أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - صور من تحت الأنقاض














المزيد.....

صور من تحت الأنقاض


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6404 - 2019 / 11 / 10 - 01:40
المحور: الادب والفن
    


على ضفة النهر
يخنقي صوتها .. صورتها
وفستانها المطرز بأزاهير الربيع
كان أخضرا كحدائق الفراديس
في الكتب المقدسة
أناديها من بين الكل
فيرد الكل في نسق موحد
وكأن رتلا في طريقه إلى حراسة الحدود
لم تسمعني ..
أو ربما حجبت بخار القهوة أنين الصوت
مرغم أن ابتلع صوتي
مرغم أن أراقب أقدام الحراس
مرغم أن أفتش بين فوارغ الطلقات
عن الرصاصة التي أصابتني

إلى جدار قلعة .. تبكي عريها وتبكيني
أسند الوجع هربا من وجع
جرفها الهزات وحوافر الخيول
إلى أنقاض .. أطلال مدماة بحراب الأمس
تحت أحجارها المتناثرة .. تماما كأحلامي
كصرر الأطفال في بلدي
أفتش عن حزني المتواري خلف ابتسامة صفراء
لأبث في الأفق لواعج الحنين
وهيهات
فعلى قرص الشمس .. موعد
أترقبه .. أهرول إليه
لتصطدم ركبي بحفر كانت جحور التعذيب
وتخبو بين الركام بريق اللوعة
حين اقرأ على سجلات الهجرة
رحلة القبرات نحو الظلام
انحني على عكازة الأمس
وأقلب رزنامة الشوق
وعلى صدرها ...
شطر من قصيدة منسية
راحلة أنا دونما موعد باللقاء

فوق تلال تهرب مني كلما هربت إليها
أتحين لحظات من النعاس
تغلب حركات عسس الليل
لألتقط من موجات الريح . إشارات صوتها المبحوح ..
تعالى لندفن الماضي بين نهدي .. قبل الرحيل
فأنا قد قررت منذ اليوم
ألا أخرج في مسيرة مؤيدة
ألا أشارك في تظاهرة مناوئة
ألا أهتف لثورة بكماء
ألا أكتب قصيدة في الحب
سأرمي بكل أدوات التمرد في كفك .. وارحل
لا أريدك في مشوار بكائي
هناك ... لا رغبة لي بصوت على صدري
يذكرني بك
هناك لي هوس أن يكتبني جواز سفر .. بعيدا بعيدا عنك
فأنا لا أريد ثورة طريحة الأخواء
تذكرني برجل .. كان يوما ثائرا
يقطف عناقيد القبلات من جيد متمردة
وحين استسلمت للجبن
انتحر واقفا

٨/١١/٢٠١٩



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منبه من برج الحوت
- أحداث بلا تواريخ
- مراسيم الوداع
- مرآة من بقايا الحروب
- غصة في وضح النهار
- قصيدة تلوكها أنياب الحرب
- من أوراق الخريف ٨٥
- أسراب من الوجع
- من أوراق الخريف ٨٤
- حقنة من الغبار
- من أوراق الخريف ٨٣
- من أوراق الخريف ٨٢
- من أوراق الخريف ... ٨١
- من أوراق الخريف ٨٠
- سري كانيه .. رحلة الكوردي إلى الحياة
- في المقبرة شهيد يركلني
- فرار من الحدود إلى الحدود
- سكرات الافتراق
- من أوراق الخريف ٧٩
- من أوراق الخريف ٧٨


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - صور من تحت الأنقاض