أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جاسم محمد كاظم - ما يجب أن نعمله كماركسيين اليوم ؟














المزيد.....

ما يجب أن نعمله كماركسيين اليوم ؟


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6578 - 2020 / 5 / 30 - 14:42
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


لا يطرح اليوم موضوع في الحوار المتمدن يتناول الوضع المزري الذي تعيشه القوى اليسارية وكيفية تحسينه نحو الأفضل وكيفية بناء عالم موازي يخلف عوالم الموت التي أنشئها قوى الظلام حتى يدب الخلاف بين الماركسيين أنفسهم .
و تذهب الردود بعيدا جدا عن مكنون الموضوع وجوهرة الرئيسي لتأخذ مسارا آخر في غياهب التاريخ ثم تتحول إلى تراشق بالألفاظ والكلمات الزائدة .
والكل يريد الفوز على الكل في هذه المناظرة مثل شعراء الجاهلية بدون الوصول إلى نقطة تلاقي محددة تكون محصلة للنقاش وثمرة عمل واقعي .
مأساة اليوم تتمثل بان عالم اليوم يخلوا من الأحزاب الشيوعية تماما فلا توجد أحزاب شيوعية حقيقية في المنطقة العربية سوى السودان وتوقف خط الزمن التقدمي بظهور مافيا التطرف الإسلامي التي لا تعرف شيئا من بناء الدولة وموئساتها سوى السرقة والتدمير المبرمج للدولة .
في مطلع ستينات القرن الماضي سار الماركسيون بالتوازي مع القوميون كل منهم يريد أن يثبت للآخر نظريته في بناء الدولة الاشتراكية بعد الخلاص من حكم الملكيات المقيتة.
وسار الزمن مع القوميين بعد أن تلكآ الاتحاد السوفيتي بدعم القوى الماركسية المساندة له وانقلب بدعم قوى القومية العربية لأنه أدرك أن الأحزاب الشيوعية لا تستطيع البقاء والمقاولة في هذه المناطق الموبوئه بالدين .
وبرغم كل المساوئ استطاعت تلك القيادات من بناء دول ومؤسسات عملاقة ساعدت في إنشاء مجتمعات جديدة وظهرت دول منسية في التاريخ إلى واجهة الزمن .
لكن عالم اليوم يختلف تماما عن عالم الأمس تمثل أولا بانهيار اليسار العالمي وصعود التيارات و القوى الإسلامية التي دمرت كل ما بناة السلف وهدمت المؤسسات والبني التحتية لأكثر البلدان العربية التي وطئتها بدئا من حماس الإرهابية إلى مليشيات حزب الله مرورا بالمافيا العراقية وأحزاب اللصوص والنهب والسرقة .
فإذا كانت القوى القومية اليمينية منها واليسارية تتباهى بأنها صنعت دولا ومؤسسات أظهرت قيمة الإنسان وتركت شيئا للأجيال القادمة فان شعار القوى الإسلامية اليوم هو سياسة الأرض المحروقة وعدم ترك فرصة في الحياة للأجيال القادمة بعدما دمرت مافيا الموت والسرقة كل قواعد الاقتصاد وباعت موارد تلك البلدان بسياسة والنهب والسلب كما كانت نفعل القبائل البربرية من قبل .
لذلك فان العمل السياسي البوم لكل القوى المناهضة للموت يحتم على كل هذه القوى اليسار الديمقراطي , اليسار العمالي . القوى الشيوعية . الطلابية . القوى العمالية والقوى النسوية التي تبعثرت وذهبت مع الريح بالاتحاد الفوري وتشكيل جبهة عمل موحدة .
ليست الماركسية نظرية جامدة وليست أيدلوجية طبقة معينة دون الأخرى واقنوما مجردا مثل الأديان والمذاهب الدينية .
تكمن ميزة ماركس الفريدة أنة اكتشفت القوانين التي تحكم المجتمع مثل القوانين التي تتحكم بالفيزياء والكيمياء و وجد المحرك الذي يغير أحقاب التاريخ المتغير إلى ما لا نهاية أي أنة وجد مفتاح التغيير .
تتمثل المشكلة الكبيرة بان الماركسيين يعرفون محرك التاريخ لكنهم يعجزون عن المواجهة في الواقع ولا زال البعض منهم يتمسك بالنظرية القديمة التي تلغي الآخر وكأننا نعيش سلطة مطلقة بالكلمات فقط .
اكتشف ماركس قوانين المجتمع مثلما اكتشف فليمنع البنسلين و"لفوازية" الأوكسجين المسال و"بتروشلي" الضغط الجوي" ونيوتن" الجاذبية ووجد في تغيير قوى الإنتاج مفتاحا للتغيير الشامل .
وان التاريخ هو تاريخ الإنسان العامل المستلب وليس تاريخ الملوك والأمراء والقادة وهكذا سار التاريخ من عصر الجمع والالتقاط إلى عصر المعلومة الأنترنيتية والانفجار الالكتروني .
.وبما أن سير التاريخ ما هو ألا نتاج لعمل الإنسان المبدع فان من حق هذا الإنسان المبدع أن يكون له فلسفة حكم وسلطة قرار نابعة من صميم هذا العمل المنتج ولهذا أعاد ماركس الحكم للإنسان العامل تبعا لعملة الحيوي وليس كقوة تفرض علية من الخارج تسلب منة جوهر وروح هذا العمل المهمش والذي بدونه تستحيل الحياة وتجلت عبقرية ماركس أنة وجد أن الأفكار والقوانين والأديان والأفكار القانونية والأحكام تنبع من صميم هذا التطور لقوى الإنتاج من خلال تفاعل مستمر تحكمه الضرورة الاقتصادية .
ولهذا فان أولى مهام الطبقة الماركسية المثقفة والثورية اليوم هو المواصلة مع التاريخ دائما وأبدا مادام الإنسان هو المحرك لهذا التاريخ .
تكمن نقطة البداية الأساسية في كبقية تجميع كل القوى الفاعلة ضد قوى الموت الأسود الإسلامية التي تهدد بإلغاء كل الحياة وإعادة حكم السلاطين ووعاظ السلاطين وتجهيل المجتمع .
ثم بعد ذلك النزول إلى الشارع وتحريكه وفضح أكاذيب هذه القوى السوداء وإعطاء برامج بناء وعمل جديدة واستغلال كل وسائل الأعلام المقروءة المرئية والمسوعة من اجل إيصال الأفكار لتكوين نواة عمل مشترك فاعلة وخلق جبهة رصينة تعيد بأقل شي اعتبار واسم الإنسان إلى الإنسان .



