أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسعد عبدالله عبدعلي - اختفاء














المزيد.....

اختفاء


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 6501 - 2020 / 2 / 28 - 00:50
المحور: الادب والفن
    


- الخميس الساعة 11:20 صباحا

نهار الخميس كان موعدهم المعتاد, لكن انتظرها طويلا في كافية العشاق ولم تأت! اول مرة تخلف موعدها, حائرا لا يعرف ماذا يفعل؟ نسرين تلك الفتاة البيضاء ذات الشعر الاسود, التي احدثت ثورة في داخله, واخرجته من بحر العزلة وسحبته نحو شاطئ الحياة, قد اعادت له نبض القلب, ها هي تختفي من دون بيان الأسباب, يا ترى هل سيعود للغرق مجددا؟

- الخميس الساعة 5:02 عصرا
عاد حزينا للبيت, وحاول مرارا الاتصال بهاتفها, لكن كان يرده دائما نفس الجواب: "الهاتف الذي تتصل به مغلق", جلس قرب النافذة يراقب النجوم ويتوسلها ان تعيد اليه حبيبته, الساعات تفر مسرعة حتى وصلت الى 12 منتصف الليل, ولا اثر لها, حاول النوم وما ان يغمض جفنيه حتى تطل نسرين وهي تبكي, او تطلب منه السماح والعفو! لا يعلم كيف يفسر ما يرى في الحلم, لكنه يزداد قلقا.

- الجمعة الساعة 3:14 صباحا
تكرر الحلم ثلاث مرات, لم يستطع النوم, امسك صورتها وتذكر حديثها عن الحب والعهد الذي لا يجب نقضه, ضحكتها التي تخترق كيانه لتستقر في قلبه, همساتها له عن ولعها به, كلمة حبيبي وهي تنطقها بتفرد عجيب, نعم احبها بشكل مختلف عن كل النساء اللواتي عرفهن, كان ينظر لعينيها طويلا كانه طفل يستكشف الوان الحياة, كانت تحب "النساتل", وتبكي بدلال عاشقة ان لم يأت لها ب "الكيت كات" المفضلة لديها, وهو لا يصبر على زعلها لحظة.

- الجمعة الساعة 7:20 صباحا
تذكر عندما قرر معها في اعادة صبغ صالة بيته, وكيف ملئت وجه بكل الالوان, واعلن عليها حرب الاصباغ, كانت تحب المزاح حتى ازهرت روحه عاشقا صلبا, اعاد الاتصال مجددا... المفاجئة انه يرن, لكن لا احد يرد, اتصل مرة واثنين وعشرا, ولا جواب.. كتب رسائل عديدة يستفهم ويتساءل, بريده بقي فارغا من اي رد, خرج للشارع كمن فقد عزيزا, صادف عجوز متسول يطلب المساعدة, احتضنه وبكاء طويلا على كتفه, ثم اخرج من محفظته نقودا ووضعها بيد العجوز.

- الجمعة الساعة 11:00 ليلا
اتصل مجددا, وفجأة يفتح الخط, وينبعث صوت غريب:
- الو
- الو.. اهلا
- ماذا تريد؟
- اريد نسرين.
- انا اختها وارجوك لا تتصل بها بعد اليوم, قد تمت خطبتها لابن عمها.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطبقة السياسية وسحت مخصصات بدل الايجار
- البقاء لله
- الحرية والعبودية يتجسدان في حاضرنا
- السلف والقروض الحكومية والفوائد التعجيزية
- صدام والولادة في سراديب البيت الابيض
- شاهدت فيلم خيال مآتة
- امريكا وحريق الشرق الاوسط
- وماذا بعد البلطجة الامريكية ؟
- دعاة الجمود الفكري في الاسلام
- شاهدت 12 رجلا غاضب
- شتاء ضبابي في بغداد
- المرجعية الصالحة وتخاذل الجماهير
- الثورة الزراعية هي الحل
- التظاهرات العراقية والنقاط الاربع الهامة
- نقابة المعلمين ودورها السلبي في تعطيل الدوام
- الغاء الرواتب التقاعدية للرئاسات الثلاث والبرلمان مطلبنا
- رسالة من الشهيد الى الرئيس
- ابن ثنوة سيخلد, واللصوص الى مزابل التاريخ
- لماذا فرضية اولاد الرفيقات والمندسين!
- التظاهرات والضغط لإصلاح قانون الانتخابات


المزيد.....




- ممثلة أمريكية تلفت الأنظار بدبوس أحمر في مهرجان البندقية الس ...
- من اسطنبول إلى أنقرة.. تفاصيل جنازة الفنان التركي سرحات كيلي ...
- بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح
- -البحث عن رسول-: رحلة سينمائية في أعماق روح غامزاتوف تفتتح - ...
- تحقيق في وفاة الممثل التركي سرهات مصطفى كيليتش داخل منزله با ...
- سوزان ساراندون: ما زلت أخسر أدوارا سينمائية بسبب دعمي لفلسطي ...
- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسعد عبدالله عبدعلي - اختفاء