أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الدلفي - الشيعة مدرسة إسلامية رائدة في الفكر والسياسة.














المزيد.....

الشيعة مدرسة إسلامية رائدة في الفكر والسياسة.


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 6414 - 2019 / 11 / 20 - 09:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الذين يعتقدون بأن الشيعة صنعوا لهم دينا مفارقا؛ أولئك أبناء الأنظمة السياسية التاريخية التي خرجت من معطف معاوية. كيف؟ وهم لم يعبدوا غير الله؛ إله محمد المصورة خصائصه ال ٩٩ في النص المقدس.
ولم يتخذوا نبيا غيره ص ولاكتابا غير القرآن.
إنما اختلفوا فيمن يكون بعد محمد (ص) وليا إماما خليفة .. وهذا يحسب لهم في الريادة السياسية فهم أهل العراق وحواضر المدن و قد خبروا الدولة والسياسة والثقافة و في تماس دائم مع الدولتين الفارسية و الرومانية..
فهذه المدرسة السياسية طبعت التاريخ بمعالم تأثيرها والى الان؛ ولم يخلو عصر من وجودها. وهي تؤمن بالاجتهاد والتعددية فلم تكن يوما مدرسة فكرية أو سياسية او فقهية واحدة فهناك الأمامية الاثني عشرية والزيدية والإسماعيلية و العديد مما يضيق المجال إلى ذكره. ولم تخلو مشاركة في الاعتزال والتصوف والفلسفة والعلوم والادب وهنا تورد أسماء شامخة ابن سينا و ملا صدرا و الطوسي وجابر بن حيان و الفراهيدي والمتنبي و المعري وابو فراس الحمداني وغيرهم.. ولم يعجزوا عن الممارسة السياسية في بناء الدول فنجحوا في بناء الدولة الفاطمية في مصر و الادريسية في المغرب العربي والحمدانية في حلب والموصل والبويهية في بغداد والدلفية في همدان وكثير.
و انفتحت المدرسة في القرن العشرين على التجارب والأفكار المعاصرة وما تنطوي عليه من دعوات في التحرر
والمساواة والاستقلال والتمدن والدستورية وبناء الدولة الوطنية مثل النموذج الأوروبي المنبعث وفق معاهدة وستفاليا ١٦٤٨م.
فظهرت المشروطة في العقد الأول من القرن العشرين متأثرة بالدستورية التركية في إيران والنجف و هي صراع الدستورية ضد المستبدة بهدف الاستقلال والعدل والنهضة. وقد وقف المجتهدون الشيعة إلى جانبها وافتوا لصالحها كما هو عند الملا كاظم الخراساني و مؤيده الفذ المير ا محمد حسن النائيني في النجف الاشرف و سماحة نزيل سامراء السيد محمد حسن الشيرازي. وكثير من تبعهم و سار في هذا الدرب كالشيخ عبد الكريم الماشطة واقرانه.
ومما يذكر أن أبناء رجال الدين الشيعة وعوائلهم استلهموا تأثير التجربة الفكرية والتحررية العالمية لينخرطوا في المدارس الفكرية الأوروبية التي وصلت طلائعها الأولى في ذات الفترة بعد سايكس بيكو و وصول الأوروبيين انجليز وفرنسيين وطليان إلى حكم المنطقة. فظهرت الحركات الماركسية و القومية والليبرالية.. فكان اولاد العوائل الدينية في مقدمة من انخرط في الحركات السياسية كما حدث مع محمد مهدي الجواهري وبحر العلوم ومحمد مهدي البصير و حسين محمد الرضى (الشهيد سلام عادل) وفاطمة الحكيم وغيرهم.
وظل العقل الشيعي يعاصر الحدث في إطاره العام ويسهم بالاشتراك العملي على الرغم من الاستبداد الثقيل الذي مورس بحق ملكة الاجتهاد والتفكير من قبل الأنظمة العلمانية وعلى رأسها حزب البعث.الا أن فسحة ما بعد العام 2003 أوقعت المدرسة الشيعية في اختبارات مفرطة الحساسية؛ وخاصة في تجربة كتابة الدستور 2005 و تجارب الانتخابات وتجربة رئاسة الحكومة لأربعة دورات
وما نجم عنها من فشل وفساد ذريعين و الحرب الطائفية الأهلية وحرب داعش واخيرا إلى امتحان التظاهرات الكبرى في حياة العراقيين المتواصلة لشهرها الثاني بنفس الحماس.
وهذه مواضيع تحتاج إلى درس وتفصيل علمي دقيق خارج موضوعنا اليوم؛ ان وحدة الموضوع على قدر كبير من الأهمية؛ وهو أن الشيعة فكر وسياسة وثقافة اي واقع عملي يملي خصوصيته واشتراطه بشكل جدلي في التفاعل مع موجات التأثير العالمية استنادا على قيم الثقافة والأخلاق ذات الموجتين الطويلتين في المركب الإنساني الشيعي؛ فليس سهلا أن نجد عالما روحيا معتبرا في الأديان السماوية الثلاث والأديان الكبرى الهند الصينية مَن يعلن صراحة انحيازه إلى مفهوم الدولة المدنية ووحدة المواطنة العابرة للدين والمذهب والعرق والجنس غير السيد علي السيستاني في النجف الاشرف ولو كان بوذيا أو مسيحيا لكان تناول الأمر عالميا وإقليميا ومحليا مختلفا جدا.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تغيير جديد بدون فكر جديد
- العفوية أم التخطيط أيهما أجدى في صناعة الحسم؟
- المعلوماتية  والتطوعية  في زيارة الأربعين أهم  مصادر تظاهرة ...
- انطباعات حرة في ساحة التحرير
- ميزان المواطنة المختل في الصراع بين شيعة المتن وشيعة الهامش.
- سلوك الحاكم عمل سياسي ام سلوك عمومي ؟.
- صراع شيعي - شيعي أم صراع طبقي؟
- إقصاء المختلف ..تشييع النظام الدستوري
- الصراعات تأكل استقرار الشرق الأوسط.
- هذا ملعب ذاك ملعب
- يوم تضع كل ذات حمل حملها!!
- اراء بعوامل النهضة العراقية المؤجلة إلى حين.
- رأي في حق التظاهر الدستوري
- 14 تموز قراءة محايدة
- الحرب على ايران هي بحد ذاتها ارهاب..
- ابو ذر الغفاري المفتش العام الأول .. ومؤسس مبدأ الربط بين ال ...
- الكورد الفيليين على الشهادة ابدا، متى يترجل هذا الراكب عن خش ...
- الخادمتان : انوار كاشفة على الصراع للمخرج الكبير جواد الاسدي ...
- سرياليزم الحزن يمعيبر ولك عبرنا
- أول مدرسة للإنسان حضن أمرأة


المزيد.....




- كورونا في روسيا.. 1215 وفاة و33 ألف إصابة جديدة
- ماكرون: أوروبا سيكون لها تمثيل دبلوماسي في افغانستان لا يلزم ...
- بعد توقف استمر لأكثر من أسبوع ... طلبة الجامعات في السليماني ...
- الولايات المتحدة: نشعر بقلق كبير من استمرار تصعيد هجمات داعش ...
- احباط محاولة تهريب مدير مصرف عبر مطار بغداد الدولي
- أميركا تقرر تمديد مهلة إعفاء إيران من تصدير الكهرباء للعراق ...
- بينها العراق.. -فاو- 44 دولة بحاجة لمساعدة خارجية لتأمين الغ ...
- من الكاميرون إلى ألمانيا.. رحلة مخاطر غير منتهية
- أوكرانيا.. تدريبات عسكرية قرب حدود بيلاروس
- روسيا تحاول إعادة المناطق الشمالية الشرقية لدمشق


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الدلفي - الشيعة مدرسة إسلامية رائدة في الفكر والسياسة.