أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - زيارة ال - پاپا - فرنسيس إلى العراق














المزيد.....

زيارة ال - پاپا - فرنسيس إلى العراق


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6301 - 2019 / 7 / 25 - 14:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


* من المُفتَرَض ان يقوم ( الپاپا فرنسيس ) بزيارة العراق في شباط أو آذار 2020 ، أي بعد سبعة أشهر تقريباً .. وهي مُدّة قصيرة نسبياً ، إذا لم تُبذَل جهود حثيثة منذ الآن ، من أجل تهيئة الأجواء المُناسِبة لهذه الزيارة التأريخية .. لا سّيما أن الضيف الكبير ، لن يكتفي بزيارة بغداد فقط ، بل سيزور أقليم كردستان أيضاً ، وليس مُستبعداً أن يعرج على سهل نينوى كذلك .
وحسب رأيي المتواضِع ان " التحضيرات " على الأرض لِحَد هذه اللحظة ، ليست بالمُستوى المطلوب لا على مستوى الحكومة الإتحادية ولا حتى على نِطاق حكومة الأقليم إذا اُريدَ إستثمار هذه الزيارة لمصلحة العراق سياسياً على الساحة الدولية .
* بالنسبة لبغداد .. فأن مُجّرَد مجئ الپاپا إلى العراق ، يُعتبَر " إنجازاً " لا سَيما بعد سنوات الإحتراب الداخلي والصراع الطائفي الدموي وطُغيان الميليشيات والجماعات المتطرفة وآخرها داعِش وما رافَقَ كُل ذلك من فوضى عارمة ، والذي تخّلله قتل وتشريد الأقليات الدينية ولا سيما المسيحيين والإيزيديين . زيارة الپاپا فرنسيس ستكون أوّل زيارةٍ لسّيد الفاتيكان على الإطلاق إلى العراق .. ويُفتَرَض أن تعكس إستقرار الوضع السياسي والأمني وتوّفُر شروط العَيش المُشتَرَك .
عشرات الآلاف من المسيحيين شُرِدوا من منازلهم في الجنوب وبغداد والموصل ، وتم الإستيلاء على منازلهم ومحلاتهم التجارية نتيجة التهديدات المستمرة ، إضافةً إلى حدوث تفجيرات مُروعة في الكنائس تزامُناً مع إهمال أو تخاذُل السلطات في حمايتها أو الكشف عن الفاعلين .
أن الحكومة الحالية في بغداد ، رغم عدم تحّملها لأوزار ماجرى من جرائم بِحَق الأقليات ولا سّيما المسيحيين ، خلال السنوات الماضية ، فأنها أي الحكومة ، مَعنِية بتطمين الپاپا وإقناعه بأن الظروف تغيرتْ بالفعل ، وأنه تمتْ السيطرة على الميليشيات والجماعات المُسلحة غير المنضبطة التي كانتْ تقوم بتلك الأفعال الشنيعة .. وان العراق اليوم يستوعب الجميع وبالإمكان توفير حياة كريمة لجميع مكونات الشعب .
لكن هل حقاً سيستطيع عبد المهدي وحكومته ، خلال الأشهُر القادمة ، تحقيق نصف المطلوب في هذا الإتجاه ؟
* بالنسبة لأقليم كردستان ، فالمسألة أعقد . إذ ان الكثير من مسيحيي بغداد والموصل والمحافظات ، بعد أن إضطروا إلى ترك مناطقهم بسبب داعش والمليشيات الطائفية ، توجهوا إلى أقليم كردستان حيث الأمن والإستقرار النسبي . لكن العديد من المسيحيين النازحين ، إعتبروا أقليم كردستان مُجرد محطة مؤقتة ، إلى حين الحصول على فُرصة لمغادرة العراق إلى دول المهجَر .
لم تحدث في أقليم كردستان جرائم إبادة بِحق المسيحيين أو تشريدهم بصورةٍ سافرة أو التضييق على ممارساتهم الدينية . لكن بعض المسيحيين طالما إشتكوا خلال العقود الماضية ، من تعرضهم لضغوط وتهديدات في القرى المسيحية في بعض مناطق زاخو والعمادية وغيرها ، من قِبَل المتنفذين المسلمين الأكراد ، مما دفعهم لترك مناطقهم أو بيع أراضيهم بأثمان بخسة .
