أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الدلفي - انطباعات حرة في ساحة التحرير














المزيد.....

انطباعات حرة في ساحة التحرير


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 6393 - 2019 / 10 / 28 - 14:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنت بين المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد مركز الاحتجاج العراقي؛ خرجت بجملة انطباعات اسرد أهمها :
1- ساحة التحرير ميدان مطلبي لا ميدان سياسي؛ وجميع الذين يشغلون مساحة التظاهر هم شباب عراقي مظلوم استبيحت حقوقه لدورات حكومية من دون شعور بذنب تجاهه أو مبادرة تشيع أملا بالخلاص و التغيير بغية إنهاء مسلسل الحرمان المطلق. نزل هؤلاء الشباب عراة سلميين لإسلاح لهم سوى إصرارهم على التحرر من الرزايا التاريخية التي تحيق بهم.
2-وجدت الفة إنسانية متناهية الصدق إلى حد انك تنتمي إلى الصفوف من دون ريب؛  تفاعل المحيط الاجتماعي مع هؤلاء الشباب فنزل معهم يؤدي واجبات تكميلية تجاههم؛ الأم تحتضن القدر تملأ الصحون زادا شهيا و الأب يوزع السندويشات بين الجماعات والعم يخدر الشاي و آخر يصب القهوة من دلة الكبرياء العربية؛ لقد صنعت أجواء حميمية مهيئة لولادات قادمة؛ كأن تكون ولادة نظام سياسي جديد؛ أو ولادة مجتمع جديد مترابط بالحب و الكرامة
. و تجد الذوبان في الاخر سمة تدحر الأنانية و النفعية و مستوردات النظم الأوروبية البالية التي لصقت بسلوكنا من مترجمات الكتب..
٣-;-- وجدت حكومة تعاني انفصاما شخصيا؛ فهي حكومة وليست حكومة في ان واحد. تقول الشيء وتقول ضده؛ تفتح النار على المتظاهرين السلميين؛ والتظاهر تشريع دستوري في العراق. أي أن الحكومة والبرلمان و القضاء عجزوا أن يحموا العدالة من شرور أنفسهم..
٤-;--تتكلم الحكومة عن مندسين في صفوف المتظاهرين؛ بينما واقع ساحة التحرير لا ينطبق مع هذا الاتهام. فهم كما اسلفت معروفين جميعا لبعض و خالين تماما من الأهداف السياسية التي تخشي الحكومة من تدبيرها.
صحيح أن الحكومة لها وسائل كشف عن تامر خارجي يزامن التظاهرات  وأظن انها محقة في ذلك لكن  ضالتها لا توجد  عند رواد التحرير بل في صفحات الفيس بوك والفضائيات الملغومة. وهم معروفين بالأسماء والعناو ين  لها.
٥-;--هناك إصرار غريب عند المتظاهرين لعبور جسر الجمهورية؛ كطريق  وحيد لإسقاط النظام السياسي.  بينما يتعرضون إلى التضحيات الجسيمة عند محاولات العبور أو التقرب من الجسر فالقوات الأمنية لم تنقطع عن رمي القنابل المسيلة للدموع في حال التقرب من الجسر أو الرمي بالرصاص الحي في محاولات العبور..  يؤسفني. القول إن ذلك تقدير خاطيء  مرده إلى ضعف خبرة الشباب في التخطيط و العمل السياسي.. ويجب الإقلاع عن تلك الفكرة والاستمرار بتواجد مكثف  في ساحة التحرير وتنويع النشاطات والأعمال  والحفاظ على سلمية التظاهر لتعريف الناس بعدالة  القضية وسحب مؤيدين جدد إلى ساحة التظاهر.
٦-;-؛-ذكرني الجسر بواقعة الجمل في البصرة سنة ١-;-٦-;- هجرية حيث قامت الحرب بين صف أمير المؤمنين علي ع وصف طلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة التي جاءت إلى الحرب على ذلك  الجمل.. ما أدى إلى أن يسقط حول الجمل ٥-;-٠-;-٠-;-٠-;- قتيلا من جيش الإمام و  ١-;-٣-;-٠-;-٠-;-٠-;- من جيش طلحة والزبير وقد انتبه الامام على ع الي حجم الضحايا فقال عليكم بالجمل فعقروه وانتهت الحرب.
