أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - النزول بصوت... كخدش ركبة














المزيد.....

النزول بصوت... كخدش ركبة


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6675 - 2020 / 9 / 13 - 17:47
المحور: الادب والفن
    


هل هناك كلمات لا يمكن كتابتها ويتعذر نطقها في حضور الهواء؟
الهواء ينقل الأصوات وحدها ويترك الكلمات
عالقة في حنجرة الوقت الذي لا يحين
وفي حنجرة آدم وتحت قميصكِ الشفاف،
ولكن من دون أن تكشف عن نفسها في العلن
كما تفعل مفاتنكِ، عندما أشتهي التحدث إليها
تقولين ربما بسبب الفجيعة التاريخية التي تحيط بإسمي
ولكني أصرُ على إنه بسبب ما راكموا من حطام خزف صيني، غالي الثمن، على طريق إسمكِ
فصار بعيداً وقاسياً، كجلد التأريخ وليس كعناده.

***********

العالم، كالتأريخ، بعيد ومُهْمِل، ولهذا تصله الرسائل متأخرة...
ولا يسمع كل ما نقول له، وخاصة الأسماء التي لها رنين الزجاج الرقيق
ولكن هذه فرصة لفيض من إحتمالات السقوط من طرف الأرض
إلى أرض أكثر خجلاً من الأرض التي فلسفها كوبرنيكوس ونيوتن
شبهاها بتكور البيضة، لأنهما لم يريا تكور نهديك
وأنا وأنتِ نقول لو كانت مكورة لإستطعنا أن نسرق قبلاً طويلة، دون أن يتهمنا التأريخ
بالسقوط من حافة أريكة الأخلاق...
لأن الجميع سيكونون في حالة سقوط دوراني.

**********

الروايات القديمة لها آراء كثيرة في الحب
وكانت تتوفر على حلول ميتافيزيقية للمشاكل السياسية
وإلى أن ظهر (هوارس ماكوي) وقلب الطاولة على الأخوات برونتي
وظهر (غونتر ديبرون) وسرق أمينة مكتبة
من بين دبابيس ملفات رقابة الحزب الشيوعي
وإلى أن ظهرتِ أنتِ ووضعتِ صيغة جديدة
لدلق الحبر
على رخام الجسد
لأنه الطريقة الثورية الوحيدة
لتحويل معتقدات الحب من صيغة كلمات برونتي
إلى صيغة عشق الخيول التي تُقتَل حباً... أليس كذلك؟

***********

أشياء كثيرة تنزل من السماء في الليل،
وهنا لا أقصد الكلمات التي نعجز عن كتابتها،
بل الأصوات التي تُفزِع نصف الأرض المستوي
الذي لا يرى حدبة البعير، لأنه يجلس فوقها
أنا أنزل بتلك الأصوات، ليس كغيمة ساذجة،
بل كخدش في ركبتكَ التي أضع رأسي عليها
وأضع رأسي عليها ليزيد ألمكَ... هل سيزيد؟
أو أصمت فتقول تكلمي ليخف ألم ركبتي
فأفتعل بحةً في صوتي... هل ستنقل لك كلمة أحبكَ
التي تشبه وجهي وهو يقبل خدش ركبتكَ؟



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النيازك تسقط لأسباب دراماتيكية
- الحب بلون أكبر
- طرف الدانتيل الأقرب للوقيعة
- الحياة لم يكن فيها جديداً
- نهرٌ ينتظر دخول الكادر
- أسباب العراق الطويلة... تتشبه بضفائر النساء
- الجانب الأيسر للقراصنة
- خرافات بحجمها الطبيعي
- مدخنة على قارعة البريد
- خارطة لتضاريس دم إمرأة
- تجريب حرب خاسرة
- علبة لحوم معلبة
- قصة سيئة التأليف
- مبنى بلدية... وحب
- فنان رصيف متخيل
- تقشير إضطراري
- بستاني يطابق الادعاء
- الخطيئة في زمنها الضروري
- التوازن على ظهر العالم
- بعض أنوثة... ليرانا الوطن


المزيد.....




- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - النزول بصوت... كخدش ركبة