أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - ومكروا .. ومكر الله والله خير الماكرين !..















المزيد.....

ومكروا .. ومكر الله والله خير الماكرين !..


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6472 - 2020 / 1 / 25 - 22:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ومكروا .. ويمكر الله والله خير الماكرين !..
تعيدني الذاكرة لأية وردت في القران [ وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ] أل عمران الأية 45 .
لا أدري لماذا خيل لي بأنها جاءت بحق المتسلطين على رقاب شعبنا ، من أحزاب وميليشيات الإسلام السياسي الفاسد ، وما خططوا له في اجتماعهم الأخير الذي عقدوه في جمهورية إيران الإسلامية وما اتفقوا عليه !..
بدأت الصورة تتضح معالمها وبخطوات مدروسة بعناية ، الغاية منها وأهدافها الغير معلنة للرأي العام العراقي والإقليمي والدولي ، ولكن ( الكتاب واضح من عنوانه ! ) .
المعلن من تظاهرات الأمس التي دعا إليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ، هي المطالبة بخروج القوات الأمريكية المتواجدة على الساحة العراقية ، والتي تعمل وفق اتفاق موقع بين الحكومتين الأمريكية والعراقية ويطلق عليها [ معاهدة التعاون الاستراتيجي ] لمحاربة داعش وبعض الاتفاقات الأمنية ، وهي ملزمة للطرفين ، ولا يجوز إلغائها من طرف واحد ، إلا بعد إشعار أحدهم قبل عام ، حينها يتم التفاوض حسب ما جاء في بنود هذه المعاهدة ، وهنا لا أشك في رغبة شعبنا الجامحة في استقلال العراق الوطني ومغادرة جميع القوات الأجنبية الأرض العراقية ، ويكون العراق سيد نفسه ويمتلك إرادته ودون وصاية من الأجنبي .
هذه التظاهرات التي جابت شوارع وأزقة الجادرية في بغداد ، كانت ممولة من قبل الدولة ومؤسساتها ، بما في ذلك استخدام وسائط النقل العمومي ( المنشئات ! ) لنقل أنصار الأحزاب الشيعية والميليشيات التابعة لهم بما في ذلك الحشد الشعبي الذي هو خيمة تستظل تحتها هذه الميليشيات الطائفية الشيعية ، وهذه مخالفة دستورية ، فلا يجوز أن تستخدم الدولة ومؤسساتها لأي نشاط سياسي تقوم به الأحزاب العاملة على الساحة العراقية ، ولا يجوز تمويل هذه الأنشطة أو الترويج لها من قبل السلطات الثلاث .
هذه المخالفة الأولى !... أما الهدف الأساس من تلك التظاهرات !..
هو التهيئة لفظ الاعتصامات والتظاهرات ومنع العصيان المدني بمختلف الوسائل ، المشروعة وغير المشروعة ، بما في ذلك استخدام كل وسائل القمع والرصاص الحي والهراوات والاعتقالات وترهيب وترويع المتظاهرين السلميين ، وهذا الذي حدث بعد انتهاء ( تظاهرات السلطة مساء أمس ! ) !..
فقد تم وبأعداد غير مسبوقة من قبل [ القوات الأمنية والعسكرية وسوات ومكافحة الشعب والميليشيات ومرتزقة السلطة ! ] اقتحاف محيط ساحة التحرير ومجسر محمد القاسم والنهضة في بغداد ، ومناطق أخرى من قبل هذه القوات وبشكل تعسفي وقمع مدان ، ويتنافى مع حق التظاهر السلمي وحرية التعبير ، ومثله حدث في البصرة وذي قار والمحافظات الأخرة ، واستخدموا الجرافات وحرق الخيم واطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز والهراوات ، وسقط ثلاثة شهداء في ذي قار وواحد على مجسر محمد القاسم وأكثر من مئة جريح ومصاب ، بحملة بربرية إرهابية وبوليسية فاشية !!..
الهدف الرئيس هو إنهاء انتفاضة الشعب وبأي ثمن !..
الهدف الثاني من اجتماعهم وتوافقهم المعادي لأماني وتطلعات شعبنا ، هو تمرير رئيس وزراء على مقاسهم ، ويدور في فلكهم ويلبي شروطهم التي تم الاتفاق عليها في إيران ، وتمرير قانون انتخابات برؤيتهم وعلى مقاسهم ، وكذلك المفوضية تكون تابعة لهم ، والإبقاء على قانون الأحزاب الذي شرعوه ووافقوا عليه في مجلس النواب ، والإبقاء على الكثير من القوانين التي تخدم مصالحهم وبقاء هيمنتهم وضمان مجيئهم في الانتخابات القادمة !..
الهدف الثالث والذي لا يقل أهمية عما سبقه !...
هو اخراج التيار الصدري من مشاكساته وخلافاته مع الرموز الشيعية المتنفذة ، هذه الرموز والأحزاب على خلاف عميق بين السيد مقتدى الصدر وبين حزب الدعوة وعصائب أهل الحق ومنظمة بدر وغيرها من الميليشيات الشيعية ، وتحيده لبرهة من الوقت وابعاده عن قاعدته الجماهيرية ، والتي غالبيتها لها مصلحة حقيقية في التغيير في بنية وشكل ونهج وفلسفة النظام السياسي القائم منذ 2006 م وربما يكونوا قد حققوا بعض من نواياهم الشريرة والخبيثة !..
والهدف الأخر هو التخلص من التيار الصدري وزعيمه مقتدى وتحجيمه وعزله سياسيا ، ومن ثم الانقضاض عليه ، في تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق تلك الأهداف ، ويعتبرون وجود التيار الصدري وزعيمه ، معوق كبير في مشروعهم ، بجعل العراق ( دولة تابعة لولي الفقيه الإيراني !.. ) ..
أقولها وبكل وضوح وأعلنها أما العالم :
1- لن يتمكنوا من احتواء التيار الصدري أو القضاء عليه أبدا ، وسيبقى لهم خصما عنيدا ، فمصالحه لا تتفق مع مصالحهم أبدا ، وربما سيعود الصدريين الى سوح التظاهر ويقفون بقوة أكبر مع المتظاهرين والمعتصمين السلميين في سوح التظاهر وبقوة أكبر من ذي قبل .
2- كل ما يحوكون من دسائس وتظليل وخداع ، ومعهم التدخل الخارجي ومن يعينهم على ذلك !.,.. فإنهم لم ولن يتمكنوا من كسر شوكة الأبطال في سوح التظاهر والاعتصام ، وسيتوحدون أكثر وتزداد أعدادهم بشكل غير مسبوق ، وستنضم إليهم المحافظات الأخرى ، وترتفع مطالبهم ، حينها سينالون من هذه الطغمة الظالمة الفاسدة الباغية ، وستقف جماهير شعبنا وكل قوى الخير والتقدم في العراق والعالم مع هذه الانتفاضة الجبارة ، وسنثأر لكواكب العراق التي تحوم أرواحهم في سماءه ، الشهداء الكرام التي أرواحهم تقظ مضاجع الطغاة والمتجبرين من خونة الشعب وقتلة الأبرياء ، المشيعين لثقافة الموت والخراب والجوع والجهل والمرض .
دعم انتفاضة شعبنا وثواره واجب مقدس ، فلا تتخلفوا يا بنات وأبناء شعبنا النجباء ، ادعموا ثورتكم اخرجوا لسوح الشرف والنضال والخلاص ، سوح التظاهر ، ادعموا الثوار بالمال وبالمشاركة ، ولا تتخلفوا أيه الشرفاء ، من كل المكونات والاطياف والقوميات والأديان والمناطق .
ندعوا شعوب الأرض بأن تقف مع شعبنا في محنته ومع ثورته الباسلة !..
أنا متيقن بأن العالم سيقف مع قضية شعبنا وسينتصر لثورتنا ، في سبيل قيام الدولة الديمقراطية العلمانية الاتحادية ، دولة المواطنة وقبول الأخر .
المجد للشهداء الكرام والراحة الأبدية لأرواحهم الطاهرة ، ولعوائلهم ومحبيهم جميل المواساة والصبر .
الموت والعار والخزي لقتلة شعبنا ، المعادين للحرية والديمقراطية والسلام والتعايش والمحبة .
25/1/2020






