أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسعد عبدالله عبدعلي - قصة قصيرة جدا ..... رائحة














المزيد.....

قصة قصيرة جدا ..... رائحة


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 6508 - 2020 / 3 / 8 - 20:31
المحور: الادب والفن
    


رائحة

عادت تحمل سلة من البصل, فالأخبار متواترة تتحدث عن قوة البصل لإيقاف زحف فايروس الكورونا! كانت تدندن بأغنية لميعة توفيق (هذا الحلو كاتلني يا عمة....), تعلم انه ينتظرها بشوق عارم, فهو يحبها ولا يصبر على فراقها, ما ان فتحت الباب حتى ازدحمت الصالة بأشعة الشمس وانوار الحبيبة.
كان يظن انها تحمل سلة من الزهور, فحاول مغازلتها:
- عطرك من فيض عطر السلة, بل انت الاعظم تأثيرا من كل ما في السلة.
ضحكت حتى دمعت عيناها, ثم رفعت حاجبها للتعبير عن عدم رضاها وقالت:
- انها سلة بصل فهل رائحتي كراحة البصل؟
ارتبك وارتاب وخجل, " كنت اظنها سلة ورد عطرة, لم اقصد سوءا, وعطرك لا شك فيه هو ما يجعلني ازهر".
عم صمت طويل بينهما, هي تحاول ممازحته بافتعال زعلها, وهو خجلا من مقارنة رائحتها برائحة البصل, هي ترقب تصرفه, وهو يتعثر في خطوته, اخيرا استأذن ليغادر لأمرا هام, وهي لم تعترض بل سمحت له كأنها غير مهتمة.
بقيت تفكر فيه, هل كان مزاحها ثقيلا, هل احرجته, كانت ترغب بمبادرة تكشف شوقها له لا ان يطلب المغادرة.
بعد نصف ساعة عاد وهو يحمل سلة من الورد, ليضعها بين يديها, كانت تنظر اليه بعمق, فقال:
- أتشمي هذا الورد وعطره؟ خذي شمة منه واخبريني.
- نعم رائحته زكية جدا, تكاد تسكرني.
- عطرك يفوق كل هذا, فانا مدمن على رائحتك, أتعلمي حبيبتي ان الصباح الذي من يأتي دون رائحتك لا اعده من صباحاتي.
فقفزت اليه تحتضنه وتغمره حبا, بعد مدة همسة في اذنه:
- اعلم يا حبيبي انك تحب رائحتي وتعشق البصل, لا تثريب عليك كن كما تريد.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع العراقي والسلوك الديمقراطي
- كلام حول جريمة غسل العار
- اختفاء
- الطبقة السياسية وسحت مخصصات بدل الايجار
- البقاء لله
- الحرية والعبودية يتجسدان في حاضرنا
- السلف والقروض الحكومية والفوائد التعجيزية
- صدام والولادة في سراديب البيت الابيض
- شاهدت فيلم خيال مآتة
- امريكا وحريق الشرق الاوسط
- وماذا بعد البلطجة الامريكية ؟
- دعاة الجمود الفكري في الاسلام
- شاهدت 12 رجلا غاضب
- شتاء ضبابي في بغداد
- المرجعية الصالحة وتخاذل الجماهير
- الثورة الزراعية هي الحل
- التظاهرات العراقية والنقاط الاربع الهامة
- نقابة المعلمين ودورها السلبي في تعطيل الدوام
- الغاء الرواتب التقاعدية للرئاسات الثلاث والبرلمان مطلبنا
- رسالة من الشهيد الى الرئيس


المزيد.....




- رحيل الممثل البريطاني باتريك ستيوارت أيقونة «ستار تريك» و«إك ...
- رحيل باتريك ستيوارت عن 86 عامًا وفيلم «Avengers: Doomsday» ي ...
- وفاة الممثل ?البريطاني باتريك ستيوارت عن عمر ناهز 86 عاما
- روسيا وإفريقيا تدعوان لحماية الممتلكات الثقافية واستعادة ما ...
- البيروقراطية في مواجهة الإبداع.. غضب أدباء قصور الثقافة من ق ...
- -حدوتة- أحمد حلمي تصل إلى صالات السينما في نوفمبر
- مهند دياب يكتب: الفيلم الهندى أحلام صغيرة كبيرة حين تتجاوز ا ...
- سجال إعلامي بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي حول إطلالات الفنانات ...
- مشادة على الهواء بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي حول ملابس الفنان ...
- مازن الغرباوى عضوا بلجنة تحكيم الدورة 9 لمهرجان نقابة المهن ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسعد عبدالله عبدعلي - قصة قصيرة جدا ..... رائحة