أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - ظل آخر للمدينة14














المزيد.....

ظل آخر للمدينة14


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 6637 - 2020 / 8 / 5 - 14:52
المحور: الادب والفن
    


تثير المدينة فضولي.
أشعر بالخوف عليها وأنا أراها ترزح تحت القصف، وفي حالات أخرى كنت أشعر بالخوف منها، خصوصاً وأنا أتذكر الرعب الذي اجتاحني حينما كدت أضيع فيها. وكنت مشغوفاً بالوصول إليها دون وصاية من أبي، فأبرمت اتفاقاً مع عدد من زملاء الدراسة، يقضي بالذهاب إلى المدينة في رحلة استكشاف. كان ذلك بعد أن أنهينا الصف الثالث الابتدائي. حملنا معنا كتب القراءة والحساب التي لم نعد بحاجة إليها، واعتقدنا - بحسب معلومة من أحد الطلاب- أن بوسعنا بيعها بنصف سعرها لإحدى المكتبات التي تتاجر بالكتب المدرسية. لم تكن في حوزتنا نقود، وقد علقنا الآمال على القروش التي سوف نجنيها من بيع الكتب، لتناول بعض ما تتميز به المدينة من طعام وشراب. دخلنا المدينة من باب المغاربة، بعد أن سرنا ساعة على الأقدام.
يساورني شعور بالمتعة ممزوج بالخوف. يؤكد أحد زملائنا أننا لن نضيع في المدينة، لأنه يعرف كيف يمضي عبر باب المغاربة إلى داخل المدينة، وكيف يعود منها إليه في رحلة الإياب. أرى الأسواق وهي غاصة بالخلق، أحدق بفضول في الناس الذين يقفون في مداخل الحوانيت، يساومون أصحابها ثم يشترون سلعاً مختلفة الأنواع. وفجأة، أرى أبي يجلس في أحد الحوانيت، أشعر بالحرج، لأنني قدمت إلى المدينة دون علمه، فأبتعد في الحال.
نذهب إلى عدة مكتبات، ولا نتمكن من بيع أي كتاب. نعود إلى بيوتنا نداري خيبتنا، وقد أنهكنا التعب وهدّنا الجوع، ولم نعد إلى تكرار تلك المغامرة الخائبة.
يتبع..



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- د. حنا ميخائيل.. مثقف ثوري لا يمكن نسيانه
- ظل آخر للمدينة13
- ظل آخر للمدينة12
- ظل آخر للمدينة11
- ظل آخر للمدينة10
- ظل آخر للمدينة 9
- ظل آخر للمدينة8
- ظل آخر للمدينة7
- ظل آخر للمدينة6
- ظل آخر للمدينة5
- ظل آخر للمدينة4
- ظل آخر للمدينة3
- ظل آخر للمدينة2
- ظل آخر للمدينة1
- عن نجوم أريحا لليانة بدر
- مرغريت أوبانك صديقة الأدب العربي
- بحر الحب والرغبات/ نص
- عن رواية يحيى يخلف: نجران تحت الصفر
- من قديمي الجديد: عندما تشيخ الذئاب.
- من قديمي الجديد: معين بسيسو ما زال معنا


المزيد.....




- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - ظل آخر للمدينة14