أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - مُواصَفات القادة














المزيد.....

مُواصَفات القادة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6398 - 2019 / 11 / 3 - 01:37
المحور: كتابات ساخرة
    


بَذلَ القادة الكُرد خلال السنوات الماضية ، جهوداً مُضنِية ، من أجل إظهار أنفُسهم للعالم ، بصورةٍ لائقة . فكانوا لايتوانونَ عن إرتداء أحسن الثياب وأغلاها وِفقَ أحدث الموديلات ، حينَ يُدْعَون لزيارةٍ خارجية .. ويتفننون في إخفاء عيوبهم من خلال مكياجٍ راقٍ .. بحيث يُوّلدونَ إنطباعاً مُمتازاً لدى الأجانب ويُحْدِثون لديهم قَناعة راسخة بأن هؤلاء المسؤولين الزائرين " شايفين دنيا " ! .
لكن المُشكلة أنهُ قبل أيام دُعِيَتْ " إلهام أحمد " الرئيسة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية ، لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية ، وإلتقَتْ بأكبر الرؤوس هناك ، بل وألقَتْ خِطاباً في الكونكرس وأجابتْ عن أسئلة الأعضاء ... بيدَ أنها نسَفَتْ كُل الجهود الطيبة السابقة التي بذلها القادة والمسؤولون الكُرد في العقود الماضية ، والتي كانتْ تهدفُ إلى تثبيت صِفات الأناقة والشياكةِ والرُقي وعلو الكَعب ، التي إشتهرَ بها القادة الكُرد . حيث أن " إلهام أحمد " لم تُكّلِف نفسها بالذهاب الى صالون تجميل ، فظهرَتْ بِشَعرِها العادي نصف المُجّعَد ، بِشِفاهِ بلا حُمرة وبشرةٍ قمحيةٍ مُتعَبة بلا مِكياج ولا حُليٍ ذهبية .. بل بملابس بسيطة كأنها قادِمة من حَقلٍ أو مَصنَع .. بهذهِ الهيئة جلستْ في الكونكرس الأمريكي المهيب .. صحيح أنها كانتْ واثِقة ومرفوعة الرأس .. لكن كُل مَنْ شاهدها عبر الفضائيات حول العالم ، لا بُد من أن يكتشف بسهولة ، بأنها من " عامة الشعب " ولا ينطبق عليها وصف قائِدٍ أو مسؤول !! .
وإمعاناً في تشويه صورة المسؤولين الكُرد المبجلين ، فأن " مظلوم كوباني " قائِد قوات سوريا الديمقراطية ، هو الآخَر ، قامَ ويقوم بِدَورٍ مُشابِه لما قامتْ به إلهام أحمد . فتَصّوَر ان قَسَد أي قوات سوريا الديمقراطية ، التي شَغَلَتْ الدُنيا خلال الفترة الأخيرة وإحتلتْ عناوين الأخبار .. يقودها شخصٌ بلا أي رُتبة عسكرية ! . وفوقَ ذلك يظهر وهو في غرفةٍ صغيرة بسيطة بأثاثٍ تافهٍ ، وحتى بدلته المُرّقطة عادية وكأنهُ جندي مِغوار . صحيحٌ أن رُؤساء دُوَل ووزراء يتصلونَ بهِ بينَ حينٍ وآخَر أو حتى يجتمعون معه .. لكن أي مُراقبٍ ينظر إلى هيئة " مظلوم كوباني " المتواضِعة وأماكن إقامته البسيطة وأثاثه العادي ... سيدرك حتماً بأنها ليستْ مواصفات قائِد ، التي تعّوَدْنا عليها !! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمكو يتحدثُ عن بغداد
- بينَ العاطِفةِ والعَقل
- إضطرابٌ مُزمِن في العراق وسوريا
- في مقر الحزب الشيوعي في بحزاني
- مُدير ناحية هندي
- حمكو عراقِيٌ أيضاً
- حمكو ... وموازنة 2020
- علاج المَلَلْ
- زيارة ال - پاپا - فرنسيس إلى العراق
- عسى
- حمكو والبيئة
- وَعيٌ وإرادة
- أحلام اليقظة
- حين يغضبُ حمكو
- ضوءٌ على جَلسة القَسَمْ
- حِجارة شابلن ومسامير عبدو
- تحضير العجين
- فُلان الفُلاني
- الجنون .. فنون
- صَومٌ وإفطار


المزيد.....




- جائزة دولية مرموقة للفنان العراقي ضياء العزاوي
- قبل كورونا وبعدها: كيف تغير مزاج جمهور السينما؟
- شولة.. حكاية ريشة يابانية أبهرتها الفنون الإسلامية
- الفنان سمير جبران: الموسيقى هي السلاح الأجمل لحماية الهوية ا ...
- سمير جبران: الموسيقى سلاحنا الأجمل لحماية هويتنا الفلسطينية ...
- كتاب -بعد الهمجية-: غزة هي -كاشفة الحقيقة- التي فضحت عرقية ا ...
- كائن فضائي ورديّ اللون أضافه فنان إلى لوحاته يُشعل الإنترنت. ...
- سفير فلسطين لدى لبنان يعزّي الفنانة فيروز بوفاة نجلها
- فيديو.. ضربة قاضية مزدوجة تنهي نزالا للفنون القتالية المختلط ...
- عباس بيضون للجزيرة نت: لستُ القارئ المنشود لشعري.. والكتابة ...


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - مُواصَفات القادة