أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - بانتظار الثورة (3)














المزيد.....

بانتظار الثورة (3)


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6501 - 2020 / 2 / 28 - 23:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خليل قانصوه ، فرنسا في 28.02.2020
بانتظار الثورة (3 )
3 ـ من الواضح أن السمة الغالبة " للثورات " الجديدة ، في البلدان العربية الست ( تونس ، مصر ، ليبيا ، سورية ، اليمن و العراق ) هي طابَعها السياسي الإسلامي ، تجلّى ذلك في تصدر الحركات الإسلامية الحزبية المشهد "الثوري " في مقدمة الصفوف و في امساكها بزمام السلطة حيث "انتصرت الثورة " . ليس من حاجة إلى أن نطيل الكلام في هذه المسألة ، فلقد حكم الإخوان المسلمون في تونس و في مصر و ليبيا ، و تولى حزب الدعوة الإسلامي حكومة العراق ، و في اليمن ظهر الإخوان المسلمون أيضا في دائرة الضوء التي أحاطت بالسيدة توكل كرمان ، الفائزة بجائزة نوبل للسلام ، وفي سورية قيل أن الثورة خرجت من المساجد . فلا حرج في القول أننا حيال " ثورات " إسلامية!
ينجم عنه أن لدينا أسئلة عديدة لا مفر من الإجابة عليها ، سأكتفي هنا بذكر بعضها تلميحا لأن ايفاءها يحتاج إلى بحث معمَّق و دراسة موسّعة :
ـ بما أن أحزابا إسلامية ، أو ما يشبه الأحزاب ، هي التي قادت " الثورات " ضد السلطات الحاكمة سواء بأساليب سلمية ، كما جرى في تونس و مصر أو غير سلمية في البلدان الأخرى ، فهذا توكيد على دور " التنظيم الحزبي " الضروري ، في إطلاق السيرورة الثورية . بكلام أخر إن للحزب السياسي أو للتنظيم النقابي دورا كبيرا في تشخيص أسباب الصعوبات التي يعاني منها الناس وفي إقناعهم بالحلول الناجعة لها و السلوك الواجب اتباعه . مجمل القول أن الثورة تحتاج إلى وعي الناس وادراكهم لطبيعة المظالم و الانتهاكات و إلى الثقة بالنفس و القدرة على تبني برنامج عمل ملائم و إلى قيادة مستبصرة في الأمور الاجتماعية و السياسية .
ـ إن الحزب الإسلامي أو التنظيمات الإسلامية ، التي بادرت إلى إطلاق " الثورة " ، لم تطرح رؤية مقْنِعة عن أحقيتها الحصرية في استملاك الرسالة المحمدية و عن أن لها من الأهلية ما يمكنها من استنباط المتغيرات الإصلاحية و الثورية الملائمة من هذه الدعوة و الإفتاء في وجوب فرضها فرضا على الجميع ، مقوِّضة بذلك أسس الدولة الوطنية ألتي تعتمد على المساواة بين الناس أو بتعبير أدق على عدم التميز فيما بينهم على أساس الدين و العرق و الرأي .
ـ و لو أخذنا بعين الاعتبار " أن الثورة تعبر عن الثائرين " لوجدنا أن الأولوية في الخطاب الثوري ، هي للسلطة " الإسلامية " و لفرض قراءة دينية معينة ، و لتصنيف الناس بمعيار الطاعة للسلطة ! أما الأحوال المعيشية و التعليم و التأهيل المهني و العناية الطبية و كل ما يوطد صلة الوصل بين المجتمع الوطني و بين قطار الحضارة الإنسانية على مستوى العالم ، فإنها في اسفل القائمة .
ـ و لكن ما يدهش في هذه المسألة إلى حد الذهول هو أن دول الثلاثي الغربي ( الاستعمار القديم والجديد : الولايات المتحدة الأميركية ، بريطانيا و فرنسا ) تشارك في هذه الثورات بشكل مباشر و غير مباشر ، إلى جانب الدول الخليجية الرجعية ، بالإضافة إلى الاستعانة بأعداد كبيرة من المقاتلين من جنسيات مختلفة تحت رايات تنظيمين معروفين هما القاعدة و داعش . و ليس مستبعدا أن يتواجد في صفوف هذه الثورات ، مرتزقة يعملون لحساب وكالات أمنية عالمية كما جرى في العراق . و أخير يتساءل المرء عن سر العلاقة التي تربط بين الاستعمار و بين حركات الإٍسلاميين ؟
ـ و من الملحوظات أيضا في هذا السياق ، أن رجل الدين " الثوري " يدعي امتلاك علم واسع في الاقتصاد والاجتماع و العلاقات الدولية و السياسة و غيرها ، هوفوق معرفة الأساتذة و الباحثين في هذه المجالات ، إلى حد أنه يعتبر أقواله و تصرفاته فوق النقد و كل انتقاد يطال أراءه و أعماله هو في نظره سفاهة. ( يتبع )



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بانتظار الثورة (2)
- بانتظار الثورة (1)
- يا حضرة الوزير اللبناني ، أصل الوباء جرثومي و ليس إيرانيا
- من وعد بلفور إلى صفقة القرن
- ثورات كاذبات و حروب حقيقية !
- الثورة الكذبة و الثورة الحقيقية
- - الشيعة - في لبنان : بين البرنامج المرحلي للحركة الوطنية و ...
- - الشيعة - في لبنان : بين البرنامج المرحلي للحركة الوطنية و ...
- رسالة إلى رفيق (2)
- رسالة إلى رفيق (1)
- لا تظلموا الانتفاضة
- يساريون
- عودة سعدى 3
- عودة سعدى 2
- عودة سعدى
- قضايا المقهورين في إعلام المتسلطين !
- ملحوظات على الإنتفاضة القسم الثاني
- ملحوظات على الانتفاضة
- عن الوطن و الدولة الوطنية بعد فوات الآوان
- إنهيار الدولة من مساوئ حكامها !


المزيد.....




- مطاردة في سويسرا بعد إطلاق نار دامٍ خلال حفلة موسيقية
- الكويت.. الداخلية تكشف غموض جريمة قتل ضحيتها مواطن خليجي
- بعد ثلاثة أيام من التوتر.. مصالحة تعيد الهدوء إلى جديدة عرطو ...
- وثائق تتهم مركزاً لمكافحة التضليل بممارسة الرقابة على الأمري ...
- مصر تنفي أي توجه لمقايضة قناة السويس بهدف خفض الدين العام
- السلطات السورية تعلن تحييد -الخال- في ريف طرطوس
- رويترز: مئات العسكريين شاركوا في تمرد نيامي
- ترامب يتهم وسائل الإعلام بنشر -استطلاعات مزيفة- ويدعو لجنة ا ...
- مروحيات هندية تستعد لاستعراضات جوية مبهرة في سماء مصر
- الحكومة المصرية تكشف حقيقة مقترح بيع قناة السويس لسداد الديو ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - بانتظار الثورة (3)