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيدة ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق .
- الاغتيال والاختطاف والاعتقال والترهيب لن يمنع عملية التغيير ...
- قانون الحياة عادل ويسير الى الأمام دائما .
- يا جماهير شعبنا العراقي العظيم .
- المنافقون والمُظِلون الظلاميون يكشفون عن وجههم القبيح .
- الاغتيال والبطش ضد المعتصمين ما زال مستمرا !..
- هذا زمن الطاعون .. الزمن الرديء !..
- التصدي لغلات المتطرفين الساعين لإشعال حرب في الشرق الأوسط .
- السادة أعضاء المحكمة الاتحادية .
- أملي أن يكون عاما أسعد من السنوات الماضية .
- نهج معادي لتطلعات الشعب تمارسه السلطة الحاكمة !..
- ماذا يجري في الغرف المغلقة للكتل السياسية ؟..
- المهمات التي يجب أن تنهض بها ثورة الأول من أكتوبر الأن ؟..
- لا تبخسوا دور الشيوعيين المشرف وتضحياتهم الجسيمة .
- خفافيش الجريمة والعهر السياسي تغتال الناشطين المدنيين !..
- مناجات عبر الأثير !..
- توقفوا عن قتل الشيوعيون والديمقراطيون والمعتصمون يا أعداء ال ...
- الكعبة لها شعب يحميها !..
- توضيح واعتذار عن خطأ غير مقصود .
- مظفر النواب في ذمة التأريخ .


المزيد.....




- مشهد استثنائي.. التحليق بالمنطاد فوق -مداخن الجنيات- في تركي ...
- أعراضه تهدد الحياة… كيف تعالج نقص مستويات كالسيوم الدم؟ 
- -ناسا- تؤجل أول رحلة لطائرة حوامة إلى المريخ مرة أخرى
- وقوع حادث في منشأة تخصيب اليورانيوم بمفاعل نطنز الإيراني
- أغنى أغنياء العالم 2021
- طهران: وقوع حادث في منشأة تخصيب اليورانيوم بمفاعل نطنز
- التحالف العربي يعلن اعتراض طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون
- الحوثيون يعلنون استهداف مطار جيزان وقاعدة الملك خالد بمسيرتي ...
- المتحدث العسكري للحوثيين: قصف مرابض طائرات حربية بمطار جازان ...
- التاريخ البديل: ماذا لو لم يلتق الأمير فيليب الملكة إليزابيث ...


المزيد.....

- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - ومكروا .. ومكر الله والله خير الماكرين !..