أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - طيور عمياء في بلاد بيضاء او رجال الزمهرير














المزيد.....

طيور عمياء في بلاد بيضاء او رجال الزمهرير


سلام صادق

الحوار المتمدن-العدد: 6571 - 2020 / 5 / 22 - 01:22
المحور: الادب والفن
    


البلاد التي بلا ملامح

خُطاها خطاياها تدّب على الجليد

تكاد لاتُرى من شدة الوضوح

نساؤها ذخيرة شتاء موحش

رجالها مطمئنون بأحضان الارائك

والدفء واحدٌ لو يجيش بانصافهم

ياخذهم لحفافي البرد ويشتعلون

يتراشقون بخصومات الثلج

ويدخرون الرصاص للايائل

يتشابهون كزئبق المرايا

وكبعضهم في ظنون الهواء

والبوصلة مائلة امامهم موج

والسفينة ماثلة وراءهم ريح

والبحر غاطس في شهقة الحليب .


تمتليء الارض بقشعريراتهم

فتفيق الاشجار على انفاسهم

وتلقي بجلبابها على سبات الحقول

يخلعون اصابعهم المرتعشة

على مزاميرَ ونساءٍ من عطور

يرمون بقفازاتهم للفقمات المذعورة

كي يعود البحر الى طمأنينتهِ

ويرخي اجفانه الزرقاء

على مرجان معلق في السماء

كثيرا ما كان بهم صلصال ينبض على الشفاه

كثيرا ما كانت لهم قلوب جياد رخوّة القياد

ينذرونها لتعب الصهيل في الحقائب

اذ هم يرحلون

واحيانا يستبد الهدوء بهدوئهم

فيغفو وقتهم في الغيوم وهي تتناحر

قبل ان تبعثرهم منافي الهباء

ورودهم قصيرة العمر كمعاركهم

لكن حكاياتهم طويلة كعظام القراصنة

تطأ حدود الماء الواجم خوفاً

على اطراف غاباتهم السوداء

يتيه الحواة بسحرها حتى الهلاك

فقد دجنت سُعار كائناتها بهدوء

وتركت أخضرها مسرحاً للغزلان وللوعول

طويلا ما يستبد التكرار بأيامهم

فيرثون الكآبة من اصفرار الزنابق

والرتابة من اخضرار السقوف

يطيرون باجنحة الوهم حتى قباب من ذهب

لشمسٍ من حرائق من طين

تطبع ولائم الكون على جلودهم

وتترك القلب تفاحة

في فضاء صغير

لا يصلح مائدة لغير فراشة تائهة ...



#سلام_صادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوابيس
- قلق الاسئلة في - تجليات العزلة - للشاعر قحطان جاسم
- سبعُ قصص قصيرة
- الشاعر ناجي رحيم : شقيق العزلة وعزيز بودلير غير الممتعض
- حلاوة شباط السوداء
- في ثقافة الاعتراف والاعتذار : اعترافات السيرة الذاتية
- عشاؤهم الاخير
- بالدمعِ صعوداًَ حتى نضوب السَحاب
- أمطاري خائفةٌ والقِداحُ خجول
- الظلام في نهاية السُلّم
- أبرأ منك ِ وانتمي اليكِ
- ليس بعيداً يرسو قاربُ العبيد
- منفىً آخر
- طيورٌ عمياء في بلادٍ بيضاء / أو رجال الزمهرير
- دفقة دم في جسد اليسار
- إمرأة بمبعدةٍ كما غيمة تذرف نفسها
- تعداد للسكان وليس للطوائف والقوميات والاديان
- القصة وما فيها
- هشاشة الدهشة /2 شعائر القرمطي الأخير
- هناك حيث الطفولة فردوس القصيدة المَفقود المُستعاد


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - طيور عمياء في بلاد بيضاء او رجال الزمهرير