أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - تحليل قصيدة 3/ تداعبات لزمن منفلت لعبد الرحمان بكري(الجزء الثامن)














المزيد.....

تحليل قصيدة 3/ تداعبات لزمن منفلت لعبد الرحمان بكري(الجزء الثامن)


محمد هالي

الحوار المتمدن-العدد: 6579 - 2020 / 5 / 31 - 02:20
المحور: الادب والفن
    


تحليل لقصيدة بكري 3/ تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري(الجزء الثامن)


و نمضي للنتائج المترتبة عن هذه الاخطاء التاريخية التي انعكست سلبا على طبقة المقهورين في العالم، و من ضمنها المغرب ، ليعود بنا من جديد الى النقد اللاذع للتيارات الرجعية التي انتشرت بعد هذه الاحداث كالنار في الهشيم، و هو يقدم مثالا واضحا على ذلك:
كما حصل لي
في مناسبتين
عند الحديث عن شرعية التأويل..
داخل أحكام النص
المدنس بشبق الجواري
في أسواق النخاسة
وتورط أطماع خاتم السلطان
المستفيد من قانون الطوارئ
على مدية الفصل .. والنصل
يتأرجح عنق وجوديتي
المصلوبة على جلد التماسيح
أشباح متحركة تطاردني في غفوتي
وكل زوايا غرفي
تتوعدني عند كل محطات اختياري
فالموضوع هنا ليس بجديد لقد تطرقت له القصيدتين السابقيتين بنفس العنوان، بل هنا من جانب الاطناب و الحقد الدفين في ذاتية الشاعر يريد الوقوف على تيار بعينه الذي تقلد مقالد السلطة من زاوية المعارضة التي ركبت على الالهام الذي عم العالم العربي بعد الثورة التونسية مقتل البوعزيزي و ما تلا ذلك من بوادر حرية و عدالة رفعتها شعوب و حركات شبيبية أملا في الخروج بوضع جديد يختلف عن الوضع السابق لكن هذا المد الربيعي تحول الى مد خريفي قاحط عم جل الدول العربية و من ضمنها المغرب و يتمثل اساسا في بروز سلط اصولية رأسمالية تطبق سياسة الغرب باسم الدين، فهو تيار يشرعن التأويل لا يخرج عن النص في معاملاته و تصرفاته بل يقلب النص في اوجه عديدة فقهية لغوية طقوسية لكن في السياسة يلجأ للعفاريت و التماسيح ليبرر استمرار الفساد و المفسدين كما فعل زعيمهم حين عبر عن فشله في تدبير شؤون المجتمع حينما صرح في كثير من المناسبات هناك عفاريت و تماسيح تمنعه من القيام بواسع سلطه داخل الدولة فافرز فقط النتائج الكارثية التي تمثلت في التطبيق الحرفي لسياسات صندوق النقد الدولي و البنك العالمي: كتمرير مستلزمات التقاعد، و العمل بالتعاقد و الاجهاز على صندوق المقاصة الى غير ذلك من المسائل الذي انتهت بربح تقاعد مريح لزعيم التيار كجزاء له على الخدمات التي قدمها للطبقة الرأسمالية داخليا، و خارجيا و هو ما يريد بكري ان يشردمه شعريا من خلال هذه المقاطع التي تذكرها القصيدة:
"وتورط أطماع خاتم السلطان
المستفيد من قانون الطوارئ
على مدية الفصل .. والنصل
يتأرجح عنق وجوديتي
المصلوبة على جلد التماسيح
أشباح متحركة تطاردني في غفوتي "
أمام هذا الوضع الكارثي التي ألت اليه الاوضاع ما بعد انهيار المعسكر الاشتراكي، و فشل ما سمي بالربيع العربي، و صعود المد الاصولي بأشكاله المختلفة المتطرف و المعتدل، و خير مثال يقدمه نيار العدالة و التنمية في المغرب عندما اخذ سدة الحكم فلم يبق حسب بكري ألا
