أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - طيورٌ عمياء في بلادٍ بيضاء / أو رجال الزمهرير














المزيد.....

طيورٌ عمياء في بلادٍ بيضاء / أو رجال الزمهرير


سلام صادق

الحوار المتمدن-العدد: 2904 - 2010 / 2 / 1 - 05:17
المحور: الادب والفن
    


البلاد التي بلا ملامح

خُطاها خطاياها تدّب على الجليد

تكاد لاتُرى من شدة الوضوح

نساؤها ذخيرة شتاء موحش

رجالها مطمئنون بأحضان الارائك

والدفء واحدٌ لو يجيش بانصافهم

ياخذهم لحفافي البرد ويشتعلون

يتراشقون بخصومات الثلج

ويدخرون الرصاص للايائل

يتشابهون كزئبق المرايا

وكبعضهم في ظنون الهواء

والبوصلة مائلة امامهم موج

والسفينة ماثلة وراءهم ريح

والبحر غاطس في شهقة الحليب





تمتليء الارض بقشعريراتهم

فتفيق الاشجار على انفاسهم

وتلقي بجلبابها على سبات الحقول

يخلعون اصابعهم المرتعشة

على مزاميرَ ونساءٍ من عطور

يرمون بقفازاتهم للفقمات المذعورة

كي يعود البحر الى طمأنينتهِ

ويرخي اجفانه الزرقاء

على مرجان معلق في السماء

كثيرا ما كان بهم صلصال ينبض على الشفاه

كثيرا ما كانت لهم قلوب جياد رخوّة القياد

ينذرونها لتعب الصهيل في الحقائب

اذ هم يرحلون

واحيانا يستبد الهدوء بهدوئهم

فيغفو وقتهم في الغيوم وهي تتناحر

قبل ان تبعثرهم منافي الهباء

ورودهم قصيرة العمر كمعاركهم

لكن حكاياتهم طويلة كعظام القراصنة

تطأ حدود الماء الواجم خوفاً

على اطراف غاباتهم السوداء

يتيه الحواة بسحرها حتى الهلاك

فقد دجنت سُعار كائناتها بهدوء

وتركت أخضرها مسرحاً للغزلان وللوعول

طويلا ما يستبد التكرار بأيامهم

فيرثون الكآبة من اصفرار الزنابق

والرتابة من اخضرار السقوف

يطيرون باجنحة الوهم حتى قباب من ذهب

لشمسٍ من حرائق من طين

تطبع ولائم الكون على جلودهم

وتترك القلب تفاحة

في فضاء صغير

لا يصلح مائدة لغير الفراشات التائهة .

_________________
السويد / شتاءًا



#سلام_صادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دفقة دم في جسد اليسار
- إمرأة بمبعدةٍ كما غيمة تذرف نفسها
- تعداد للسكان وليس للطوائف والقوميات والاديان
- القصة وما فيها
- هشاشة الدهشة /2 شعائر القرمطي الأخير
- هناك حيث الطفولة فردوس القصيدة المَفقود المُستعاد
- التكتم على العدد الحقيقي للضحايا
- الفارسُ المصاب ُ في كاحلهِ
- طائرُ الحرف المسماري مقتولاً يغرد
- دمٌ على الجبين وعلى الشفاهِ نبيذُ الوجد
- برقيات من اطفال غزة
- بريان دي بالما : أنا صانع أفلام سياسية وإعلامنا تمت عسكرته
- بالدمعِ صعوداً حتى نضوب السحاب
- ويحدثونكَ عن السيادةِ والتوافق وأشياءَ أُخر !
- دروس وعِبر نصف القرن : خُذ الحكمةَ من أفواه المجانين
- هواءٌ ليس لطمأنينةِ الأجنحة
- تاريخٌ من المفارقاتِ والاوهام
- معلقة 1 : دمنا على أستار الجنون
- تشذيب المكائد للخروج من شرانق الغواية
- سركون


المزيد.....




- -المأزق الثقافي واقع العقل العلمي مثالاً- عنواناً لجلسة ثقاف ...
- لماذا تُمنع الإسبانية؟ دي يونغ يواجه قيود اللغة في مؤتمرات ا ...
- ما الجديد في فيلم -Disclosure Day- للمخرج ستيفن سبيلبرغ؟
- -الأمير- يدخل التاريخ.. أضخم مسلسل عربي بميزانية تتجاوز المل ...
- فنانة مصرية شهيرة تنجو من حادث مروع
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - طيورٌ عمياء في بلادٍ بيضاء / أو رجال الزمهرير