحياء عرشه على جباه الجاهلين.



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صمت شهرزاد
- دون مقدمات
- حائرة
- -الوجه الآخر لي- ورقيًا في عمان
- صهيل القلم
- حالة سفر.. في الذكرى الثامنة لوفاة أمي
- على الجدران
- عاد الصيف
- حالة انتظار
- بعض المداد
- من يد الوطن
- انطق أيها القلم
- همسات نورانية بقلم ميساء البشيتي
- رسائل مؤجلة
- إلا وجهك
- موعد الشموع بقلم ميساء البشيتي
- حروف بلا رؤوس
- لا داعٍ للاختباء
- حديث سري
- الظلال


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - حرفيَّ المتمرد