"أشباح متحركة تطاردني في غفوتي
وكل زوايا غرفي
تتوعدني عند كل محطات اختياري"
هذه الاشباح تعود لمساءلة اسباب الفشل تارة و تأنيب الذات تارة اخرى مما تخلف اليأس و الاحباط فما على الشاعر الا ان يختار واقعا مماثلا لهذا الواقع المريض و المتمثل في حانة تنتج معربدين يستهترون بالمجتمع اقتصاده و تبلتر افراده بشكل تراجعي الى عهود النخاسة الموجودة في ذهنية الاقطاعي المتسلح بالدين من اجل ربط المقهورين بميتافيزيقا غيبية هي التي تسير دولهم الى الابواب الموصدة في وجه كل تقدم الى الأمام.
أما هذا الوضع المقيت في داخل الحانة يستدرك الشاعر يقظة مشفرة
"يد السائل تربت على كتفي
تذكرني بأغنيتي المفضلة"
هذه اليد تعيده من حيث اتى ، من حيث الأمنيات التي يصعب تحققها أمام بطش الرغبات
"في زمن الثورة ورموز الكبرياء"
زمن هوشي منه و لينين و المهدي و عمر كل حسب قدراته و واقعه و تصوره لكيفية الخروج من براثن التخلف، و الانحطاط ، التي منيت به مجتمعاتنا في زمن الفقيه الذي يريد النص الذي لا يخرج عن باطن صندوق النقد الدولي ليقف عند إملاءاته و تنفيذها ، لأن نصوص الاقتصاد الرأسمالي لا تحبد المتشابه بالمحكم فقط تريد تسطير التنفيذ، و لو كان الفقيه يشطب بلحيته كل صوامع البلد بدعواته على الكفار يجلبابه، و بلغته كالمعتاد، فالحساب هو أن تبارك بدعاوتك كل الاملاءات، فتهاجم فقط الطبقة الوسطي، اما الطبقة العاملة فحدد و لا حرج، هذا الوضع الجديد الذي افرزته الاحداث هو ما أنتهى اليه بكري بهذه الترنيمات:
"كأن شيئا احترق داخلي
الرماد يملأ الكراسي
والسكون يشل أطراف صوتي
من شدة اليأس
تبرأت مني طرطقات الكؤوس
في ساعة النشوة"
بالطبع اليأس و الاحباط عناوين تربك كل متعطش للحداثة ، و التقدم، و لو في شكله الليبرالي، وضع بئيس
" من شدة اليأس
تبرأت مني طرطقات الكؤوس"
و عليه أن يتجرع هذه المرارة" في ساعة النشوة" لكي يستمر السرد في تداعيات ازمنة الازمات التي ستفتحنا على القصيدة الرابعة من " تداعيات زمن منفلت".
(يتبع)



#محمد_هالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحليل قصيدة 3 / تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري(الجزء ال ...
- تحليل لقصيدة 3/ تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري(الجزء ال ...
- تحليل لقصيدة 2/ تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري(الجزء ال ...
- تحليل قصيدة /2 تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري (الجزء ال ...
- تحليل لقصيدة1/-تداعيات لزمن منفلت-لعبدالرحمان بكري(الجزء الث ...
- يا عمال العالم اتحدوا
- قراءة لقصيدة -1/ تداعيات لزمن منفلت- لعبدالرحمان بكري(الجزء ...
- قراءة لقصيدة - 1/ تداعيات لزمن منفلت - لعبدالرحمان بكري
- عربدة اليوم
- شرط الوجود
- أسئلة على أوسمة الخيال
- أنا سلحفاة
- دفئ كورونا
- لازال
- دكنورة .. !
- في التسامح
- كورونا تخاطبكم
- معانقة البقاء
- عدت لامرأة
- أدندن بحماقتي:فلسطين..!


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - تحليل قصيدة 3/ تداعبات لزمن منفلت لعبد الرحمان بكري(الجزء الثامن)