أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - هويدا احمد الملاخ - الملوخية المصرية لها تاريخ الشَلَوُلَوُ















المزيد.....

الملوخية المصرية لها تاريخ الشَلَوُلَوُ


هويدا احمد الملاخ

الحوار المتمدن-العدد: 6533 - 2020 / 4 / 9 - 10:18
المحور: ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات
    


تعتبر الملوخية من النباتات المصرية القديمة التي كانت تزرع منذ عهد الفراعنة على ضفاف النيل حتى يومنا هذا ، وتعد إحدى الأكلات المصرية القديمة التي تجاوزت حدود مصر لتصبح أكلة شعبية في العديد من الدول العربية و الأجنبية فصيتها وصل إلى اليابان والصين والهند وغيرها ، وهي أحد أنواع النباتات الزهرية التي تضم من 40 إلى 100 صنف وتزرع لأجل استخدام أوراقها في عمل طبق الملوخية المعروف، وتستعمل خضراء طازجة أو بعد تجفيفها ، واختلفت الروايات التاريخية حول أصل التسمية وانتشار زراعتها، وكيف عرفها أهل مصر منذ القدم ومع مرور الوقت تحولت إلى آكلة شعبية مميزة .

الرواية التاريخية الأولى : تقول ان نبات الملوخية كان ينبت تلقائيا بين الزرع على ضفاف النيل ، فاعتقد الفراعنة انه نبات سام يقتل من يتناوله وعندما احتل الهكسوس مصر خلال الفترة من 1674 - 1558 ق م ، وكنوع من فرض العقاب على المصريين تم فرض تناولها عليهم ، وكان يطلق على اسم النبات (خية ) بمعنى سام فكانوا يأمروا المصريين ( ملو) بمعنى كُلُوا ، ملو- خيه أي كُلُوا ملوخية ، فصارت ملوخية ، فخابت ظنون الهكسوس عندما تناولها المصريين ، حيث أنها لم تسبب لهم ضررا ، بل أعجبوا بمذاقها وأصبحت أهم وجباتهم الأساسية والمفضلة .

أما الراوية التاريخية الثانية : الحا كم بأمر الله منع آكل الملوخية على عامة الناس وجعلها حكراً على الأمراء والملوك فسميت ( الملوكية ) لاقتصار تناولها فقط على هذه الطبقة المعينة من المجتمع ، وفيما بعد انقلب الكاف إلى الخاء وعرفت باسم الملوخية .

أما الراوية التاريخية الثالثة : تقول أن أول معرفة العرب للملوخية كانت في زمن المعتز لدين الله الفاطمي حيث أصيب بمغص حاد في أمعائه مع الم شديد فأشار أطباؤه بإطعامه الملوخية ، وبعد أن أكلها شفى من المرض فقرر احتكار أكلها لنفسه والمقربين منه ، وأطلق عليها من شده إعجابه بها اسم (الملوكية ) بمعنى طعام للملوك فقط ، و اصدر الخليفة أمرا بمنع أكل الملوخية على عامة الناس ، و بمرور الزمن حرفت التسمية إلى الملوخية .

اثبت العلم الحديث ان الملوخية من الخضراوات الورقية الغنية بفيتامين ( A ) تحتفظ الملوخية بقيمتها الغذائية عند الطبخ وثبت علميًا بأن المادة الغروية المخاطية الموجودة بورق الملوخية لها تأثير ملين ومهدئ لأغشية المعدة والأمعاء ولاحتواء أوراقها على الألياف فهي تكافح الإمساك بشكل فعال، بالإضافة إلى ذلك ثبت من الأبحاث أن تناول الملوخية يساعد على تهدئة الأعصاب وتقوية البصر وتنشيط ضربات القلب كما تساعد في علاج ضغط الدم المنخفض وهبوط الطاقة والوهن الجسدي، كما تحتوي الملوخية على نسبة جيدة من فيتامين- ب الذي يحمي الجسم من الإصابة بفقر الدم (الأنيميا) كما أن الملوخية تمنع تكون حصى المثانة والكلى والتهابات المسالك البولية ، وتعد من أغنى الخضراوات احتواء على مادة الكاروتين بنسبة تفوق ما يوجد بالجزر، ومادة الكاروتين تتحول في الجسم إلى فيتامين ( A ) الذي يساعد على زيادة مقاومة الجسم للالتهابات والأمراض والذي يؤدي نقصه بالجسم إلى ضعف النظر ليلًا.

