أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - تحليل لقصيدة 2/ تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري(الجزء الخامس)














المزيد.....

تحليل لقصيدة 2/ تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري(الجزء الخامس)


محمد هالي

الحوار المتمدن-العدد: 6569 - 2020 / 5 / 20 - 10:09
المحور: الادب والفن
    


تحليل لقصيدة 2/ تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري (الجزء الخامس)

أما الجناح المتطرف فهو لا يختلف عن الاول، من حيث المضمون، أما الشكل فيتحول الى عنف من أجل فرض تلك الافكار السكونية ، المتخلفة، و لو بالقوة ان اقتضى الحال، لان هذا ينسجم مع طبيعتهم العنفية، و هذا بالطبع لا يخلو من ارهاب، و قتل، و اقصاء لكل معارض لهم، كما هو وارد في المقطع التالي:
"وتارة يقصيني .. بحد الفأس
يربكني بزيف ادعاءات
تتمنع على اختراق الحواس
عندها فقدت هبة توازني"
ففي غمرة الطفح، لا تصدق في الغالب الا الافكار السيئة، و ان تفجرت بقهقهات، و زخم مفرح، فان صاحب الهموم لا تجلب إليه الخمريات الا مزيدا من المشاكل، و الافكار السيئة، و كما يسميها الطافح بأفكار الشؤم، و قد اختار بكري هذه اللوحة الفنية، ليستحضر من خلالها ما آلت اليه مجتمعاتنا العربية من المحيط الى الخليج، بعدما انقلب الفكر التنويري، الى فكر وثوقي، رجعي، فلم تعد للناصرية و لا حتى للصدامية، و لا للقومية العربية في حلتها الماضية التنويرية، و لو في شكلها الاصلاحي أي البورجوازية الصغيرة لننصاع كليا للطبقة الكومبرادورية ، مغلفة بفكر اقطاعي عتيق، و هذا ما استطاعت ان تقوم به كل التيارات العنصرية الاقصائية المغلفة بأيديولوجية دينية، و اقصد الاسلام السياسي التي استطاعت و بامتياز ان ترجعنا الى آلاف السنين الى الوراء .
ان القصيدة الثانية ما هي في الحقيقة الا نقدا لاذعا، لهذا التيار الوثوقي، فأثناء العربدة كان يستحضر دور هذا التيار، و طرق عمله، فهو يختصر سكره بالسكر التي تمارسه هذه التيارات، قبل صحوة او ايقاظ جاءت نتيجة فرجة" المرأة الجالسة خلف الكونتوار" و نظرتها "الغاوية" و ما تحمله الدلالة الفنية من هذا الاستحضار للمرأة ليقول لنا أن مجتمع البغي هذا، لا يختلف عن بغي الفكر الوثوقي نفسه، ليفتح القصيدة على احتمالات سرد اخرى، هذه الاحتمالات يرجحها دائما سقوط الكأس، او احتمالية سقوطه، لكن هذه السقوط اختار له نغما آخر" مترنحا على نغمة مارسيلية" ليخرج بنا من ظاهرة الفكر الوثوقي، الى قضايا أخرى، ربما سيتناولها في سرده القادم . هل سيتناول الموضوع الآتي من جانب العربدة ام من جانب الصحوة؟ يمكن اختصار المشهد بما انتهي اليه
"هذه المرة،
على سبيل الصحوة"
و نظرا لأهمية المقطع الشعري الذي اختاره بكري لإغلاق المشهد سأختم به تحليل الجزء الثاني من مثن شعري طويل تحت عنوان "تداعيات زمن منفلت"
"وحدها المرأة الجالسة خلف الكونتوار
ترمقني .. بنظرة غاوية
حتى كاد الكأس يسقط مرة أخرى
من بين يدي
مترنحا على نغمة مارسيلية
هذه المرة
على سبيل الصحوة"
(يتبع)



#محمد_هالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحليل قصيدة /2 تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري (الجزء ال ...
- تحليل لقصيدة1/-تداعيات لزمن منفلت-لعبدالرحمان بكري(الجزء الث ...
- يا عمال العالم اتحدوا
- قراءة لقصيدة -1/ تداعيات لزمن منفلت- لعبدالرحمان بكري(الجزء ...
- قراءة لقصيدة - 1/ تداعيات لزمن منفلت - لعبدالرحمان بكري
- عربدة اليوم
- شرط الوجود
- أسئلة على أوسمة الخيال
- أنا سلحفاة
- دفئ كورونا
- لازال
- دكنورة .. !
- في التسامح
- كورونا تخاطبكم
- معانقة البقاء
- عدت لامرأة
- أدندن بحماقتي:فلسطين..!
- أخبرك عن شهادتي الأخيرة
- على حافة الحياة الأخيرة
- تحليل قصيدة - رياح حارقة - لعبدالرحمن بكري(المقطع الأخير)


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - تحليل لقصيدة 2/ تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري(الجزء الخامس)