كما ان بعض المسيحيين يقولون ان الأحزاب الحاكمة في الأقليم ، إصطنعوا أحزاباً كارتونية مسيحية مُوالية للسلطة ويدّعون بان هذه الأحزاب لا تمثلهم فعلياً . أما مسيحيو سهل نينوى التي كانت تحت سلطة الحزب الديمقراطي الكردستاني بعد 2003 ، فأن قسماً مهماً منهم ، يعتقدون بأن حكومة الأقليم لم تدافع عنهم بصورةٍ جدية بوجه الهجمة الداعشية في 2014 ويُحّملونها " شأنهم شأن بعض الإيزيديين أيضاً " مسؤولية ما أصابهم من مآسي .
* بعد 16/10/2017 ، وسيطرة الحكومة الإتحادية من خلال الجيش والحشد الشعبي ، على سهل نينوى وسنجار وغيرها ، قامت بغداد بتشكيل أفواج للحشد الشعبي من الأقليات من المسيحيين والإيزيديين والشبك ، موالية لهيئة الحشد الشعبي وتأتمر بأوامرها . ساهمتْ هذه الخطوة بتأجيج الصراعات في هذه المناطق ، وبالفعل قامتْ هذه اللميليشيات المسيحية والشبكية والإيزيدية ، بالكثير من الأعمال الخارجة عن القانون والإعتداء على المواطنين . وما قرار وزارة الخزانة الامريكية بإدراج قائد فوج الحشد المسيحي " ريان الكلداني " وقائد فوج الحشد الشبكي " وعد قدو " ضمن قائمة المطلوبين ، إلا دليلاً على الفوضى القائمة في المنطقة .
* في أطراف بعشيقة القريبة من الموصل ، وهي منطقة مختلطة من الإيزيديين والمسيحيين والشبك ، تتواجد قوات تركية منذ أكثر من ثلاث سنوات ، بحجة محاربة داعش .. لكنها باقية رغم إنحسار داعش ، وليست هنالك علامات لإنسحابها ، وتُشكِل بُؤرة خطرة لإدامة الفوضى وعدم الإستقرار في المنطقة عموماً .
........................
هذه الأجواء المضطربة في الوقت الحاضر ، ووجود قوات أجنبية وميليشيات غير منضبطة في الموصل وسهل نينوى ، من ناحية ، وإرتباك سياسة حكومة أقليم كردستان تجاه ملف الأقليات الدينية وفشلها في كسب ثِقة قطاعات واسعة منهم ، من ناحيةٍ أخرى ... لا يُنبأ عن توقُع الخير الكثير من الزيارة المُرتقبة للپاپا .
* مشروع ( أقليم سهل نينوى ) رُبما سيكون ضمن مباحثات برنامج الزيارة ، لاسيما وهو يحظى كما يبدو ، ليس بتأييد المسيحيين والإيزيديين فقط ، بل حتى بمباركة حكومة أقليم كردستان أيضاً ... بشرط ان يكون القائمين عليها متحالفين إستراتيجياً معهم ! .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عسى
- حمكو والبيئة
- وَعيٌ وإرادة
- أحلام اليقظة
- حين يغضبُ حمكو
- ضوءٌ على جَلسة القَسَمْ
- حِجارة شابلن ومسامير عبدو
- تحضير العجين
- فُلان الفُلاني
- الجنون .. فنون
- صَومٌ وإفطار
- قضايا كبيرة .. ومسائِل صغيرة
- شَطارة
- في الطريق إلى أربيل
- تفاؤل
- بُقعة ضوء على مايجري في أقليم كردستان
- تموتُ .. عندما لا يتذكرك أحَد
- حِوارٌ حَمكوي
- ضوءٌ على جَلسةٍ برلمانية
- يشبه الحكومة


المزيد.....




- ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي لقطاع غزة
- نتنياهو يتعهد باستعادة النظام في كافة المدن
- إسرائيل تصعد بغزة والفصائل ترد.. هل من هدنة؟
- بوتين وأردوغان يدعوان لخفض التصعيد بالقدس
- من داخل طائرة.. صواريخ القبة الحديدية الإسرائيلية تتصدى للصو ...
- ترامب يحتفي بإقالة ليز تشيني: مريعة وداعية للحرب وستواصل الق ...
- بين غزة وإسرائيل .. ليلة جديدة من التصعيد ولا بوادر على تهدئ ...
- خبيرة تغذية توضح النظام الغذائي الصحي بعد رمضان
- المغرب: العفو عن 810 سجناء من بينهم متهمون بالإرهاب
- حركة حماس تؤكد وجود اتصالات عربية وأممية لاحتواء التصعيد في ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - زيارة ال - پاپا - فرنسيس إلى العراق