انتقلت الملوخية المصرية مع مرور الزمن إلى الكثير من دول العالم ، إلا أن أكثر الدول التي اهتمت بالنبات المصري الفرعوني القديم، كانت اليابان على يد رئيس منظمة المنح الفنية اليابانية، ويقول البعض أنها كانت على يد عالم النبات كوسوكي أيموري بجامعة تاكو شوكو اليابانية ، الذي جاء إلى مصر ليدرس اللغة العربية، وخلال وجوده في مصر وقع في عشق الملوخية ونظراً لأنه متخصص في عالم النباتات أعجب بها وأرسل بعضاً منها لأسرته في اليابان ويعتبر أول من أدخل بذور الملوخية لزراعتها في اليابان عام 1978 .
ومن هنا تم تأسيس مؤسسة للملوخية في اليابان استوردت حوالي 45 طن ملوخية جافة من مصر، ثم استوردت بذور الملوخية وزرعتها في اليابان و أطلقوا عليها "ملكة الخضروات" لأنها تساعد كثيراً في حالات ارتفاع ضغط الدم والسكر والأمراض المستعصية وتنقية الدم من السموم، ولم يتوقف الاهتمام الياباني بالملوخية المصرية عند هذا الحد ؛ بل أقاموا صناعات كاملة مثل الأدوية ومستحضرات للتجميل لذا ليس غريباً ان هناك أطباء يابانيين لا يعطون أدوية سوى أقراص الملوخية أو يستخدمونها كمقو عام ، كما قام اليابانيين بصناعة غذاء للأطفال منها، وقاموا بتأليف كتب عن أهمية الملوخية لصحة الإنسان لذا أصبحت الملوخية المصرية تمثل هوساً علمياً وغذائياً وعلاجياً في اليابان.

و في عام 1984م قدم أول طبق للملوخية على الطريقة المصرية في العاصمة اليابانية من خلال مؤتمر صحفي عالمي فى طوكيو ، وبعد هذا الحدث الغذائي المهم في اليابان أصبحت الملوخية المصرية وجبة غذائية شهيرة ، ولا يتوقف طهوها عند حدود الطريقة المصرية، بل تجاوزتها وأضيفت إليها الخبرة التكنولوجية اليابانية، ليصبح في الإمكان طهو الملوخية وتقديمها على المائدة من خلال 12 طريقة وصنفا وطبقا متنوعا، في مقدمتها شوربة الملوخية ،وكعكة الملوخية ، وخبز الملوخية ، وجبنة الملوخية، بالإضافة إلى تورتة الملوخية.
وفي عام 2002 م قامت اليابان بتسجيل الملوخية كمنتج ياباني في الوقت الذي يؤكد البعض أن اليابان سجلت الملوخية كعنصر فقط في احد اختراعاتها، ويؤكد البعض الآخر أن التسجيل قد تم فعلاً وامتلكت اليابان حقوق الملكية الفكرية للملوخية رغم أن التاريخ والواقع يؤكد أن مصر هي صاحبة الحق في امتلاك حقوق الملكية الفكرية لهذا النبات الفرعوني ، إلا أن اليابان كانت أسبق، وللأسف هناك الكثير من الأصناف المحلية للخضر تمت سرقتها دولياً لعدم انضمام مصر للاتفاقية الدولية لحماية الأصناف النباتية ( يوبوف) وكان رأسها الملوخية المصرية التى قامت اليابان بتسجيلها وشربة الملوخية من أكثر المأكولات التي يقبل عليها اليابانيون باعتبارها مقاوماً طبيعياً قوياً للسرطان، كما تم تسجيلهم ضمن براءة الاختراع طبقا لاتفاقية الجات ولكن مصر استثنت منها الملوخية بالأرانب كاختراع مصري وكسبت منها القضية ، على الجانب الآخر فلاحين مصريين من محافظة الفيوم يؤكدون أن مصر هي البلد الأم لنبات الملوخية، ويصدرون أكثر من 75% من إنتاجهم إلى عدد من الدول العربية والأجنبية مثل اليابان وجنوب شرق آسيا دول غرب أوروبا وغيرها.
ومن جانب آخر تعد مصر من أكثر البلدان المشهورة بعمل الآكلات وابتكار الجديد، ومن ضمن هذه الآكلات آكلة من التراث المصري الأصيل تعرف باسم الشلولو" وهى آكلة فرعونية قديمة، مشهورة في صعيد مصر ذات قيمة غذائية كاملة ، وسهلة الهضم والغريب أن المسلمين و المسيحيين- يكثر إعدادها في صيام العذراء مريم عند الأقباط - يتشاركان في حبهم لهذه الأكلة الشهيرة .
بين ليلة وضحاها تصدر( الشلولو) تريند على مواقع التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى محرك البحث الشهير جوجل Google بعد أن صرح احد الأطباء المصريين من وحدة التثقيف الغذائي بالمعهد القومي للتغذية بأن تناول أكلة الشلولو يساعد فى مقاومة فيروس كورونا “كوفيد 19″، ومن أكفأ مدعمات المناعة ،هذا التصريح الذي أثار الكثير من السخرية والجدل على السوشيال ميديا، وجعل الكثيرين يتساءلون عن هذه الأكلة التى كان وقع اسمها غريبًا على مسامع الكثيرين.
ظلت مكونات ”الشلولو” ثابتة منذ أن استخدمها الفراعنة حتى الآن ، فهى تتكون من الملوخية الجافة والماء البارد والليمون والثوم والبصل والملح ، إذن تعتبر وجبة غذائية متكاملة حيث تحتوي على :
الملوخية الجافة : تحتوي على الحديد والزنك، كما تساعد على ضبط الكوليسترول في الدم، وتقي من الإصابة بالسرطان، وتعد مناسبة أيضًا في فقدان الوزن الزائد، وتحافظ على صحة الجلد والشعر والأسنان، كذلك فإن إضافة الثوم لها يرفع من كمية العناصر الغذائية التي يحصل عليها الشخص.
الثوم : على ضبط ضغط الدم والكوليسترول، وإزالة السموم من الجسم، ومحاربة نزلات البرد والإنفلونزا والزهايمر، ويقي من الإصابة بالسرطان، حسبما ذكر موقع "Health line

