أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - بالدمعِ صعوداًَ حتى نضوب السَحاب














المزيد.....

بالدمعِ صعوداًَ حتى نضوب السَحاب


سلام صادق

الحوار المتمدن-العدد: 3084 - 2010 / 8 / 4 - 08:49
المحور: الادب والفن
    


لامرأة طاعنة في البكاء

تشرق عيناها بالدمع المالح ليلاً

لتبلّ بعضا من بقاياي على الحيطان

فالذكريات الموؤدة كالمتخلف من ماء البحر

ملحٌ وهذيان .



جرّة دمعٍ لاينفذ

حزينة انت هكذا

ومثلك مثلي يصرخ او يتهجد

كمناحات آتيةٍ من سومر

وعويل لا يستريح

كرنينٍ ينبعث من الاعماق

يزلزل اركان كونهِ

بلسان موته الفصيح

فتنزوي الملائكة تحت العتبات

وتصير البيوت مغارات

لانبياءَ لاحصر لهم

أخرسهم تهور المباغتات .



بكاؤك يشظي المصابيح

ويغرق القصائد والعروض

كلما فاضت موجة منه

انشبت فيه بياضها

اشباح تتقافز عارية

في حليب الغموض .





يُنضجُ البكاءُ المحاجرَ

مثل ثمار مجوفة

فتتدلى النظرة ساهمة في فراغ

تقطفها عين مسهدة

في افق يكاد لا يُرى

من زحمة المقابر .



البكاء ابجدية دمع تكتبها الممحاة

فيتهجاها اطفال عميان

ينثرون الياقوت في وليمة السحب

امطارا من الندى

مدافةً بالزعفران.



تدمع الاشجار بصمت

تسّاقط القطرات تحرث الليالي

نأمة فنأمة

حتى نخاع المتاهة البيضاء

وانعتاق الجذور نحو طينها

لافظةً مصيرها كفحمة .





يبكي الصمت بصوت كاذب

ودمع ناضب

مثل صراخ اخرسه الحزن

كسيرا في حجر

من عويل الاوقات

او كصوت شاعر أخرسه الهول

فمات .



للصرخة غابة من الصدى

وشلال نور مهجور

من رذاذ ووشوشة

لا تخترقه الدمعة

في هدوء الليل

وسواد الديجور .



يتلاطم الجرح كلغة

فتهتاج الارض كهتاف

يخنق اصداء النداء

فتذرف السماء زرقتها

دموعاً خرساء .



تبكي الغزالة خوفا

فيبرق دمعها في عيون النمر

بؤبؤ الفريسة مرآة

لبلورة الوهن

في الكائنات الضعيفة

تنشب اظفارها دوما

في رقّة الطباع الرهيفة .



جسد ينزفه البكاء

للمرة الالف ينسى فصاحته

ويهادن لغة الاشلاء

بقاموس كللته الاخطاء .





هدأت فورة النبيذ

سأخدعنه في القارورة

حتى استحالة الهواء

اعصارا براسي المهدورة .



من دمع الحكاية

انهمرُ في حدّة المراثي

ومن قلة اكتراثي

اتدلى من تلابيب النهاية .





تصحبها الدموع

فتخجل التضرعات من نفسها

تتطايرمثل فقاعات موهومة

لا تلبث ان تزين باللؤلؤ التيجان

فيشع منهمرا منها دم الانسان .



إبكِ ياقلب إبكِ

لئلا تهادن اوجاعك

وتماري في نزفك

حنينك الطاغي لمن باعك

دمك من دموع نقية

صبغوها بقرمزالقتل

لترتقي صافيا زرقة السماء

لاسلالم للعلاء

دون هاوية الدماء !



تنتحب الصدفة

تجاربها المستغلقة عليها

نومها يفيض بسراب اليقظة

وعلى غفلة منا

تكفر المحارة بالبحر

والرجال بالابجديات المغدورة

وينخرط الجميع بالبكاء

يصطادون دموع القتلى

من رمل السواحل المهجورة .



عناقيد من دموع

تختمر

نبيذا للبكاء

ووسنا لسكرة المآقي

ووجوم الدماء .






#سلام_صادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمطاري خائفةٌ والقِداحُ خجول
- الظلام في نهاية السُلّم
- أبرأ منك ِ وانتمي اليكِ
- ليس بعيداً يرسو قاربُ العبيد
- منفىً آخر
- طيورٌ عمياء في بلادٍ بيضاء / أو رجال الزمهرير
- دفقة دم في جسد اليسار
- إمرأة بمبعدةٍ كما غيمة تذرف نفسها
- تعداد للسكان وليس للطوائف والقوميات والاديان
- القصة وما فيها
- هشاشة الدهشة /2 شعائر القرمطي الأخير
- هناك حيث الطفولة فردوس القصيدة المَفقود المُستعاد
- التكتم على العدد الحقيقي للضحايا
- الفارسُ المصاب ُ في كاحلهِ
- طائرُ الحرف المسماري مقتولاً يغرد
- دمٌ على الجبين وعلى الشفاهِ نبيذُ الوجد
- برقيات من اطفال غزة
- بريان دي بالما : أنا صانع أفلام سياسية وإعلامنا تمت عسكرته
- بالدمعِ صعوداً حتى نضوب السحاب
- ويحدثونكَ عن السيادةِ والتوافق وأشياءَ أُخر !


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - بالدمعِ صعوداًَ حتى نضوب السَحاب