أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - شتاء ضبابي في بغداد














المزيد.....

شتاء ضبابي في بغداد


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 6446 - 2019 / 12 / 24 - 00:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كبرت احزان هذا الشتاء بعد ان رحل عنا الكثير من الاصدقاء, بنيران يقال ان مطلقها "طرف ثالث" خفي من جنس الجن كما يحدثنا حجي جبر عندما يحاول تفسير مصدر اطلاق النار على المتظاهرين! ذلك النار الذي يصدر مباشرة مع كلمات المرجعية بحرمة الدم العراقي, كأن الطرف الثالث يفصح عن نفسه بانه عدوا للمرجعية الصالحة, يخالف ارادتها حتى لو كان في موقفها طاعة للشيطان! فمن قتل بغير ذنب فكأنما قتل البشرية جمعاء.
شتاء بارد وممطر لا ينتهي, كان الصيف ذبل واختفى وما عاد له من وجود, انا متعب جدا مثل كل اهل بغداد, فالدم سال انهارا.
ثرثرة القنوات الفضائية لا تنتهي في سعيها لتسفيه وعي الامة, فهي تخشى ان تقول الحقيقة, او هي ذيل عفن لكيان سياسي, او هي تبيع مواقفها مقابل الدنانير, احدى المذيعات تتحدث عن ارتفاع اعداد القتلى وهي تبتسم, واخرى تحاول ابراز مفاتن جسدها, وتسريحة شعرها, وقميصها الجديد, عند البوح بأرقام الجرحى الكبير, والذي لا يحصل الا في معارك الجيوش!
سعداء الذين استشهدوا, هكذا يقيني بهم لحقانية القضية, وقد ازداد يقيني عندما نعتتهم المرجعية الصالحة بالشهداء, كلمة تتربت عليها الكثير من الحقائق واهمها الباطل الذي يسبح به "الطرف الثالث", "مرجعيتنا فخرنا" هكذا يردد الشباب والاطفال والنساء وكبار السن, فقط المتعفنين فكريا لا يفقهون هذا الرأي.
اعلم جيدا ان الشهداء في قاموس الطرف الثالث مجرد رقم لا يثير عند الطرف الخفي اي اهتمام مهما ارتفع عدده.
اما في ذاكرتنا ابطال وشموس مضيئة لحياة افضل, دم الشهيد لا يبرد الا بعد ان ينهد عرش الطغاة, عندي ذكري للشهداء احسست اني سأكتب شيئا عظيما الليلة, فهم الذي يلهمون اقلامنا لتكتب عن الحق الضائع الذي يجب ان يسترد, وعن وطن تم نهبه وقد حان وقت القصاص من اللصوص.
جاء كانون الاول محملا بأخبار اتساع رقعة مقبرة الشهداء, قافلة كبيرة من الشهداء استقرت هنالك, ومع اعياد راس السنة نستعد لتبادل التعازي والفرح والشعارات والتهم, الاف الجرحى نتيجة رفض ظلم الطغاة, في بلد لا يتوفر فيه العلاج الا للأثرياء, فعلى اغلب الجرحى ان يصمتوا ويتحملوا الم الجراح, عسى ان تشفى من تلقاء نفسها كحل وحيد للشعب الفقير الجريح.

ننتظر ان تمطر فرحا, بزوال حكم بني امية الجدد, لتعود احاديث الحب للوجود, ويزهر فجر العيد بإقامة العدل, ذلك العدل المغيب منذ الف عام على ارض الاحزان المخلدة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كاتب عراقي






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرجعية الصالحة وتخاذل الجماهير
- الثورة الزراعية هي الحل
- التظاهرات العراقية والنقاط الاربع الهامة
- نقابة المعلمين ودورها السلبي في تعطيل الدوام
- الغاء الرواتب التقاعدية للرئاسات الثلاث والبرلمان مطلبنا
- رسالة من الشهيد الى الرئيس
- ابن ثنوة سيخلد, واللصوص الى مزابل التاريخ
- لماذا فرضية اولاد الرفيقات والمندسين!
- التظاهرات والضغط لإصلاح قانون الانتخابات
- الطبقة السياسية والتعفن
- دعوة لاحترام الدم العراقي
- الحمير تسيطر على الغابة
- المخدرات تجتاح البلاد
- المترو: هو الحلم العراقي المستحيل
- دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
- قانون الجرائم الالكترونية... محاولة لقمع الحريات
- الطبقة السياسية وافتضاح امرها في شهر محرم
- ما اهمية اعادة فتح ملف عاشوراء كل عام ؟
- البرامج الرياضية وحملة تدمير المنتخب
- مخاطر التفكير في العراق


المزيد.....




- حمد بن جاسم عن تطورات القدس: السلام يحتاج إلى أنياب وليس بيا ...
- النووي الإيراني: واشنطن مستعدة لرفع الكثير من العقوبات وطهرا ...
- حمد بن جاسم عن تطورات القدس: السلام يحتاج إلى أنياب وليس بيا ...
- الأعضاء المؤقتون في مجلس الأمن يطالبون بتوسيع نطاق عضويته ال ...
- مصر.. أول تعليق للشاب الذي قابله السيسي خلال جولته: -ربنا اس ...
- باعد بينهما الوباء وقرّبهما جسر يربط السويد بالنرويج..لكن دو ...
- باعد بينهما الوباء وقرّبهما جسر يربط السويد بالنرويج..لكن دو ...
- القوات الحكومية تحرر مواقع جديدة شرقي الجوف ومدفعيتها تدك مو ...
- مقتل 4 جنود سوريين في هجوم لمسلحي -النصرة- جنوب إدلب
- تشاووش أوغلو: الادعاءات بملكية الإسرائيليين للمنازل في الشيخ ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - شتاء ضبابي في بغداد