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يستطيع اليوان الصيني واليورو الأوربي من مواجهة الدولار ؟
- انهيار الدولار الأميركي = انهيار العالم
- تطور سلاح الطيران السوفيتي في عهد الزعيم ستالين
- كورونا - الحد الفاصل مابين فكر المثال والمادة
- كورونا - الطرف الرابع الذي أنقذ السلطة من الزوال
- زمن الكورونا ... الانتصار والتدمير الشامل بغير حرب
- العراق ... مسرحية كوميدية لا تحتاج إلى عادل أمام
- وأخيرا وصلنا إلى حكم الصبيان
- وأخيرا ... رأينا الشعب العراقي
- العمل العسكري في سياسة واقتصاد اليوم
- أميركا – إيران - موازين القوى
- الكسوف الشمسي . من وهم الخوف إلى متعة العلم
- كيف ننتج و ندعم المنتج المحلي .؟
- دعم المعارضين مابين الدول الاشتراكية ودول ورأس المال العالمي
- حلاوة السلطة .. الأمارة ولو على حجارة
- لا تنسوا محاكمة اللصوص والقتلة والسراق بالخيانة العظمى
- العراق - الوعي الثوري من وثبة كانون الأول 1948 إلى وثبة تشري ...
- ساعة الحسم .. الخيارات الثلاث لأخذ السلطة من حملدار العصر
- هكذا نكشف لصوص العراق و سراقة
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 4 والأخير


المزيد.....




- مخاوف أوروبية وأزمات اقتصادية تواجه إيطاليا مع فوز اليمين ال ...
- تقاطع: بلاغ حول نتائج الملتقى الرابع للحقوق الشغلية
- إيطاليا تخطو إلى المجهول بفوز اليمين المتطرف في الانتخابات ا ...
- عادل الأنصاري //كما يقول المثل!!
- النقابة الوطنية للاستشارة الفلاحية تدعو الى التعبئة واليقظة ...
- الكوبيون يقرون زواج المثليين والحمل للغير
- الجامعة الوطنية للتعليم تعبر عن سخطها حول ما آلت إليه أوضاع ...
- جورج حبش “الحكيم” معلم ودرس
- إيطاليا.. اليمين المتطرف يفوز بالانتخابات التشريعية
- بين التهنئة والقلق على مستقبل أوروبا.. ردود أفعال متباينة بع ...


المزيد.....

- قانون التطور المتفاوت والمركب في روسيا بعد العام 1917: من ال ... / نيل دايفدسون
- لا أمل مقابل لا ضرورة مستمرّة – النقطة الأولى من الخطاب الثا ... / شادي الشماوي
- أهمية التقييم النقدي للبناء الاشتراكي في القرن العشرين / دلير زنكنة
- لماذا نحتاج إلى ثورة فعليّة و كيف يمكن حقّا أن ننجز ثورة ( م ... / شادي الشماوي
- المنظور الماركسي لمفهوم التحرر الوطني وسبل خروج الحركات التق ... / غازي الصوراني
- لماذا نحتاج إلى ثورة فعليّة و كيف يمكن حقّا أن ننجز ثورة ( ج ... / شادي الشماوي
- لماذا نحتاج إلى ثورة فعليّة و كيف يمكن حقّا أن ننجز ثورة ( ج ... / شادي الشماوي
- البعد الثوري المعرفي للمسألة التنظيمية / غازي الصوراني
- لينين والحزب الماركسي / غازي الصوراني
- الثورة الشيوعيّة فى الولايات المتحدة الأمريكيّة : ضروريّة و ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جاسم محمد كاظم - ما يجب أن نعمله كماركسيين اليوم ؟