أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - أمّيّة الوثن














المزيد.....

أمّيّة الوثن


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6500 - 2020 / 2 / 27 - 21:48
المحور: الادب والفن
    


1
مزّقت كلّ صحف الأمس التي أصابها اصفرار
وذبلت حروفها
وجفّ فيها الجذر
لأنها أضحت على المحك
ففاتها الموسم يوم صوّت القطار
وهو يدوّي الليل والنهار
هنا على سكّة ضوء مشرق
في وطن الرؤيا وفي عوالم الأشرار
لم تنته النذور..
وهذه الرؤيا على شاهدة
تتسع القبور
تحت مدار هذه العصور
غصوننا
تشرق في فسفورها السطور
وشعبنا منذور
ضحيّة لذلك الثور الذي يخور
وقتلنا فيه من الثواب
في شرعة الذئاب والكلاب
لتسألوا القصّاب
في داخل المذبح كم كان من الجزور
وشمعنا المنذور
يعاني تحت العصف
وبدرنا في الخسف
في الزمن الموقوت
استبيحت البيوت..
وحليكِ بغداد
كان من الزمرّدٍ
والفضّة البيضاء والإبريز والياقوت
في قعر زير السارق الخطير..
بغداد ما تكنزه بغداد
ساعة أن وسوس في اذن المقامات وفي حاشية السلطان
فأصدر السلطان
فصدر الفرمان
ليبحر الربّان
لجزر الجنان
تغمرها سعادة العرسان
2
وتحت أُمّيّة هذا الوثن الجاهل
والجسد الناحل
عقارب الساعة دارت دونما كسل
تحت محيط الليل
وساحل النهار
وليس للإنسان إلّا الغوص
في البئر السرّيّة
واللغة الخفيّة
استنبطها الأزلام
فاختلطت اسطورة الحلال بالحرام
وقوّم النظام
في غابة للصيد واللعب على الذقون
فاحترقت سنون
جاوزت اللعب وكانت آخر الفنون
3
يا أيّها الأنسان
حملك كان الهم
لكي ترى دنياك في فستان
مطرّزاً بأجمل الألوان
الوانه دون مساحيق ولا صناعة
فابحث عن الوداعة
وانبذ مدار لعبة الشناعة
لحظة أجراسك تهتز فلا شفاعة
لسارقي كحل العراقيّات والحليب
من حصّة الرضّع والأطفال
مازال حزني مثل مد البحر والأجيال
ستلقي بالنصب..
وبالتماثيل وبالفوّال
سنسمع الموّال من حناجر الرحّل
من ساحات بغداد
ومن شوارع العراق
من شواهد القبور
يوم يحلّ النور
ويهرب الديجور
في ساعة الحسم
ستهوى لعب الشيطان في الخضراء
ولن نر الأسماء في الإحصاء
في فجر بغداد من السرّاق
ستخمد الأبواق
في فجر بغداد
وفي محيطنا العراق
4
أغوص في أعماق بئر الأبجديّة
والهوى ينساب
تيّاراً على نهر التحسّب
كان الهوى بين التوعد والتقرّب
منذ العصورّ السالفات
لمسك تلك البندقيّة
والنار تخمدها التقيّة
في ظلّ هذي البربريّة



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطموح وجذوة الأرومة
- الطير والقفص
- لصوص بغداد والسارق الحليف
- الموج والمرساة
- رباعيّات غير مقروءة
- الحبر والزجاجة المقعّرة
- القاع والمرساة
- ما بين ططير الحب وسمك الزينة
- أنا لست في غاب
- قابيل
- فما نجزت ليلى وقيس لها يتلو
- بغداد والسياط
- بغداد والسياط
- الطائر المنفي
- الطيور تدور
- لم يبق في البستان
- ساعة الغبش
- بين التجاوز والمراوحة
- الابواب المغلقة
- متى سنلجم هذه الخيول


المزيد.....




- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - أمّيّة الوثن