أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - بانتظار الثورة (4)














المزيد.....

بانتظار الثورة (4)


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6502 - 2020 / 2 / 29 - 22:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خليل قانصوه ـ فرنسا في 29.02.2020
4 ـ لا مفر كما أظن من التوقف عند العلاقة التي تربط دائما الحركات السياسية التي اتخذت من المعتقد الديني عقيدة لها ، بالسلطة سواء تلك التي تمارسها شبه الدولة في البلدان العربية أو دولة الوصاية الإمبريالية . لن أطيل في مسألة التعارض بين الدين من جهة و بين الدولة من جهة ثانية ، (الدين يهدم الدولة بينما هذه الأخيرة تشوهه : Olivier Roy ) فما أود قوله هو أن الغاية من التماهي مع السلطة المحلية هي الاستفادة منها ، ماديا و سياسيا ، دون أن يمنع ذلك إضمار نية الانقلاب عليها و الحلول محلها بمساعدة جهات خارجية .
بكلام أكثر وضوحا و صراحة ، تـُقبــِل الأحزاب الإسلامية على خدمة السلطة الوطنية من أجل أضعاف أحزاب المعارضة الوطنية العلمانية وإسكاتها ، كمأ أنها لا تتردد عندما تسنح الفرصة لها بالتوافق مع المستعمر الجديد على أسقاط السلطة الوطنية لعل الساحة الوطنية تخلو لها .
و لكن بالرغم من أن التجارب ( و في بلدان العرب خصوصا ) تثبت عدم مصداقية المستعمر فإن الاشكال الذي يستعصي على الفهم هو أن هذه الحركات الإسلامية تثق به ، جيلا بعد جيل ، لا تبدل سلوكها بمرور الوقت واستجداد متغيرات و معطيات في ميادين الاقتصاد و السياسة و التواصل الإعلامي و المفاهيم، كأن هذه الحركات لا تتعلم أو أنها لا تخسر في الواقع من خيانتها للسلطة الوطنية و من خيانة السلطة الاستعمارية لها .
توصل هذه المقاربة إلى تساؤل عن العوامل التي أتاحت لهذه الحركات الإسلامية إمكانية حشد أعداد كبيرة من الشباب . لا شك في أن تحولات البيئة الاجتماعية نتيجة شبكة التواصل العالمية بالإضافة إلى التنسيق بين السلطة الحاكمة من جهة و بين الحركات الإسلامية من جهة ثانية ، جعلت على الأرجح الظروف مؤاتية لإنهاض الحماسة و العصبية و الانتهازية ، لا سيما أن هذا التنسيق كان بتشجيع و رضى الدول الخليجية فاستدر أموالها على رموز السلطة وعلى شيوخ الإسلاميين . مجمل القول أن السلطة اعتمدت على الإسلاميين من أجل القضاء على المعارضة الوطنية بينما اعتمد الإسلاميون على السلطة من اجل توسيع قاعدتهم الشعبية عن طريق إغواء المفقرين و المهمشين و المجهّلين .
يحسن التذكير بأن " الثوة " الإسلامية تعاونت ، حيث تحولت " الثورة " إلى حرب حقيقية ضد الدولة العربية وجيشها و ضد البنية التحتية في البلاد ، مع القوات المحتلة التي أدخلت معها مرتزقة من جنسيات مختلفة من بلاد شرق آسيا و إفريقيا و أميركا اللاتينية ، و من أوروبا .
لا أظن أننا نجازف بالقول أن الحركات الإسلامية المقاتلة صادرت الدين و استخدمته في حروبها و " ثوراتها " انطلاقا من أن الجهة التي تتوفر لها أسباب القوة ( المال و السلاح ) تستطيع فرض وجوب الالتزام الجماعي بمفهوميتها للمعتقد الديني . ينجم عنه أن الاستعمار الجديد عاود استغلال هذه الخصوصية في بلدان العرب ، كما فعل الاستعمار القديم في الحرب العالمية الأولى من أجل اقتطاع الأجزاء العربية من الدولة العثمانية (ثورة الشريف حسين وثورة الإخوان الوهابيين)
5 ـ يبقى أن نتفكر في الأٍسباب التي جعلت الحلف الأطلسي يفتح ترسانات صواريخه العابرة للقارات و عنابر طائراته المقاتلة و يرسل فرقا من القوات الخاصة ، من أجل تدمير ليبيا و سورية و العراق و اليمن ، بحجة نجدة "الثورة" الإسلامية ، بينما ترك هذا الحلف أمر " الثورة " للجيش في مصر و تونس .( يتبع )



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بانتظار الثورة (3)
- بانتظار الثورة (2)
- بانتظار الثورة (1)
- يا حضرة الوزير اللبناني ، أصل الوباء جرثومي و ليس إيرانيا
- من وعد بلفور إلى صفقة القرن
- ثورات كاذبات و حروب حقيقية !
- الثورة الكذبة و الثورة الحقيقية
- - الشيعة - في لبنان : بين البرنامج المرحلي للحركة الوطنية و ...
- - الشيعة - في لبنان : بين البرنامج المرحلي للحركة الوطنية و ...
- رسالة إلى رفيق (2)
- رسالة إلى رفيق (1)
- لا تظلموا الانتفاضة
- يساريون
- عودة سعدى 3
- عودة سعدى 2
- عودة سعدى
- قضايا المقهورين في إعلام المتسلطين !
- ملحوظات على الإنتفاضة القسم الثاني
- ملحوظات على الانتفاضة
- عن الوطن و الدولة الوطنية بعد فوات الآوان


المزيد.....




- زيلينسكي يدعو بوتين إلى -لقاء مباشر- لإنهاء الحرب.. والكرملي ...
- هل قتل إيران لجنود أمريكيين سيكون مبرراً لاستئناف الحرب؟.. ت ...
- غزة: عائلات تشيع ضحايا غارات ليلية إسرائيلية أودت بحياة ما ل ...
- سكان مدينة غزة يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية ليلية
- فرنسا تفتح تحقيقا مع مصرف -إتش إس بي سي- في ملف -الأموال الم ...
- إصابات طفيفة إثر انهيار مفاجئ لعجلة مقدمة طائرة -لوفتهانزا- ...
- ترامب: ملف اليورانيوم المخصب لا يتطلب اتفاقا مع طهران
- تحالف دولي للأمن المعلوماتي يحذر من جواسيس صينيين يستدرجون م ...
- زيلينسكي يقترح اجتماعا مع بوتين ووقفا لإطلاق النار... والكرم ...
- شهداء ومصابون بغزة وإسرائيل تعلن اغتيال مسؤولين كبار في حماس ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - بانتظار الثورة (4)