أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - هويدا احمد الملاخ - البعد السياسي المعاصر بين مصر و أرمينيا














المزيد.....

البعد السياسي المعاصر بين مصر و أرمينيا


هويدا احمد الملاخ

الحوار المتمدن-العدد: 6468 - 2020 / 1 / 18 - 08:17
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


وجهت القيادة المصرية الدعوة لرئيس أرمينيا " أرمين سركيسيان " لحضور افتتاح قاعدة برنيس على البحر الأحمر جنوب شرق مصر، من ضمن عدد من الدعوات لأصحاب السمو والجلالة والفخامة من ضيوف مصر وعدد من وزراء الدفاع للدول الشقيق ، وقد رصدت وكالات الأنباء العالمية تلبية أرمين سركيسيان لدعوة مصر وجلوسه في الصفوف الأولى على منصة الافتتاح .
وتسال البعض لماذا حضر الرئيس الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان، الافتتاح رغم كون أرمينيا ليست دولة عربية أو ذات حدود مشتركة مع مصر ، فالناظر إلى خريطة العالم يجد أرمينيا تقع بين البحر الأسود وبحر قزوين، كما أنها بلد غير ساحلي في جنوب القوقاز، تبعد جغرافيا عن منطقة البحر الأحمر؟!
تعد مصر من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أرمينيا وأول دولة عربية فتحت سفارة لها بأرمينيا بعد استقلالها عن الاتحاد السوفيتى، ثم التوقيع على اتفاقية إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1992، وافتتحت السفارة الأرمينية بالقاهرة عام فى مارس 1992؛ ثم افتتحت السفارة المصرية في يريفان فى مايو 1993 .
و تسعى حكومة أرمينيا فى الوقت الحالي من خلال الطرق الدبلوماسية الحصول على الاعتراف الدولي الرسمي بأن الشعب الأرمني تعرض لإبادة جماعية من قبل الدولة العثمانية فى القرن التاسع عشر بين عامي1894-1896م ، وفى القرن العشرين 1915 و1917 م ، حيث هلك فيها أكثر من ثلثى السكان الذين يعيشون على الأراضى التركية بعد أن هجرتهم السلطات العثمانية قسرا نحو صحارى العراق وسورية تحت وابل من التعذيب والتجويع والانتهاك والقتل الجماعى للأطفال الذين رموا بهم فى النهر ، على اثر ذلك اصدر فقد اصدر الأزهر الشريف فى ذلك الوقت فتوى تحرم قتل الأرمن، ووجه رسالة للمسلمين في تركيا بأن يتقوا الله في كافة الرعايا من كافة الأديان، وقام محامٍ مصري بتصوير نحو 25 ألف نسخة من تلك الفتوى وإرسالها على نفقته إلى تركيا لوقف مذابح الأرمن ، الذى بلغ عددهم مليونا ونصف المليون بحسب الأرقام التي أعلنها الأرمن، بينما قالت الحكومة العثمانية إن العدد لا يتجاوز 700 ألف أرمني .
وتحتفل أرمينيا بيوم 24 أبريل سنوياً لإحياء تلك الذكرى، رغم كل المحاولات التركية للتنصل من جريمة
الإبادة الجماعية للأرمن والمذابح الإنسانية ضدهم تعد تاريخ أسود يلاحق تركيا العثمانية ، خاصة بعد اعتراف البرلمانات الأجنبية بالمذابح الأرمن ، منها فرنسا وروسيا وألمانيا، وكندا وغيرها ، ويصل عدد الدول المعترفة بالمذابح إلى 31 دولة ،وقد هاجمت انقرة عددا من الدول التى اعترفت بالمذابح منها برلين في عام 2016 بعد تصديق البرلمان الألماني على قرار يصف مذابح الأرمن بأنها "إبادة جماعية"، وقد وصفت أنقرة القرار بالمشين، ومثال على "الجهل وعدم احترام القانون".
وبعد مضي أكثر من قرن على مذابح الأتراك بحق الأرمن ، ومضى أكثر من ثلاثة قرون من الاستعمار العثماني للاراضى العربية اللبيبة ، يسعى الرئيس التركي رجب اردوغان للعودة مجددا لاحتلال الاراضى الليبية تحت زعم الإرث القديم ، ودعم اتفاق (الصخيرات ) الذي تمخض عنه تكوين المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق» الذي تم توقيعه في مدينة الصخيرات في المغرب بتاريخ 17 ديسمبر 2015 ، وشمل أطراف الصراع في ليبيا ، لكنه فقد شرعيته لأنه جمع تحت عباءته قوى وتيارات إرهابية موازية للجيش الليببى الوطني ، وأصبح فاقد الشرعية الوطنية ، وتحت زعم دعم اتفاق (الصخيرات) فاقد الشرعية فى ليبيا، سارعت الحكومة التركية مبكراً بإرسال إمدادات عسكرية إلى حكومة (الوفاق) ، في مواجهة الجيش الوطني وهي خطوة تتجاهل الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة، وهذا فضلاً عن تقارير تترى عن الدفع بمقاتلين إرهابيين إلى ليبيا عبر خطوط طيران يمتلكها أصولي ليبي موال لأنقرة والدوحة .
