أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - متى سنلجم هذه الخيول














المزيد.....

متى سنلجم هذه الخيول


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6472 - 2020 / 1 / 24 - 10:14
المحور: الادب والفن
    


ومنذ أن أشرقت الشمس على بلادي
تغور مرساتي للقعر ومسحاتي للتراب
في زمن الكدح وفي أزمنه العذاب
لتشبع التربة بالشمس وبالعرق
لكي تلوح هذه الأدوار
مرسومة في الطين والجدار
وهذه الأفكار
تنطق فوق ورق الأشجار
أغنّي ما عندي من الأشعار
بلسعات الثلج
ووهج السعار
في هذه الأزمنة الشحيحة
وهذه الفضيحة
تطيح بالطاووس
والقطط القبيحة
مرسومة هنا على مستنقع الأيّام
في الوطن المكبوت
بالذلّ والهزيمة
لابد من صعود
السلّم المشدود
بجلد ذاك الحوت
لنقحم البيوت
لكسر هذا الصنم الطاغوت
وهدم عرش من قصب
في الوطن المهزوم
عن جزيرة العرب
غداً يحلّ سادتي الغضب
على المجرّدين من نقاوة الضمير
2
بضوء شمس أمسح التراب
أحرّك الكامن في الهباب
في لغة المشاركة
لتصحو من سباتها الجذور
عبر طقوس المعركة
من أجل أن تقوّم الأشياء
في الهدم والبناء
بعد سبات طال
يوقظه الموّال
والأنسان محمولاً على قاعدة المدار
نفكك الأسرار في المغلق والمفتوح
لكي تلوح هذه الشروح
في لحطة الغيب
وعند الرفع للستارة
لابدّ للسنّارة
أن تأتي بالصيد من الأعماق والإنسان
يدور منذ غبش الأديان
يفكك الطلاسم
يختبر الخرتيت في المواسم
لكي يغوص مثل ضوء عابر
للعمق وانتشار ما في السطح من نسائم
وبعد دهر من دروب الخوف
والمجهول جاء قادم
مكلّلاً بالورد والخواتم
بصبره تحت مدار الشمس جاء قائم
ملوّحاً بشارة الإصرار
عبر انكسار الليل والنهار
أمجد الإصرار
بلغة الثوّار
خلال هذا العمر في المدار
يا حاصد النجوم في سلّة هذا الكون
من أين يأتي العون
والراصد الفرعون
يغرس في ترابنا
الشوك والعاقول
أصيح يا (بهلول)
متى يجيء العون
خلال ذلك الصدى
في الصمت والسكون
ما دارت السنون
ليظهر المفتون
من وراء هذا الليل والجنون
ليلجم الملعون
قابيل واللعب على الحبال
لم تتحجّر يومها الأفعال
ولن نساير سيّدي
قاطرة الشيطان
والمشرق الإنسان
بمشعل الحرّيّة
كان ولم يزل
على شفا بركان
ينظر في المحيط
اسطول هذي السفن العتيقة
تبرك في الغدران
والسيّد الربّان
ينام في الغفلة والأحزان
تجئ كالرؤيا على خارطة المتاه
فالف آه سيدي المدهش يا محدّق
لهذه الأصقاع
لا أفقه غير الماء والسماء
متى
متى ستلقي بالناطور
وأنت مشغول بإزميلك والرخام
تدوّن الأحلام
وآخر الخرائط
يلوح فيها المنزلق
3
كم جاء من نذير
في الزمن الخطير
ونحن في بحيرة النسيان
نعوم من زمان
في ليلة مظلمة
نبحث يا أحبّتي
عن حجر الفلاسفة
4
من قبل هذا العصر والدهور
يستحكم الظلام
ليهزم النجوم والقمر
ليردم الممر
في هذه الأرض التي تعشّقت
لكلّ ما في السطح من حبوب
لكلّما في العمق من جذور
تباركت بالشمس والزهور
ومن عصور الظلمات
من قرون ينبش الغراب
تربة هذي الأرض
ليستقرّ ذلك القتيل
والدم من فجر النواميس لعصر قادم يسيل
وأنت يا قابيل
تخرج عن هداية القرآن والتوراة والإنجيل
(النفس بالنفس
والعين بالعين
والانف بالأنف
والاذن بالإذن
والسنّ بالسنّ) فلا مناص
لما ارتكبتم سادتي بحقّ هذا الشعب
لابد من قصاص
5
وتحت ذلك المدار نسمع القطار
يجيء من محطّة الأحياء
بجثث الأموات للمقابر
وهذه المساخر
تدوّن الأحلام والخرائط
وهذه الأرقام..
لشهداء وطني
ترعبني..
محيطها الأعوام
والنخل من دون ثمر
يا أخوتي في لله
لتنشدوا السماء
لتأتي بالمطر
ولتلقموا حجر
لكلّ من غنّى أغاني العشق كالغجر
6
وفي غد نزيح
كل الكوابيس التي تدوس
بالقدم الجريح
فشعبنا في مرصد اليقظة والتصحيح
لابد أن يلقي بكلّ الهوس القبيح..
من تحت أقدامك بغداد الى مستنقع التاريخ
7
لتحملوا المشاعل
في ظلمات الجهل
لابدّ ان تخفق في بغداد
بيارق العصور في مواكب الحرّيّة
فوحّدوا صفوفكم
في ظلمات السيّد العراق
لترتقوا
براق عصر غاضب
في دولة النفاق
وملجأ السرّاق
لتقحموا الخضراء
وتحملوا العلوج
لمنبر العدل مع الأطواق والقيود والسلاسل
فالسجن أجدى للصوص الدار والمهازل
لنأخذ الثأر عن الشهيد
في دولة العبيد
..,..,..,..,..,..



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صار قاتل
- اصعد من مويّة النذور
- الغضب الرابض
- سال دم لجدول النذور
- جريان النهر
- قرون الثور لن تكسر
- تهشّم المرايا
- الانسان من الهراوة الى السيف ثمّ الى البندقيّة
- رصيد هارون وبغداد الرشيد
- لوحة عشق
- القلم والشوط
- الحفر على الرخام
- البيارق لن تنتكس
- الحفر على رخام التاريخ
- مع الديك في السحر
- ىنهيار القيم
- الكتابة بماء المطر
- سكّة الاحلام
- اسبح في حزلي
- اسبح في حزني


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - متى سنلجم هذه الخيول