أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - مدخنة على قارعة البريد














المزيد.....

مدخنة على قارعة البريد


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6626 - 2020 / 7 / 24 - 11:45
المحور: الادب والفن
    


حبيبتي تنهي عملها في التاسعة والنصف مساءً
سأنتظرها على الناصية،
كأي هندي أحمر يقف في مكانه،
منذ أحرقوا قش سقفه
ولم تطفئه دمعة من عيون الرب..
سأنتظرها رغم أنها ستتأخر
لأسباب تتعلق بحزن العراق
وبفقدان رجاله لأصابع تجيد إمساك حجارة واحدة
تسند وقوف زرقة السماء فوق رؤوسهم
المكشوفة لعراء يجهلون أسبابه.
**********
رغم أن بيتي فيه مدخنة للدفء القديم،
إلا أن بريد السماء لم يعد يصلني
إلا بصيغة الطرود التي تتجاهل حميمية الطوابع
وملاكي الحارس صار يهرب الى المدخنة
مع وصول أي رسالة ليلية
وبابا نؤيل، الذي صار يتسلل إلى ليلة العيد من الباب الخلفي،
لم يعد يوصل حبيبتي بعربته في ليالي البرد
ولهذا صار الكرسمس يتردد طويلاً
ويمضي في طرقات لا يمر منها المسيح.

**********
في ليالي الحب نجرب طرق حزينة طويلة
تدور بنا في منعرجات يرانا فيها الآخرون ولا نراهم
يسقط فيها المطر ولا نراه
إلى أن يشير المارة إلى قصائدنا
التي لم تسمعها حبيباتنا بعد
عندها نتوقف لنحدث الله عن فكرة تقريب الوقت
الذي يهمنا وحدنا
وعن حاجتنا لبعض مساحات الضياع
التي لا تخطر على بال المتلصصين
وعن ضرورة توقف الأشياء عن الحدوث
لنأنأس بكوننا الطينة الأولى التي أحبها هو
وأخذها بين يديه... في لحظة الحب التي نتخيل،
قبل أن يحترق رأس أول هندي،
كان يتصور أن الحياة ليست أكثر
من عملية عزف بمزمار بدائي
لحبيبة عائدة من عملها...
وإن الوقت لا يتأخر... ولا يحاسب عليه القانون،
ولا الرب الرحيم،
مادام هو على ناصية مرور الحبيبة.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خارطة لتضاريس دم إمرأة
- تجريب حرب خاسرة
- علبة لحوم معلبة
- قصة سيئة التأليف
- مبنى بلدية... وحب
- فنان رصيف متخيل
- تقشير إضطراري
- بستاني يطابق الادعاء
- الخطيئة في زمنها الضروري
- التوازن على ظهر العالم
- بعض أنوثة... ليرانا الوطن
- بازار متخيل لخطيئة الرجال
- إغتيال العلماء الصينيين: حرب ناعمة لتعطيل العالم وحرق إقتصاد ...
- إفتح الباب، إنتهى حظر الفايروس اللعين!
- نظرية حقد النملة
- يوسف زيدان يضع نفسه في محنة التساؤل
- عندما نفقد حكمة طفولتنا
- من الذي سلم ترامب خيط وإبرة صفقة القرن؟
- المليشيات العراقية تفتح باب النمر الأمريكي على نفسها
- عبثي الضروري


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - مدخنة على قارعة البريد