أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - ثورات كاذبات و حروب حقيقية !














المزيد.....

ثورات كاذبات و حروب حقيقية !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6497 - 2020 / 2 / 23 - 00:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خليل قانصوه ، فرنسا في 22.02.2020

ثورات كاذبات و حروب حقيقية !

لو قارنا الحوادث التي جرت في تونس ثم في مصر بتلك التي شهدتها على التوالي كل من ليبيا و سورية و اليمن لتكشفت لنا عدة أمور يتوجب التوقف عندها و التفكر في مغازيها . و لكن محدودية المقالة تفرض علينا أن نقتضب مقتصرين على تناول أبرزها .
ـ من المعلوم أن ما يسمى " الثورة " سواء في تونس أو في مصر ، استمرت أشهرا قليلة و " رحل" الرئيس و حاشيته ليحل مكانهم رئيس و حاشية اختيروا من جماعة الاخوان المسلمين و من الذين لعبوا دورا ما ( إعلامي و دعائي ، قناة الجزيرة ) في إيصال السيرورة التغييرية إلى الهدف المنشود مباشرة أو بشكل غير مباشر ، كوكلاء لجهات خارجية ، خليجية ـ قطرية ، تركية ، أميركية غربية قدمت لهم الدعم و المشورة . على عكس " الثورة " التي تفجرت في مرحلة ثانية بعد انتصار الإخوان المسلمين في تونس و مصر ، في ليبيا و سورية و اليمن التي مضى على اشتعالها حوالي عشر سنوات و لم تتوقف بعد ، كأن "الثورة" في هذه البلدان الأخيرة مماثلة للحرب على العراق و لكن بأساليب ووسائل مختلفة ، علما أن هذه الحرب اندلعت في سنة 1990 ، و يُرجع بعض المراقبين بدايتها إلى الحرب العراقية ـ الإيرانية في سنة 1980 ، التي ما تزال رحاها دائرة إلى الآن .
ـ لم يتناه إلى العلم أن " الثوار " في تونس و مصر استنصروا دولة جارة أو دول الثلاثي الغربي ، الولايات المتحدة الأميركية و بريطانيا و فرنسا ، أو دول الحلف الأطلسي ، على السلطة و على خصومهم في بلديهم على خِلاف ما حصل في العراق و ما يحصل في سورية و ليبيا و اليمن ، حيث اضطلعت جهارا نهارا ، الدول الخليجية بواسطة أموالها و المرتزقة و الدول الجارة والغربية بواسطة خبرائها و سلاحها ، بقسط كبير " من الثورة " .
ـ و أخيرا ، تفيد المقارنة بين نتائج المحصّلة حتى الآن ، أثناء المرحلتين الثوريتين المتتاليتين في البلدان المعنية ، بأن ما جرى في كل مرحلة متمايز جذريا عن الآخر . فلا حرج في القول أن المتغيرات التي أدخلتْ على السلطة الحاكمة في كل من مصر و تونس تكاد أن تكون مماثلة لعملية إعداد وتأهيل من أجل أداء دور أو مهمة وظيفية ، على الأرجح خارج البلاد ( عل صعيد الإقليم أو في البيئة الثقافية الإسلامية ـ العربية ) على حساب المجتمع الوطني .
و في المقابل يتبادر إلى الذهن من خلال الكارثة البشرية و العمرانية و الثقافية التي تسببت بها " الثورة " في العراق وليبيا و سورية و اليمن ، أن الغاية كانت إلغاء الوجود الوطني في هذه البلدان عن طريق تقسيمها و تفريق شمل أهلها .
من البديهي ان ما تقدم لا يعدو قراءة في الصراع الجاري . لا شك في أن عوامل داخلية وطنية و اجتماعية مختلفة بحسب البلاد والدولة و سياساتها أثرت في مساره ، و لكن الرأي عندي أن الولايات المتحدة الأميركية و حلفائها في الغرب هم الذين بادروا إلى إطلاقه في سياق السعي إلى جعل العالم بأجمعه تحت سلطتهم ، ظنا منهم أن الدول الفاشلة في المنطقة و فرت طيلة الخمسين سنة الماضية الظروف المؤاتية لمعاودة حروب الامبراطوريات الأولى ذات الحقيقة المثبتة أو المتخيلة استنادا الى الأساطير التوراتية ، و حروب العرب و الفرس و الأتراك على الخلافة ، بالإضافة إلى حروب الفتوحات الإسلامية و الصلبية و الاستعمارية الجديدة



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة الكذبة و الثورة الحقيقية
- - الشيعة - في لبنان : بين البرنامج المرحلي للحركة الوطنية و ...
- - الشيعة - في لبنان : بين البرنامج المرحلي للحركة الوطنية و ...
- رسالة إلى رفيق (2)
- رسالة إلى رفيق (1)
- لا تظلموا الانتفاضة
- يساريون
- عودة سعدى 3
- عودة سعدى 2
- عودة سعدى
- قضايا المقهورين في إعلام المتسلطين !
- ملحوظات على الإنتفاضة القسم الثاني
- ملحوظات على الانتفاضة
- عن الوطن و الدولة الوطنية بعد فوات الآوان
- إنهيار الدولة من مساوئ حكامها !
- شبه الدولة التي لا يمكن إصلاحها ، لا لزوم لها
- اشتموا كوشنير!
- صفقة القرن و دولة الأباتهايد
- صفقة القرن و دول العصي
- دولة العصا و أحزاب العصا


المزيد.....




- -لا يصدق-.. ناجيان إيطاليان يرويان لحظات فرارهما من فيضانات ...
- بيان مشترك بين البنكين المركزيين المصري والإماراتي بشأن بنك ...
- -يديعوت أحرونوت- تطرح أسئلة -قد تحسم- نتائج الانتخابات الإسر ...
- بلومبرغ: مسؤولون كبار يدرسون مغادرة إدارة ترامب وسط موجة است ...
- مصرع وفقدان عشرات الأشخاص إثر انقلاب عبَّارة قبالة سواحل شما ...
- البديل يتقدم.. ومهاجرون من ساكسونيا-أنهالت أمام خيار الرحيل ...
- مقاتلة -سو-34- تستسهدف مواقع لقوات كييف
- لندن.. أزمة الدفاع وجزر الفوكلاند
- الكرملين: لقاء بوتين وترامب وزيلينسكي ممكن فقط لتثبيت اتفاقا ...
- أنقرة تدين سلوك كييف واستهداف السفن


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - ثورات كاذبات و حروب حقيقية !