|
|
اطلالة على النافذة
شعوب محمود علي
الحوار المتمدن-العدد: 6526 - 2020 / 3 / 31 - 10:29
المحور:
الادب والفن
بسم الله الرحمن الرحيم وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين أبينا عليه السلام حين جبل من الطين لم يكن يعرف التباغض الحسد الزهو التعالي لحظة أغراهما الشيطان على تناول الثمرة المحرّمة التي سبّبت طردهما من جنّة عدن بعد أن كانا غارقين في النعيم إذ لا هموم ولا كدح مضن كانت الحياة تحتوي على الفرح لا عمل ولا عذاب لا خوف من الغد. الشيطان قلب الطاولة وراح يرقص على وتر الوقيعة أعدّ ديكوراً جديداً بعد أن مسح كل الألوان الزاهية من على سبّورة الحياة لحظة تجاوزهما خط المنع طردا من نعيم سرمدي ولم يرفق بها الشيطان عبر ذلك التيه الذي أمتدّ نسيجه عرضاً وطولاً غير متناهيين في بيضة الأرض ومع تحوّلات الليل والنهار التقيا في المكان الذي لا يحد لينهيا فصل التيه بعدان طردا من جنّة عدن تلك الصفحة الأولى من كتاب الحياة ومعاناتها دشّنا الانسجام على الارض مع الاقتراب والتوحّد ليخلّفا الأعقاب والاعقاب تستنسخ الاعقاب الى ان يشيخ التاريخ ويهرم الدهر ضمن قانون الوجود الذي أوجده الخالق العظيم ساعة حذّر وساعة يعاقب سبحانه حيث يشاء تجلّت قدرته في السماوات والأرض ومع تمدد الزمن وتطاول المحن حيث الجيل يواري الجيل وهما يرتقيان سلّم النموّ والانتشار لاهثين متشبّثين يتصبّبا عرقاً ويعيشا لغد باسم حوّاء تشاركه النضال في مدار القهر والعذاب وفي محيط من الورد والاشواك ذلك نمط من أنماط الزحف خلال انقلابيّة الفصول بين مذاق العسل وثمار الحنظل فوق حقول من الشوك الدامي والتصوّر المخترق حجب المراحل المطويّة مدار الا زمنيّة يتوارثها الثنائي بين بين الركون والتوثّب لملاين من السنوات سنوات المرارة والصراع القائم بين الطبيعة والإنسان ومع وجود حرب ضارية بين آدم وحوّاء آدم يتفنّن بصنع الأقفاص وحوّاء تقوم على تحطيمها ضمن مرارات الأجيال هي تحارب وتتصوّر زمنيّة الحلم الأقدم من القدم أيّام كان الحلم الذاهب كالبرق وكالوميض الخاطف للبصر والبصيرة حوّاء تتأوّه وتحنّ لتلك الأيّام حيث كان آدم تابعاً وظلّاً على مرايا صفحات الوجود يوم كان آدم يجلس في العربة وبيدها المقود وهي تسوس الساحة الرعويّة في محيط ينطوي على الرجم بكرات الثلج وبكرات الرماد وحيث بقطع حبل التواصل ساعة يدب الخلاف بينهما هي تريد الخروج من القفص وهو يريد لها البقاء داخل ذلك القفص والإصرار على تبادل الأمكنة ولكي لايخرج صفر اليدين حيث تستحوذ على ما في البيت من اثاث وأطفال ومتاع ولكن بعد ان دارت الطواحين واكتملت كهولة الدهر التف آدم ووضع حدّاً لجريان حوّاء وطيشها وتشذيبها وإنهاء شوط الجموح ورويداً رويداً روضها على الاستسلام ووضع على معاصمها القيود وأجلسها في الخلفيّة من قطار التاريخ مثل حمامة معلّقة في قفص ومن ثمّ قلب ذلك الدور يوم كانت حوّاء تقود الماكنة وآدم في العربة الخلفيّة ولكنّ حوّاء لم تركن الى الاستسلام ومع الزحف الدائب لانتزاع حرّيّتها
ولتتكافأ في منتصف الكرة الأرضيّة وفي الشطر الغربي بالتحديد ولتأكّد ملامحها الطينيّة تحت أشعّة الشمس يوم خلعت قميصها الليلي في الجانب الغربي من الكرة الارضيّة لتتحرّك تحت ضوء البدر ليلاً وفي النهار تعوم تحت قرص الشمس المشرقة محيطاً تتوارثه منذ خروجها من ذلك القفص بعد ان مرّت عصور أعقبتها عصوراً لا تعد ولا تحصى منذ ما قبل العصر الحجري كان الأنسان يتعرّض للفيضانات والزلزال والبراكين والضواري وحرائق الغابات والكوارث البيئيّة والأوبئة المختلفة والحروب فيما بين الانسان والانسان والدرب يمتدّ بين شطري الليل والنهار وآدم يستلهم تراب الصبر وحوّاء في النصف الغربي من الكرة الارضيّة تغرّد وترقص تحت قوس النصر لتحقيق حرّيّتها ومساواتها بالرجل اطلالة على النافذة
بسم الله الرحمن الرحيم وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين أبينا عليه السلام حين جبل من الطين لم يكن يعرف التباغض الحسد الزهو التعالي لحظة أغراهما الشيطان على تناول الثمرة المحرّمة التي سبّبت طردهما من جنّة عدن بعد أن كانا غارقين في النعيم إذ لا هموم ولا كدح مضن كانت الحياة تحتوي على الفرح لا عمل ولا عذاب لا خوف من الغد. الشيطان قلب الطاولة وراح يرقص على وتر الوقيعة أعدّ ديكوراً جديداً بعد أن مسح كل الألوان الزاهية من على سبّورة الحياة لحظة تجاوزهما خط المنع طردا من نعيم سرمدي ولم يرفق بها الشيطان عبر ذلك التيه الذي أمتدّ نسيجه عرضاً وطولاً غير متناهيين في بيضة الأرض ومع تحوّلات الليل والنهار التقيا في المكان الذي لا يحد لينهيا فصل التيه بعدان طردا من جنّة عدن تلك الصفحة الأولى من كتاب الحياة ومعاناتها دشّنا