أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - في الوقوف بين السماوات ورأس الإمام الحسين














المزيد.....

في الوقوف بين السماوات ورأس الإمام الحسين


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 6395 - 2019 / 10 / 31 - 00:48
المحور: الادب والفن
    




فضةٌ
من صلاةٍ
تعمّ الدخولْ
والحمائمُ أسرابُ نورٍ
تلوذ بريحانةٍ
أترعتها ينابيعُ مكةَ
أعذبَ ما تستطيعُ
ولست أبالغُ
أنك وحيٌ
تواصلَ
بعد الرسولْ
ومن المسك أجنحة وفضاءٌ
كأني أعلو...
ويجذبني أن ترابك هيهات يُعلى عليه
وبعض الترابِ سماءٌ
تنيرُ العقولْ...
ليس ذا ذهباً ما أقبّلُ...
بل حيثُ قبّل جدّك
من وجنتيك
وفاض حليب البتولْ...
لم يزل همماً للقتالِ
ترابُك..
أسمع هولَ السيوفِ
ووهجَ ضماك ينيرُ الضريحَ
ويوشكُ قفلُ ضريحك
أن يتبلج عنك...
أراك بكل المرايا
على صهوةٍ من ضياءٍ
وتخرج منها
فأذهل أنك أكثر منا حياةً
ألست الحسينَ بنَ فاطمة وعليْ
لماذا الذهول؟...
قد تعلمت منك ثباتي
وقوة حزني وحيداً..
فكم كنت يوم الطفوف وحيداً
ولم يكُ أشمخ منكَ
وأنت تدوس عليك الخيولْ...
من بعيدٍ رأيتُ
ورأسك كان يُحزُّ
حريقَ الخيامِ
على النارِ أسبلت جفنيك
حلماً
بكى الله فيك بصمتٍ
وتم الكتابُ
فدمعك كان ختام النـزول...
مُذْ أبيتَ
يبايعك الدهرُ...
وارتابَ في نفسه الموتُ
مما يراك
بكل شهيدٍ
فأين تُرى جنةٌ
لتوازن هذا مقامك
هل كنت تسعى إليها... حثيث
الخطى
أم تُرى جنة الله
كانت تريد إليك الوصول؟!
واقفٌ وشجوني ببابك
ما شاغلى جنة الخُلد
أو استجيرُ من النارِ
لكنني فاض قلبي بصوتك
تستمطرُ الله قطرة ماءٍ
تطيلُ وقوفك
ضد يزيدٍ
إلى الآن
لله مما بتاريخنا من مغولٍ
ومما به من ذرى لا تطالُ
وعنها انحدارُ السيولْ
إننا في زمانٍ يزيدٍ...
كثير الفروعِ
وفي كل فرعٍ لنا كربلاءُ...
وكشف إحدى وعشرون عمرو بن عاصٍ ونصفٌ
نعم ثمّ نصفٌ
يفتش روث بني قنيقاعٍ
ويرضى قراد الحلولِ
إذا كان يرضاه يوماً
قرادُ الحلولْ...
يا إمام الشهادةِ!
عهدٌ على عاشقي كبرياء السماوات
في ناظريك...
نقاومُ
نعرفُ أن القتالَ مريرٌ
وأن التوازنَ صعبٌ
وأن حكوماتنا في ركاب العدوِ
وأن ضعاف النفوس
انتموا للذئابِ
وعاشت ذئابٌ من الطائفية
تفتك بالناس...
ما أنت طائفةٌ
إنما أمةٌ للنهوضِ...
تواجه ما سوف يأتي...
إذ الشرُ يعلن دولته بالطبولْ...
لست أبكي
فإنك تأبى بكاء الرجالِ
ولكنها ذرفتني أمام الضريح عيوني
يطافُ برأسك فوق الرماحِ...
ورأس فلسطين أيضاً يُطافُ به...
في بلاد العروبةِ
ياللمروءةِ
والعبقرية بالجُبن...
أما العراقُ... فيُنسى لأن ضريحك
عاصمةُ الله فيه
وجودُ بنيه، أقلُّ من الجود والروح
جودٌ خجولْ
وطني رغم كل الرزايا
يسلّ على الموت كل صباحٍ
ويُغمد في الحزن كل مساء
وينهض ثانيةً والصباحاتُ بين يديهِ
بطاقاتُ عُرسٍ
وتبقى الثريا، معلقةً فوقه
إسوةً بالثريات،
فوق ضريحكَ...
يا ربُّ نوّر بتلك الثريات وجهي...
وبالطلع
والرفقة الثابتين على الدرب
عرضاً وطولْ
ها أنا عُرضةٌ للسهامِ
إلتحاقاً بموقفك الفذّ
يوم ترجلت... بين الرماحِ
وأنت الذي بيديك عنانُ خيول الزمان
فما وقفة العز يومٌ
ولكن زمانٌ...
وهذا العراقُ... وقد رجلته جيوش الحصارِ
وحيداً يصول
وكأن العروبةَ
ليس ترى
كيف يحتزُ رأسُ العراقِ
وكيف تقطّعُ أوصالُهُ
ويطوف يزيد به في البلادِ
وواهٍ من الإنكسارِ المريرِ بعين الرجالِ...
يمدون أيديهم لزمانِ لكم أكرموهُ
ولم ألقَ مثل العراقِ
كريماً خجولْ



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيل
- قافية الأقحوان ..
- المهر الذي قطع المفازة
- أصرخ ..
- الرحلات القصية
- دوامة النورس الحزين
- حالة عشق لاوجاع آدم حاتم
- مواء تأخر لكنه مواء ..
- جزر الملح ..
- في انتظار يوم حزين ..
- العودة إلى الرحم المكتظ بالنفسج ...
- المعلم ذو المحضر السمكي ..
- لماذا العراق ؟! ..
- ليل أم موكب موتى ؟!..
- نهر النفايات
- تقرير لمن يهمه الأمر
- من نافذتي ..
- رباعيات الصمت الجميل ومايليه ..
- لم يات ..
- موجز العاشرة ..


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - في الوقوف بين السماوات ورأس الإمام الحسين