أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - لأن العدم ينظف البندقية














المزيد.....

لأن العدم ينظف البندقية


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 6566 - 2020 / 5 / 17 - 13:51
المحور: الادب والفن
    


لأن العدم ينظف البندقية.

** لأن جوادك مكسور الخاطر.
يشتم القباطنة في المبغى.
يجلب الغيمة من ذقن الزبون.
ويحمحم في الصلاة.
لأن جوادك بعين واحدة.
وقوائم من الجبس .
خسر الحروب كلها.
خسر التاج وفصوص الحكمة.
قمر الغابة الأسمر.
مفاتيح القلعة البهية.
القنديل في الشرفة.
الأميرة في ألبوم العائلة.
لذلك ستقف على تفاحة الوقت بساق واحدة.
في انتظار خاتم سليمان.
***
دخلت الكنيسة
بمخالب فهد متربص.
حاملا قارب التوبة بأسناني الهشة.
وفي دمي يلهث التنين.
آلاف السنين من النكران والجحود.
من الصديد واللامعنى.
البركات هنا والجوقة ترتق البراهين.
أعلى البرج.
***
أنهارك مظلمة جدا.
المراكب ترصع أعشاشها باللازورد.
أنا السمكة التي تقرص المياه.
لتؤمن وجبتها من النور.
بأسنانك مزقت المسافة الحلوة.
وفي القبو الداكن
قتلت الفهد الذي يلعق متناقضاتنا
بشراهة باذخة.
صنعت مني مسيحا أرعن.
تغسلين صلبانه بدم الحيض.
وضحكت على ذقن السرير.
أف, النميمة ليس البرد الذي يهشم العظام.
وفي الحانة يشنق أتباعي الواحد تلو الآخر.
بعت وجهي لمطاردي العواصف.
آزرك البرابرة في الجنازة.
بين أصابعك تخفين تابوتي الأزرق.
***
لأن خيول المطر جائعة. .
تهشم النوافذ وكثبان النوستاليا.
لأن الباص سيسقط في التجربة.
وتغرد الهاوية بغزارة.
يتلاشى المغنون ويطير شلال الدم.
لأن العدم ينظف البندقية.
لشن سهرة عائلية في الجحيم.
لأني منذور للخسران.
خانني الجسر.
خذلتني طبائع الأشياء.
لأن العالم سرد عدمي خالص
والروائي معلق في خرم الإبرة.
لأن الله قلق جدا.
والملائكة ذابوا في المحيط.
لأن الآخرين هم الموت والقيامة.
لذلك قلت للمعنى وداعا
وارتديت قناع المهرج.
***

أف, الأقزام يصعدون المنصة. العربات تكبو في مضائق الشريان.
الصولجان بيد العراف.
أيها الغراب لا تمزح معي.
السفينة تثغو في المغارة
الوحوش تتقاسم الغنيمة.
لتسليتي أقفز من الباص في حنجرة القرش.
كان عرقي ذهبا خالصا.
الإوزة جائزتي في الهاوية.
***
بكينا مع الأسد في الخلوة
قذفتنا الثعالب بالقش والحجارة.
لم نجد أما ولا شجرة
لترويض الهواجس.
ذهب الرعاة إلى المستشفى.
القطيع في غرفة الإنعاش.
طاردوا خبزنا اليومي.
لم نر الضوء آخر النفق.
لم تصدق نبوءة الخوري.
والهواء هو الصديق الأبدي.
***



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذئاب عذبة لبرية الكلمات
- إلهاء البومة في قاع المفاصل
- شذرات برومثيوس
- حي بن يقظان
- آه أيتها الأشياء الجميلة
- الشجرة
- بسبب غيمتي المنزلية
- يوم القيامة
- تمثال جلجامش
- حشرة كافكا في زمن الكورونا
- يا رب
- قتلت أمي
- النهار يلتهم عكازة الأعمى
- تنتظرني في أرجوحة سماوية
- اللص المهذب
- نص منتصف الليل
- ماذا نسيت في كثافة المرئي
- الذئبة
- متواليات راعي النجوم
- غريغور سامسا


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - لأن العدم ينظف البندقية