اخاف ان يقوم الجسر بأداء نفس المهمة في استنزاف أبنائنا.
٧-;-- سيطرة المتظاهرين على بناية المطعم التركي يعتبر فعلا رمزيا ينطوي على تناص ثوري مع جبال الثورات الشعبية في كوبا والجزائر و كردستان . يوم كانت ميدانا للدفاع المشروع عن قضايا الشعوب الثائرة..
٨-;-- العفوية و البساطة في السلوك العام للشباب الثائر يترك فراغا نوعيا في مستوى الاستجابة والتخطيط والأداء المنوع ومفردات الخطاب الجماهيري. هذا الفراغ يلقى على عاتق الطبقة الوسطى والمثقفين والأساتذة و النقابات مسؤولية الالتحاق إلى ميدان التحرير للتعجيل بحياة الحكومة الفاسدة و استتباب الوضع لصالح الشعب. كما جرى في تجارب مصر والسودان و تونس والجزائر. الحقيقة أن تجربة الجزائر مثال ساطع على دور الطبقة الوسطى في إنجاز عمليات التغيير.
٩-;--ان أجمل الاحتلالات هو احتلال القلوب؛ استمروا أيها الشباب بطهارتكم وبسالتكم حتى مزيدا من القلوب المحتلة بمحبتكم.
انطلقت حركة احتلوا لشباب أميركا في العام ٢-;-٠-;-١-;-١-;- من أحياء فقيرة من السود والمعدمين في حضارة أميركا النيوليبرالية الاستعمارية أحياء تشارك احياءكم بذات البؤس و الحرمان فاحتلوا قلوب الشرفاء وناصرها عظماء المفكرين. المؤرخ الفيلسوف الراحل هوارد زن والمفكر ابن الإنسان نعوم شوموسكي أدام الله بقائه.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميزان المواطنة المختل في الصراع بين شيعة المتن وشيعة الهامش.
- سلوك الحاكم عمل سياسي ام سلوك عمومي ؟.
- صراع شيعي - شيعي أم صراع طبقي؟
- إقصاء المختلف ..تشييع النظام الدستوري
- الصراعات تأكل استقرار الشرق الأوسط.
- هذا ملعب ذاك ملعب
- يوم تضع كل ذات حمل حملها!!
- اراء بعوامل النهضة العراقية المؤجلة إلى حين.
- رأي في حق التظاهر الدستوري
- 14 تموز قراءة محايدة
- الحرب على ايران هي بحد ذاتها ارهاب..
- ابو ذر الغفاري المفتش العام الأول .. ومؤسس مبدأ الربط بين ال ...
- الكورد الفيليين على الشهادة ابدا، متى يترجل هذا الراكب عن خش ...
- الخادمتان : انوار كاشفة على الصراع للمخرج الكبير جواد الاسدي ...
- سرياليزم الحزن يمعيبر ولك عبرنا
- أول مدرسة للإنسان حضن أمرأة
- إلا الثقافة ..فهي لا تحتمل المصالحة
- الذي راح ولا يأتي
- سيرة نحو الضفاف
- كشوفات الثابت والمتحول في زيارة ترامب القصيرة الى العراق.


المزيد.....




- توب 5: تأجيل نظر قضية حي الشيخ جراح.. وشحنة أسلحة في بحر الع ...
- إسرائيل تغلق مسافة الصيد البحري في غزة.. ودوي صافرات الإنذار ...
- ماكرون يدعو من مؤتمر -مستقبل أوروبا- إلى تحديث الاتحاد الأور ...
- إسرائيل تغلق مسافة الصيد البحري في غزة.. ودوي صافرات الإنذار ...
- مقتل لاجئ ولاجئة عراقيين في مخيم -الهول- السوري
- الطيران المدني السعودي يحدد شرطا جديدا لدخول المطارات والصعو ...
- جسر جوي إماراتي إلى الهند لنقل المواد الإغاثية
- -الجدعان- معا للمرة الثانية... أول مسلسل في رمضان 2022
- التعليم المصرية: أرقام جلوس الثانوية العامة عقب تسليم الاستم ...
- الشيف بوراك يوجه رسالة لأهل القدس... فيديو


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الدلفي - انطباعات حرة في ساحة التحرير