أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - جاسم محمد كاظم - كورونا - الطرف الرابع الذي أنقذ السلطة من الزوال














المزيد.....

كورونا - الطرف الرابع الذي أنقذ السلطة من الزوال


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6521 - 2020 / 3 / 23 - 13:42
المحور: ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات
    


كورونا - الطرف الرابع الذي أنقذ السلطة من الزوال

ربما لا يصدق احد بان هناك فائدة تفوق قيمة الذهب تمثلت بظهور كورونا في التاريخ الإنساني مثلما يقول المتنبي في بيته الشهير
بذا قضت الأيام ما بين أهلها…..... مصائب قومٍ عند قومٍ فوائدُ
وهذه الفائدة التي لا تقدر بثمن حملها كورونا الرائع كهدية تتسلسل في هذه السطور .
عجزت السلطة العراقية عن لجم جماح المظاهرات المليونية المطالبة بالتغيير الجذري والخلاص من سلطة اللصوص وعادت بعد 16ستة عشر سنة إلى نفس خط البداية بتفعيل الطرف الأول الذي اوجد هذه السلطة المتمثل برجال الكهنوت ومدى تأثيريهم في عقلية القطيع السائر معهم على التوازي.
وجاءت النتيجة معكوسة الإطراف لان هذا الطرف وقف في صف ساحات التظاهر حين عرف أن المعركة خاسرة وربما تغرق السفينة بكل الإطراف .
ووجدت السلطة أن هذا الطرف بدا يثر القلاقل ضد وجودها السرمدي فلا بد من دخول الطرف الثاني.
وبدا أطلاق النار الكثيف ضد الصدور العارية من قبل كومة الحديد والسلاح ورجال السلطة وحصدت نيران القناصة ومليشيات السلطة السوداء الرؤوس اليانعة وأصحاب التأثير في قوى المعارضة التي نزلت للشارع .
ودخل الشعب في هذه المرحلة العصيبة معركة حاسمة مع قوى الشر وأصبح الأمر أكثر خطورة حيت وصلت أسماع أصوات المتظاهرين إلى آذان الرأي العام العالمي وبدأت مواقع التواصل تنشر الأخبار الصادقة والكاذبة عن عمليات سحق السلطة من الخارج أو التنبؤ باحتمال سماع البيان رقم واحد .
وانجلت الغبرة عن سقوط 30 ألف جريح وأكثر من 600 شهيد بمعركة من نوع خاص غير متكافئة الإطراف خاضها شعب اعزل بأعمار الورود من كلا الجنسين ضد مليشيات السلطة القاتلة المدججة بالسلاح والغاز الخانق ..
قرعت السلطة الإنذار ج ونزل كل شخوصها من الناطقين الرسميين إلى قيادة العمليات بأنفسهم لان الأمر وصل إلى المخانق ولامس التغيير عظم السلطة فلجأت إلى الطرف الثالث الذي سيضرب المتظاهرين من الظهر ويقلب موازين القوى .
ووجد ثوار الساحات أنفسهم أمام سكاكين قوى الغدر والردة السوداء وليلة حالكة الظلمة أشبة بليلة السكاكين الطويلة الألمانية الشهيرة وحالة طوق كامل من الأمام قوى السلطة ومن الخلف سكاكين الغدر التي ظهرت في الخفاء فكان لابد من تنظيم طارئ جديد والمحاربة على أربع جهات .
ولم يتأخر الزمن طويلا حتى عاد صدر الثورة للتنفس من جديد ونبض قلبها نبضة الأمل بعدما ظن الكل أن الثورة قد وأدت في تراب النسيان للنهاية .
وهنا ظهر جليا أن شباب التغيير أكثر عددا من كل أطراف السلطة الثلاثة الذين وقفوا جنب لجنب بعدما أعيتهم خلايا طائر الثورة المتجددة عندما يصل للموت يضع نفسه في النار ليخرج أكثر قوة من جديد.
وفي نهاية الأمر قررت السلطة التنازل بناء على طلبات الساحات بعدما طالت نيران الإطارات المؤسسات والدوائر ومقرات المليشيات السوداء ولم يتبقى شيئا للحرق سوى أشخاص السلطة أنفسهم.
وظهر مرشح التوافق ولم الشمل الممزق وما يعقبه من مماطلة طويلة تسمح للسلطة باستنشاق الهواء ولم أطرافها الممزقة ,
وحدث مالم يكن في الحسبان بظهور الموعود المنتظر فجأة وبدون سابق إنذار أحيا آمال السلطة بالبقاء طويلا هذه المرة حين ضرب وباء غامض المعالم أطراف الكرة الأرضية ليعبر من طرفها الشرقي نحو الغرب حاصدا معه آلافا من الضحايا أينما حل وارتحل .
ووجدت السلطة في إرشادات الخبراء بفض الجموع خيطا ضعيفا للبقاء من شيح الزوال إلى الأبد بعدما لم يتبقى في جعبتها شيئا من الأمل ليكون فيروس الكورونا الطرف الرابع الذي أعاد معادلة السلطة إلى بدايتها من جديد .
ولو قدر لهذه السلطة المتلاشية من تقييم لهذا الوباء القاتل لقلدته وسام الرافدين من الدرجة الأولى أو وسام الاستحقاق العالي لأنة اثبت بأنة الطرف الوحيد الفعال والذي لولاة لكانت هذه السلطة بكل رموزها طعاما لنيران الإطارات الأسود الذي أحال مقرات المليشيات السوداء إلى رماد وادخل كل الدولة في دائرة نيران التغيير المحرقة .