للاستفادة من توتر الأجواء داخل الاراضى الليبية ، للخروج بحزمة مكاسب اقتصادية وإستراتيجية تمكنها من رسم خريطة البلد الغنى بالثروات المعدنية والبترولية ، على نحو يخدم مصالحها على حساب مصالح الشعب الليبيى ، تحت شعار زائف ( جغرافيتها وإرثها القديم ) .
إن التدخل التركي في ليبيا يهدد الأمن القومي المصري في ناحية الغرب حيث الحدود المشتركة مع لبيبا ، كما يهدد مصالح مصر الاستراتيجية و الاقتصادية فى منطقة شرق المتوسط ، ومن هنا تأتى الإجابة عن أسباب أهمية توطيد العلاقات بين مصر و أرمينيا لأنها تمثل بعدا سياسيا ودبلوماسيا مهما لمصر، فهي الجارة الأقرب لتركيا على الحدود المباشرة بين البلدين من ناحية الجنوب، خاصة وان ملف المذبحة الأرمينية حساسا لأنقرة سواء على المستوى الشعبي أو الحكومي والتقارب المصري الأرميني فى الظروف الراهنة يمثل بعدا سياسيا لمصر يوضع فى حسبان سياسية مصر الخارجية للضغط على حكومة انقرة التى تدعم الإرهاب في المنطقة العربية بشكل عام وعلى حدود مصر الغربية بشكل خاص ، حيث يضع التدخل التركي في الشأن الداخلي الليبي منطقة شمال أفريقيا وشرق المتوسط على حافة الحرب ، خاصة بعد سياسة الحكومة التركية الداعمة لزعزعة الأمن والاستقرار داخل الاراضى اللبيبة والعمل على تقسيمها ونهب خيراتها ، وسعيها الدائم لغزوها بدعم مباشر سياسي وعسكري لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج فاقدة الشرعية و التي تدعمها مليشيات إرهابية تحارب الجيش الوطني الليبي في طرابلس ، ومن ناحية أخرى أطماعها للسيطرة على غاز البحر المتوسط بعد توقيع اتفاق يخالف كل الأعراف والقوانين الدولية .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,227,450,274
- سيناء في قلب مصر 2019
- أسوان طريقاً للتنمية المستدامة نحو أفريقيا
- سياحة المؤتمرات الدولية - أسوان نموذجاً -
- أسوان عاصمة الشباب و الثقافة والاقتصاد لإفريقيا
- رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي بين الواقع والمأمول
- مضمار الخيول العربية بأسوان - المِرماح -
- دعوة لإشهار شركة مساهمة وطنية فى أسوان
- القبائل وتنمية المجتمع.. أدفو نموذجا
- رمز السلام مصطفى عبد السلام في ادفو
- سد النهضة وآفاق الطاقة الشمسية في أسوان
- مصر والاقتصاد الأحادي السياحة نموذجا
- خدعة الدولار .. والفقر العالمي
- توشكى من جديد
- من التراث الثقافي المصرى - وحوي يا وحوي إياحه -
- الإسفاف الدرامي ..دراما رمضان نموذجا
- وادي العلاقي كنز مدفون بأسوان
- مناجم الذهب في أسوان ..إلى أين ؟ ج1
- نحن والتاريخ
- أسوان جسر التواصل مع أفريقيا
- أهم المحميات الطبيعية في أسوان


المزيد.....




- سوريا تدين ضربات أمريكا ضد مواقع مليشيات إيرانية.. وتدعو واش ...
- العراق ينفي تقديم معلومات استخباراتية للولايات المتحدة بشأن ...
- سوريا تدين ضربات أمريكا ضد مواقع مليشيات إيرانية.. وتدعو واش ...
- العراق ينفي تقديم معلومات استخباراتية للولايات المتحدة بشأن ...
- مستشار السيسي للصحة: إصابات كورونا انحسرت وتخطينا ذروة الموج ...
- ميزة مهمة تظهر في تطبيقات Word
- القضاء الفرنسي لا يعترف بملكية روسيا لكنيسة أرثوذكسية في مدي ...
- اتفاق روسي نمسوي على عقد محادثات بشأن إيصال لقاح -سبوتنيك-في ...
- القضاء الفرنسي لا يعترف بملكية روسيا لكنيسة أرثوذكسية في مدي ...
- اتفاق روسي نمسوي على عقد محادثات بشأن إيصال لقاح -سبوتنيك-في ...


المزيد.....

- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - هويدا احمد الملاخ - البعد السياسي المعاصر بين مصر و أرمينيا