الليمون : يلعب دورًا مهمًا في تسهيل عملية الهضم وامتصاص الحديد بالجسم، فضلاً عن حرق السعرات الحرارية والتخلص من الدهون الزائدة، وضبط الكوليسترول في الدم، والقضاء على نزلات البرد والإنفلونزا، حيث يحتوي على كمية وفيرة من فيتامين سي ومضادات الأكسدة.

البصل : ويعتبر مضاد حيوي طبيعي به مركبات تكافح الأمراض، حيث يحتوي على مركبات الفلافونيد التي تحمي من أمراض القلب وتكافح السرطان، خاصة سرطان القولون والمعدة، كما أنه يحفز نمو البكتيريا المفيدة كما أن البصل من أهم مصادر فيتامين C لذلك يساعد على تحسين سيولة الدم ومفيد لمن يعاني من الجلطات .

لكل تلك الفوائد الغذائية العديدة استحق الشلولو بجدارة أن يطلق عليه لقب مكمل غذائي يحمى من العدوى ، خاصة بعد أن ذكرت مؤسسة التغذية البريطانية: ليس هناك أي طعام أو مكمل غذائي يحمي من الإصابة بكوفيد 19، لكن تناول نظام غذائي صحي يعد مهمًا لتقوية الجهاز المناعي والحصول على العناصر الغذائية اللازمة لتعزيز قدرة الجسم على محاربة العدوى، وفقًا لما جاء في "رويترز".




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,227,428,512
- البعد السياسي المعاصر بين مصر و أرمينيا
- سيناء في قلب مصر 2019
- أسوان طريقاً للتنمية المستدامة نحو أفريقيا
- سياحة المؤتمرات الدولية - أسوان نموذجاً -
- أسوان عاصمة الشباب و الثقافة والاقتصاد لإفريقيا
- رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي بين الواقع والمأمول
- مضمار الخيول العربية بأسوان - المِرماح -
- دعوة لإشهار شركة مساهمة وطنية فى أسوان
- القبائل وتنمية المجتمع.. أدفو نموذجا
- رمز السلام مصطفى عبد السلام في ادفو
- سد النهضة وآفاق الطاقة الشمسية في أسوان
- مصر والاقتصاد الأحادي السياحة نموذجا
- خدعة الدولار .. والفقر العالمي
- توشكى من جديد
- من التراث الثقافي المصرى - وحوي يا وحوي إياحه -
- الإسفاف الدرامي ..دراما رمضان نموذجا
- وادي العلاقي كنز مدفون بأسوان
- مناجم الذهب في أسوان ..إلى أين ؟ ج1
- نحن والتاريخ
- أسوان جسر التواصل مع أفريقيا


المزيد.....




- سوريا تدين ضربات أمريكا ضد مواقع مليشيات إيرانية.. وتدعو واش ...
- العراق ينفي تقديم معلومات استخباراتية للولايات المتحدة بشأن ...
- سوريا تدين ضربات أمريكا ضد مواقع مليشيات إيرانية.. وتدعو واش ...
- العراق ينفي تقديم معلومات استخباراتية للولايات المتحدة بشأن ...
- مستشار السيسي للصحة: إصابات كورونا انحسرت وتخطينا ذروة الموج ...
- ميزة مهمة تظهر في تطبيقات Word
- القضاء الفرنسي لا يعترف بملكية روسيا لكنيسة أرثوذكسية في مدي ...
- اتفاق روسي نمسوي على عقد محادثات بشأن إيصال لقاح -سبوتنيك-في ...
- القضاء الفرنسي لا يعترف بملكية روسيا لكنيسة أرثوذكسية في مدي ...
- اتفاق روسي نمسوي على عقد محادثات بشأن إيصال لقاح -سبوتنيك-في ...


المزيد.....

- جائحة الرأسمالية، فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية / اريك توسان
- الرواسب الثقافية وأساليب التعامل مع المرض في صعيد مصر فيروس ... / الفنجري أحمد محمد محمد
- التعاون الدولي في زمن -كوفيد-19- / محمد أوبالاك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - هويدا احمد الملاخ - الملوخية المصرية لها تاريخ الشَلَوُلَوُ