أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل قبلان - من بيت جن تحية لسجناء الحرية














المزيد.....

من بيت جن تحية لسجناء الحرية


سهيل قبلان

الحوار المتمدن-العدد: 6480 - 2020 / 2 / 2 - 19:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يستمر للشهر الثاني اضراب الاسرى الفلسطينيين عن الطعام في السجون الاسرائيلية وهم أولئك الذين لم يقترفوا أية جريمة تبرر اعتقالهم وانما اعتقلوا اداريا بسبب مواقفهم السياسية المناهضة والرافضة للاحتلال, وصمموا بكل عزم وارادة فولاذية على المضي في اضرابهم المشرف حتى ينالوا حريتهم, مطلقين السؤال المدوي والواضح أين العالم الغائب عنهم واللامبالي بقضيتهم خاصة من ذوي القربى. ان السجناء المضربين عنوة أناس أبناء تسعة اشهر لهم مواقفهم المشرفة وكرامتهم, منهم من هم في عز شبابهم. منهم من لهم زوجات واولاد وامهات وحبيبات واخوة واخوات ولهم احلامهم وطموحاتهم وامانيهم وضمائرهم ومشاعرهم الطيبة, يقبعون في زنزانات الطغاه الجزارين ويتعرضون للتنكيل والتعذيب والتعذيب من قبل جنود لم يتورعوا عن تعذيبهم ولم يتورعوا عن التنكيل بأطفال والمطلوب وبكل بساطة هو رفع الصوت عاليا وخاصة من ذوي القربى وفي كل مكان خاصة في المناطق الفلسطينية تضامنا معهم ودعما ومساندة وتأييدهم في معركة الامعاء الخاوية وشجبا واستنكارا لنهج وغاية الاحتلال الذي يتعامل معهم وكأنهم شراشيح منصوبة في الزنازين بدون مشاعر وارواح وكرامة. وحقيقة هي انه كلما شددت سلطات الاحتلال وعمقت تنكيلها لسجناء الحرية انتصبت قاماتهم شامخة كالجبال وعن وعي وادراك ان ليل الاحتلال للزوال مهما طال, ومع كل دقيقة تمر على اعتقالهم خاصة في اضرابهم المفتوح عن الطعام يزداد ايمانهم وحبهم لوطنهم. وحقيقة هي ان الحياة في اسرائيل تكون في الموت, موت العنصرية والاحقاد والفاشية والتفكير الحربي والاحتلالي وموت موت وتحجر الضمائر لتحيا وتنبعث انسانية جميلة وطيبة والمطلوب ودون اي ذرة اسف موت رحم السياسة الاسرائيلية الخصيب بالاوساخ والدمن والافات والنزعات العنصرية والضغائن. وان الذين يقبعون في السجون الاسرائيلية من المناضلين الفلسطينيين أناس تشتاق عيونهم الى الفرح ومعانقة النور ومناظر الوطن الخلابة وبيوتهم وأهاليها, تشتاق الى التعمق في أرض الوطن الخضراء التي تعاني ومع كل دقيقة تكبر النقمة وبحق على سلطات الاحتلال وجلاوزته, السلطات النظيفة والخالية جدا من أية مشاعر انسانية جميلة وبالتالي ملوثة وحتى النهاية وبكثافة بالمشاعر الحيوانية الوحشية. اكتب هذه الكلمات في غرفة في بيت في قرية بيت جن الجليلية وأقولها علانية يا أبناء شعبي الابطال ان اوضاعكم هي وصمة عار في جبين طغاة وجلاوزة العصر, جلاوزة بحر البقر ودير ياسين وكفر قاسم وصبراوشاتيلا ويوم الارض, ومتحديا الذئاب الحاكمة في موطني أقولها لو كان بامكاني ان أفك قيودكم واعيدكم الى بيوتكم لتعانقوا الشمس وأهاليكم وتراب وطنكم وأحبابكم ولكنني لا أملك الا صوتي الجهوري الواضح وفؤادي النابض بحبكم وتقديركم وتبجيلكم مناديا أطلقوا سراحهم, ولتعلموا ان فؤادي الانساني في بيت جن الجليلة داركم الدافئة يا ابناء شعبي الاحرار والابطال, نعم أقولها بكل فخر واعتزاز ان سلطات الاحتلال والسجون والظلام واقتراف الجرائم ان استطاعت خنف النور في الزنزانات وابقتكم في الظلام فانها أعجز عن اطفاء نور ايمانكم المشع بوطنكم الغالي وتحرره وبالنصر المؤزر في النهاية للحياة الانسانية المشرفة الشامخة والممهدة السبيل للفجر القادم لا محالة. فما أروع ورغم كل الالام والمعاناة والعذاب ان يصمد انسان من شعبي ويغني للحياة رغم أوجاعه والات التعذيب الهمجية من بشرية شكلا, فهو يتحدى منتصب القامة مرفوع الرأس شامخا صابرا كل صنوف القهر, فيا ايها الاحباب أنتم اهلي الذين اعتزبهم واقاربي وأصدقائي وعبر الاثير من الجليل الاشم الاخضر المعتز بموقفكم والشامخ بكم والذي عانق شموخه شموخكم وصمودكم, أمد يدي اليكم لمصافحتكم والشد على اياديكم ونيل الشرف منكم ومن مواقفكم الاصلية أمدها لامررها على وجوهكم المشرقة بالانسانية الجميلة, وأسمع السنتكم الفصيحة تهزج بحب الوطن والانسان في الانسان والموقف المشرف والكرامة والحياة بكرامة وللتحرر من ليل الاحتلال الدامس. نعم مواقفكم المشرفة خلف القضبان الزائلة لا محالة بمثابة حدائق ورد تطيب النضال الشرعي وصدق الموقف وشرعية الحق والحلم الفلسطيني, وهي بمثابة تجسيد رائع للسعي الجدي والاصرار على تحرير الوطن وكنس الاحتلال الى غير رجعة الى جهنم وبئس المصير, ويستطيع قادة الاحتلال مع استمرار اضرابكم وسجنكم ان يقتلوا الافراح في بيوتكم وقتل المزيد من المناضلين ومن امكانيات التقارب والتفاوض الجدي معكم ومع شعبكم, للانسحاب الكلي من وطنكم المحتل وبالتالي ضمان الغد الجميل, يمكنهم ان ينسفوا البيوت ويحرقوا الزرع وان يشردوا ويعتقلوا المزيد وان ينهبوا ويسرقوا الجيران من الاراضي المحتلة, لكنهم بذلك سيزيدون ويعمقون السير في درب الالام والاحقاد والتنافر بين الجيران والشعوب ولن ينالوا ايه ذرة احترام ومحبة من الشرفاء والاحرار في كل مكان وانتم يا ايها الابطال الحب الساكن في اعماقي أنا ابن الجليل أحس أنني اكبر وازداد قيمة في الحياه عندما افكر فيكم واطالب بتحريركم وازداد حقدا للطغاة الذين تجردوا من أية مشاعر انسانية جميلة, نعم, اسرى فلسطينيون اداريون في سجون الاحتلال تهمتهم الوحيدة انهم يحبون وطنهم محررا وحرا ويريدون العيش باحترام ويعشقون الحياة كريمة وانسانيتهم جميلة يرفضون وبحق الرزوح تحت نير الاحتلال الذي لا يقيم للحياة اي اعتبار وتعامله مع الاسرى بمثابة برهان على استهتاره بالحياة الانسانية وبالفلسطيني كانسان عاشق للارض وللمطر والسلام والكرامة. نعم ان استمرار اللامبالاة الاسرائيلية بأوضاع السجناء. بمثابة التعامل معهم كحشرات والاضراب يطارد قادة الاحتلال مبرهنا على انهم فقدوا الحس الانساني الجميل, فيا للعار لسلطات العار والشنار, يا للعار, فمن بيت جن الجليلة تحية لسجناء الحرية .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الافعى لا تنفث الا السموم مهما رويتها شهدا
- نص الدم الفلسطيني المفتوح الى متى؟
- هل من امكانية لتنظيف الانسان نفسيا؟
- بلابل الزمان
- نحن العنوان الواضح والصادق
- متطلبات السلام العادل واضحة فالى متى تجاهلها؟
- الى متى يغري الشر الانسان؟
- باق هنا
- متى يصغون لنداءات الحرية والمحبة والسلام.؟
- ​لو كانت الوحدة الفلسطينية ناجزة لما كانت صفقة القرن
- مهمة الشعب الاسرائيلي الملحة انهاء الاحتلال
- أحلام لا بد ان تتحقق ذات يوم
- متى يكون تغيير العادات الشريرة؟
- الارض ام للجميع
- الواقع يتطلب ذهاب وغياب الحكومة بلا رجعة
- هذي ماثري
- الشجاعة الفلسطينية المطلوبة فورا
- الكل اخوة
- الى متى السكوت عن الواقع الكارثي القائم
- ​لن نصوت في الثاني من اذار الا و.ض.ع.م


المزيد.....




- شمال بحر العرب.. البحرية الأمريكية تضبط آلاف الأسلحة والصوار ...
- -درس الهند-.. كيف سيحتفل مسلمو دول جنوب آسيا بعيد الفطر في ظ ...
- شمال بحر العرب.. البحرية الأمريكية تضبط آلاف الأسلحة والصوار ...
- الصحة المصرية: ليس لدينا أي وثيقة علمية تجيز استخدام لقاحات ...
- -الأمن القومي- بعد اجتماعها بظريف: أجوبته حول التسريب لم تكن ...
- شبح الاغتيالات يعود إلى العراق.. مقتل الناشط البارز في الحرا ...
- إيهاب الوزني: حملة إلكترونية لمقاطعة الانتخابات العراقية عقب ...
- شبح الاغتيالات يعود إلى العراق.. مقتل الناشط البارز في الحرا ...
- اتهامات تطال شركات حزبية بالهيمنة على تجارة النقل في وزارة ا ...
- السلطات المصرية توقف أكرادا عراقيين في الاسكندرية


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل قبلان - من بيت جن تحية لسجناء الحرية