أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - مصالح خانم الجزء السابع .! ( القناع )














المزيد.....

مصالح خانم الجزء السابع .! ( القناع )


ميشيل زهرة

الحوار المتمدن-العدد: 6558 - 2020 / 5 / 8 - 02:46
المحور: الادب والفن
    


لم يكن لتقسيم المدينة إلى شرقية و غربية ، و التي قطعها الشارع العريض ، الذي انتشرت على ضفتيه الخنادق ، و الاسلحة ، و الوجوه ، بكل تنوعاتها ، و أساليبها ، و غاياتها ، وانتماءاتها..! و صار لبيت مصالح خانم الواقع على تخوم الشارع الذي شرخ المدينة و العلاقات بين البشر ، رهبة ، و غموضا ..!
من يمر بقربه ..تنتابه مشاعر أشبه بالتي تنتاب المرء الذي يعجز عن تفسير الظاهرة ، فيتوقف الوعي لديه لتحتل العاطفة المكان ..!

كل ذلك في كفة و مصالح خانم ، و بيتها في كفة ..! هذه المرأة اللغز المحاطة بالتساؤلات المعلقة بلا أجوبة ..
ما زاد في الأمر غموضا و تعقيدا .. و أضفى عليه بعض القداسة ، هو غياب تلك السيدة التي كثرت تفسيرات غيابها عن المدينة ..ثمة من قال من الضفة الشرقية للمدينة : إنها سافرت لبلاد الفرنجة و العلم بيد الله..! و هناك من أكد ، من الضفة الغربية للمدينة ، إنها ركبت الطائرة و سافرت على جناح الريح إلى مكان لا يعلمه إلا ذوي النفوذ ، و أمراء الحرب ..!
لكن الصدمة التي هزّت وعي الناس ، أنهم شاهدوا ، بعد زمن من غياب مصالح خانم ، ذات صباح سيدة جميلة جدا بلا نقاب .. على شرفة منزل مصالح خانم . رغم اصوات المدافع التي تحصد الطرفين..!
كانت السيدة ، كما قيل ، تبتسم للمارة عن سابق إصرار ..و كأنها ترغب في إيصال رسالة ما ، لكل من يمر بشرفة مصالح خانم ..! من رأى وجه السيدة التي اخترقت القانون الداعشي المعمول به في الجزء الشرقي للمدينة ..يكون قد سرق النظرة مخفورا بالحذر ، و الخوف ، على نفسه ، و على السيدة السافرة ، و المتحدّية لكل قيم و قوانين الضفة الشرقية ، التي عادت إلى قوانين القرون الوسطى ..فهل سيأت أحدهم لجلد المرأة السافرة لو ضبطت ..و هل سأنجو من العقاب لأني نظرت إليها ..؟؟ هكذا تساءل المارة من الذكور ..! لذلك مضوا بسرعة دون تدقيق المعجب في وجه متميز الجمال ..! أما من دقق مدفوعا بشبقه نحو الإناث ، و قد توقف في روحه الخوف من العقاب ، قال :
إن لهذه السيدة ، الساحرة ، قرابة بالدم مع مصالح خانم ..لأن وراء جلدها ذات الدماء ..و في عينيها شبه غريب بعيني مصالح خانم ..و ربما تكون أختها .. أو قريبة لصيقة بها ..! من يدري ..؟؟ لكن ابتسامات السيدة ، للمارة .. زادت في الغموض ، و العجز عن التفسير ..! و خاصة عندما اختفت السيدة من المكان بعد إن جاء بيك آب تويوتا ، فيه رجال أشداء بأسلحتهم ، و لم يعرف الأهالي ، الواقعين تحت تأثير الصدمات ، عنهم شيئا ..! كل هذه التساؤلات ، و الشكوك ، لم تمنع الحسناء الفاتنة من الظهور مرة أخرى على شرفة مصالح خانم ..! و لكن في هذه المرّة ..كان المارّة أجرأ من ذي قبل ..فقد اجتازت قلوبهم تخوم الخوف ، و لم يتمكنوا من مقاومة ابتساماتها ، بأسنانها البيضاء الهوليودية ، وفمها المثير ، بشفتيها المنفوختين قليلا ..! الانحناءات المتكررة برأسها ، كأنها تحييهم ، على الطريقة الغربية ، و تُطمّن نظراتهم الوجلة ، و هي تتحدث على الهاتف الجوال ، و قد غمر عينيها بريق ، و قد استيقظت سيدة أخرى ، في منزل مصالح خانم ، أكثر غموضا و جمالا ..!!!!
فمن هي هذه السيدة ..؟؟
......



#ميشيل_زهرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصالح خانم جزء سادس .! ( الدهشة )
- مصالح خانم جزء خامس .!
- مصالح خانم جزء رابع .!
- مصالح خانم - الجزء الثالث.
- مصالح خانم - الجزء الثاني .
- مصالح خانم ج1
- كأنه الأبدية .!
- الشخصية ، و الجماعة.!
- من جلجامش إلى جاورجيوس .!
- نص متمرد .!
- الديكتاتور العربي .!
- لمن ترقص الحروف .!
- الحبيسة .!!
- نكاح ( خليفي ) علني .!
- سادية الرحمة ، و نشوة الألم .!!
- السرانية و الرعب العقائدي .!!
- البحث عن الحقائق الضائعة .!
- مرتكزات الوعي .!!
- العبيد ..!
- الضوء .!!


المزيد.....




- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - مصالح خانم الجزء السابع .! ( القناع )