أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - بانتظار الثورة (5)














المزيد.....

بانتظار الثورة (5)


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6503 - 2020 / 3 / 1 - 20:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



5 ـ من البديهي أن المأزق الذي وقع فيه المجتمع هو انعكاس لفشل مشروع الدولة الوطنية ،كون هذه الأخيرة ضرورة حياتية للغالبية من سكان البلاد ، ينبني عليه أنه لا بد من الوقوف على الأسباب التي أدت إلى فشلها ، و من ثم الانتقال إلى مرحلة البحث عن و سيلة من أجل الخلاص بدءا بتفحص مسألة الدولة نفسها انطلاقا من معطى يفيد بأنها من حيث الجوهر تجسيد لتوافق جماعي يتحول و يتغير بمرور الوقت ، ينجم عنه أن استيراد الدولة أو استنساخها عملا بنصيحة خبراء ووكلاء الولايات المتحدة الأميركية أو غيرها لن يوصل إلى الغرض المنشود .
الرأي عندي أن ما يهم في هذه المسألة هو التوافق أولا على العيش المشترك ضمن كيان وطني تتوافر فيه المقومات الضرورية لتلبية حاجات الناس الاقتصادية و الإنمائية و الأمنية ، الأمر الذي يتطلب نظاما فكريا و قانونيا تسترشد به مؤسسات تتولى وضع السياسات العملية و الاشراف على حسن تطبيقها . هذا كله يمثل طبعا صورة مبسطة للدولة ، أعتقد أنه يمكننا الاكتفاء بها في سياق التفكر في موضوع " الثورات " و " الحروب " الإسلامية ( لا شك في أن فوضي استخدام المفردات و المصطلحات تغشّي على الدلالات ) التي كان أثرها ، من و جهة نظري أضعاف زلزال حرب حزيران 1967 .
توخيا للوضوح و ببساطة ، أفهم بالثورة محاولة استبدال نظام قائم مرفوض لأنه مسيء إلى أكثرية الناس ، و أعترف أني أنظر من هذه الزاوية إلى ما يسمى " الثورات " (و هي حروب ) التي ضربت بعض البلدان العربية . و استنادا إليه ، استنتجت أن ما يجري في سورية ، العراق ، ليبيا واليمن يعادل استبدال هزيمة نظام الحكم في حرب حزيران 1967 ( النظام المهزوم الذي لم يستبدل آنذاك ) بهزيمة أكبر لم تطل هذه المرة ، نظام الحكم و حده و أنما طالت الناس جميعا و الدولة و التراب الوطني أيضا .
المفارقة أن الأحزاب الوطنية بادرت بعد هزيمة نظام الحكم في حزيران 1967 ، إلى استنهاض الجماهير الشعبية لكي تأخذ على عاتقها أمر الدفاع عن النفس في وجه الاستعمار الجديد حيث مثلت حركة التحرير الفلسطينية آنذاك طليعة حركة التحرر العربية . و لكن نظم الحكم المهزومة التي أنكرت مسؤوليتها عن التهاون و التقصير ، واجهت هذه الحركة بمساعدة الإسلاميين و أجهزة المخابرات الغربية ، فاخترقتها وشوهتها و أغوتها و حاربتها طيلة سنوات 1970 .
في المقابل ، لا مجال للشك في أن الدول الغربية الخليجية بالإضافة إلى تركيا ساهمت جميعا في تحريض الناس في ليبيا و سوريا و العراق و اليمن على التمرد المسلح ضد الدولة ، الذي ما لبث أن تحول حرب مباشرة دموية و تدميرية !
خلاصة القول أن السياسات السيئة ( الفساد ، الإفلاس ، الاختلاس ، الخيانة ) ، ليست مرادفة " لوضع ثوري " . فمن شروط الثورة هي و عي الناس بأن حقوقهم منتهكة و مستقبلهم مسدود ومصيرهم في خطر هذا من ناحية و من ناحية ثانية امتلاكهم الإرادة الجماعية لتبديل النظام الذي خط السياسات المشار إليها ، و ترجمة ذلك في الانتظام المتزايد في المنظمات الحزبية و النقابية الطليعية.
هذا كله ليس متوفرا ، ناهيك من أن الشروط اللازمة لقيام الدولة نفسها ليست موجودة في داخل البلاد ، زد على ذلك أن الأوضاع الإقليمية و الدولية مضطربة جدا بسبب الهياج الوحشي الذي تتميّز به تصرفات دول النظام الرأسمالي الجديد تحت قيادة الولايات المتحدة الأميركية التي صارت لا تحترم القانون الدولي وسيادة واستقلال الدول و حق الشعوب في تقرير مصيرها . إنها شريعة الغاب !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بانتظار الثورة (4)
- بانتظار الثورة (3)
- بانتظار الثورة (2)
- بانتظار الثورة (1)
- يا حضرة الوزير اللبناني ، أصل الوباء جرثومي و ليس إيرانيا
- من وعد بلفور إلى صفقة القرن
- ثورات كاذبات و حروب حقيقية !
- الثورة الكذبة و الثورة الحقيقية
- - الشيعة - في لبنان : بين البرنامج المرحلي للحركة الوطنية و ...
- - الشيعة - في لبنان : بين البرنامج المرحلي للحركة الوطنية و ...
- رسالة إلى رفيق (2)
- رسالة إلى رفيق (1)
- لا تظلموا الانتفاضة
- يساريون
- عودة سعدى 3
- عودة سعدى 2
- عودة سعدى
- قضايا المقهورين في إعلام المتسلطين !
- ملحوظات على الإنتفاضة القسم الثاني
- ملحوظات على الانتفاضة


المزيد.....




- حشدٌ يمنع ضباطا فيدراليين من اقتحام مطعم بيتزا في مينيسوتا.. ...
- شاهد.. أول مروحية ذاتية القيادة مصممة لتنفيذ مهام خطيرة دون ...
- بعد أنباء عن دور عربي.. ترامب: -أقنعت نفسي- بتأجيل ضرب إيران ...
- زيلينسكي يأمل بحسم اتفاق الضمانات الأمنية مع واشنطن الأسبوع ...
- الرئيس السوري يصدر مرسوما يعلن فيه الكردية -لغة وطنية-
- نائب فرنسي يثير ضجة بعد مقارنته إجراء ضريبيا بمذابح رواندا
- شبكات يتناول مزحة واي فاي بطائرة وخروف إسطنبول ومشادة ترامب ...
- الكرملين يرحب بدعوة عواصم أوروبية لاستئناف الحوار مع روسيا
- دراسة بريطانية تكشف الثمن الخفي لاستخدام الشاشات في سنوات ال ...
- نحو نصف مليون مجند انضموا للجيش الروسي في 2025


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - بانتظار الثورة (5)