///////////////////////////



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زمن الكورونا ... الانتصار والتدمير الشامل بغير حرب
- العراق ... مسرحية كوميدية لا تحتاج إلى عادل أمام
- وأخيرا وصلنا إلى حكم الصبيان
- وأخيرا ... رأينا الشعب العراقي
- العمل العسكري في سياسة واقتصاد اليوم
- أميركا – إيران - موازين القوى
- الكسوف الشمسي . من وهم الخوف إلى متعة العلم
- كيف ننتج و ندعم المنتج المحلي .؟
- دعم المعارضين مابين الدول الاشتراكية ودول ورأس المال العالمي
- حلاوة السلطة .. الأمارة ولو على حجارة
- لا تنسوا محاكمة اللصوص والقتلة والسراق بالخيانة العظمى
- العراق - الوعي الثوري من وثبة كانون الأول 1948 إلى وثبة تشري ...
- ساعة الحسم .. الخيارات الثلاث لأخذ السلطة من حملدار العصر
- هكذا نكشف لصوص العراق و سراقة
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 4 والأخير
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 3
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج2
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 1
- أزمات اليوم .. فواصل ترفيهية ينتجها ويخرجها العم ترامب
- المسكوت عنة في التاريخ لواقعة كربلاء


المزيد.....




- فيديو: انقسام في الشارع البرازيلي يعكس -العداوة- بين المرشحي ...
- حقل كاريش: رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد يوافق مبدئيا ...
- أمير الكويت يقبل استقالة الحكومة
- 8 دول من شرق ووسط أوروبا تؤكد دعمها لانضمام أوكرانيا لحلف ال ...
- -حزب الله- عن المفاوضات البحرية مع إسرائيل: ما لن ننتزِعه ال ...
- إنقاذ حوت أحدب عالق في حبال شبكة بالقرب من سواحل كاليفورنيا ...
- مراسلنا: تجدد القصف الإيراني على قرى في محافظة أربيل العراقي ...
- مساعد وزير التموين: بعض التجار يخزنون السلع لرفع أسعارها ونح ...
- عاجل | زيلنسكي: مدينة ليمان باتت تحت السيطرة الأوكرانية بعد ...
- لابيد: نراجع عرض ترسيم الحدود.. ولا مانع من حقل غاز لبناني م ...


المزيد.....

- جائحة الرأسمالية، فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية / اريك توسان
- الرواسب الثقافية وأساليب التعامل مع المرض في صعيد مصر فيروس ... / الفنجري أحمد محمد محمد
- التعاون الدولي في زمن -كوفيد-19- / محمد أوبالاك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - جاسم محمد كاظم - كورونا - الطرف الرابع الذي أنقذ السلطة من الزوال