الانسجام على الارض مع الاقتراب والتوحّد ليخلّفا الأعقاب والاعقاب تستنسخ الاعقاب الى ان يشيخ التاريخ ويهرم الدهر ضمن قانون الوجود الذي أوجده الخالق العظيم ساعة حذّر وساعة يعاقب سبحانه حيث يشاء تجلّت قدرته في السماوات والأرض ومع تمدد الزمن وتطاول المحن حيث الجيل يواري الجيل وهما يرتقيان سلّم النموّ والانتشار لاهثين متشبّثين يتصبّبا عرقاً ويعيشا لغد باسم حوّاء تشاركه النضال في مدار القهر والعذاب وفي محيط من الورد والاشواك ذلك نمط من أنماط الزحف خلال انقلابيّة الفصول بين مذاق العسل وثمار الحنظل فوق حقول من الشوك الدامي والتصوّر المخترق حجب المراحل المطويّة مدار الا زمنيّة يتوارثها الثنائي بين بين الركون والتوثّب لملاين من السنوات سنوات المرارة والصراع القائم بين الطبيعة والإنسان ومع وجود حرب ضارية بين آدم وحوّاء آدم يتفنّن بصنع الأقفاص وحوّاء تقوم على تحطيمها ضمن مرارات الأجيال هي تحارب وتتصوّر زمنيّة الحلم الأقدم من القدم أيّام كان الحلم الذاهب كالبرق وكالوميض الخاطف للبصر والبصيرة حوّاء تتأوّه وتحنّ لتلك الأيّام حيث كان آدم تابعاً وظلّاً على مرايا صفحات الوجود يوم كان آدم يجلس في العربة وبيدها المقود وهي تسوس الساحة الرعويّة في محيط ينطوي على الرجم بكرات الثلج وبكرات الرماد وحيث بقطع حبل التواصل ساعة يدب الخلاف بينهما هي تريد الخروج من القفص وهو يريد لها البقاء داخل ذلك القفص والإصرار على تبادل الأمكنة ولكي لايخرج صفر اليدين حيث تستحوذ على ما في البيت من اثاث وأطفال ومتاع ولكن بعد ان دارت الطواحين واكتملت كهولة الدهر التف آدم ووضع حدّاً لجريان حوّاء وطيشها وتشذيبها وإنهاء شوط الجموح ورويداً رويداً روضها على الاستسلام ووضع على معاصمها القيود وأجلسها في الخلفيّة من قطار التاريخ مثل حمامة معلّقة في قفص ومن ثمّ قلب ذلك الدور يوم كانت حوّاء تقود الماكنة وآدم في العربة الخلفيّة ولكنّ حوّاء لم تركن الى الاستسلام ومع الزحف الدائب لانتزاع حرّيّتها
ولتتكافأ في منتصف الكرة الأرضيّة وفي الشطر الغربي بالتحديد ولتأكّد ملامحها الطينيّة تحت أشعّة الشمس يوم خلعت قميصها الليلي في الجانب الغربي من الكرة الارضيّة لتتحرّك تحت ضوء البدر ليلاً وفي النهار تعوم تحت قرص الشمس المشرقة محيطاً تتوارثه منذ خروجها من ذلك القفص بعد ان مرّت عصور أعقبتها عصوراً لا تعد ولا تحصى منذ ما قبل العصر الحجري كان الأنسان يتعرّض للفيضانات والزلزال والبراكين والضواري وحرائق الغابات والكوارث البيئيّة والأوبئة المختلفة والحروب فيما بين الانسان والانسان والدرب يمتدّ بين شطري الليل والنهار وآدم يستلهم تراب الصبر وحوّاء في النصف الغربي من الكرة الارضيّة تغرّد وترقص تحت قوس النصر لتحقيق حرّيّتها ومساواتها بالرجل
#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
تصوّرات خارج الأطر
-
حين تكسر الأقلام يكسر الوطن
-
قارع الأجراس
-
الغريقوالقبر المائي
-
النوم في سرّة بغداد
-
أقرأ في مآتي السحريّة
-
البحر والذكرى لها جذور
-
القناديل تهزم الظلام
-
يوخزني ملح تراب الارض والبحار
-
بين آدم الأوّل وجلجامش الكبير
-
الحلم
-
ولربع قرن والعيون كليلة
-
أمّيّة الوثن
-
الطموح وجذوة الأرومة
-
الطير والقفص
-
لصوص بغداد والسارق الحليف
-
الموج والمرساة
-
رباعيّات غير مقروءة
-
الحبر والزجاجة المقعّرة
-
القاع والمرساة
المزيد.....
-
أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟
-
من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
-
أفلاطون ولغز المحاكاة
-
وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
-
من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ
...
-
من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ
...
-
بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟
...
-
-سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا
...
-
رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا
...
-
رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
المزيد.....
-
رحلتي في ذاكرة الأدب
/ عائد ماجد
-
فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال
...
/ أقبال المؤمن
-
الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير
/ أقبال المؤمن
-
إمام العشاق
/ كمال التاغوتي
-
كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين
/ ياسر جابر الجمَّال
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو
...
/ السيد حافظ
-
أحافير شاب يحتضر
/ المستنير الحازمي
-
جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات
/ حسين جداونه
-
نزيف أُسَري
/ عبد الباقي يوسف
المزيد.....
|