أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - البراغيث والسلاح المنفلت!














المزيد.....

البراغيث والسلاح المنفلت!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6489 - 2020 / 2 / 11 - 23:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"كريم" شخصية شعبية يمتلك حانوتا لبيع كل ما يحتاجه المواطن في تلك المدينة التي ما زالت اقرب للقرية منها للمدينة..كان كريم كريما بقفشاته وبنكاته لينثر البسمة على من يمر به.
كان هناك رجل قروي اشترى من كريم مسحوقا لمعالجة " البرغوث " وهي حشرة تؤرق نوم الفلاحين اذ انها تنشط ليلا وتقوم بلسع النائم في اماكن حساسة، تدفعه للاستيقاظ والبحث عنها!
لم ينفع مسحوق كريم في معالجتها، فعاد اليه يشكوه عدم صلاحية دوائه في القضاء عليها بالرغم من رش زوايا الغرفة ومحيطها بالمسحوق. فقال له كريم بانه يجب ان يجتهد في استخدام الدواء وذلك عن طريق مسك البرغوث ووضع المسحوق مباشرة في فمه!! فاجابه الفلاح بانه اذا استطاع المسك بالبرغوث فما حاجة الدواء " افرك خشمه واقلع اسنانه"!
سنوات مضت وشرفاء هذا الوطن يصرخون ويطالبون بحصر السلاح بيد الدولة، والدولة نفسها ممثلة بسلطاتها الثلاث تصرخ ايضا معهم وتطالب بنفس المطلب!!
اذا الدولة ترى السلاح منتشرا مثل البراغيث وتطالب بحصره في يدها فمن ذا الذي يمتلك القدرة على نزع هذا السلاح من المجاميع المسلحة خارج الدولة؟!
في مرحلة سابقة ربما كان سكوت الدولة عن هذا المطلب، لاسباب تتعلق بالوضع الامني للبلد، مبررا، نظرا لانشغالها في محاربة اعتى قوة ارهابية الممثلة بداعش، ومن لف لفها من قوى ارهابية تكفيرية، انتشلتها القوى الامبريالية من مزابل التاريخ وعادت انتاجها مجددا! واستطعنا الانتصار عليها بفضل " اولاد الملحة" والقوى العسكرية والامنية بمختلف فصائلها، ولم يتبق من المعركة سوى جانبها الفكري والاعلامي الذي يحتاج لشحذ الهمم من اجل تنظيف المجتمع من ادران الثقافة الداعشية.
وللاسف لم يتوج النجاح على داعش بنجاحات موازية في البناء، فبقيت اسس الخراب المروع في تهديم كيان المجتمع والدولة على حد سواء، وهما المحاصصة والفساد لينخرا اخر ما تبقى من امكانية وضع البلد على السكة الصحيحة. وضاعت الفرصة على الشباب من ابناء " الملحة"، واولادهم الذين ضحوا بارواحهم في المعركة مع داعش، ان يجدوا لهم فرصة عمل لائقة توفر لهم ولعوائلهم لقمة عيش كريمة. وحين نفد صبر هؤلاء الشباب وخرجوا في تظاهرات عارمة، ظهر مجددا "البرغوث" الذي لا يلسع بل يصيب مباشرة في مقتل مؤكد من خلال امتلاكه لسلاح منفلت تحت مسمى " الطرف الثالث"!
الجميع يخشى تسمية هذا الطرف، بما فيها الحكومة، والذي لا ينفع معه الا تكاتف الجميع مجددا من اجل حصر السلاح بيد الدولة.
الكارثة الكبرى اذا ما اكتشفنا مستقبلا ان الطرف الثالث هو جزء من الدولة !
يعني حاميها حراميها!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حدث قبل ستين عاما!
- الربيع آتٍ لا محال في الناصرية!
- عبود الشرطي والاحتحاجات
- د. جميل نصيف مربيا اكاديميا مجدا
- اختتام فعاليات مهرجان المسرح العربي في العاصمة الاردنية - عم ...
- المسرح والحضارة الانسانية
- التظاهرة المسرحية العربية الكبرى! المسرح : معمل الاسئلة ومشغ ...
- بيض البرلمان الفاسد!
- النهوض بالمسرح العربي
- القصدية في العمل الفني
- سامي عبد الحميد..مشروع لم يكتمل
- ابن -اللوَه-.. تَرَجَّل قَليلاً!
- الفن والثقافة وجها الحضارة الناصع!
- عوق أفكار الدكتاتورية!
- أفاق المسرح العربي والدعم المرتجى..
- لماذا الاحتفاء بثورة ١٤ تموز؟
- القبعات الحمر- يجوبون بغداد في مسيرات آلية
- الآثار والحفاظ عليها
- موقف المثقف مسؤولية تاريخية
- الطوق والاسورة


المزيد.....




- عبدالملك الحوثي يوجه رسالة إلى تركيا وباكستان بشأن السعودية. ...
- فيودوروف: زيلينسكي يرفض إجراء انتخابات رئاسية في البلاد تحسب ...
- إيران تتسلم 159 من مواطنيها ممن قضوا عقوبات سجن طويلة في الع ...
- اليمن.. الحوثيون يتهمون السعودية بقصف سوق شعبية في تعز
- استنفار أمني مغربي على حدود سبتة تحسبا لاقتحام جماعي جديد تز ...
- سوريا.. لص ظريف يجمع بين الصدقة والسرقة في ريف دمشق
- الخارجية الإيرانية تكشف سبب إغلاق المركز الثقافي التابع للسف ...
- -شبكات-.. الشاورما تجمع أبا بابنه بعد 29 عاما وجدل بعد ديربي ...
- -النقاب والبرقع-.. لماذا أشعلت خطة ميلوني الجدل في إيطاليا؟ ...
- -الأخبار الكاذبة تهدد أمننا القومي-.. ترمب يصعّد ضد الإعلام ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - البراغيث والسلاح المنفلت!