أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - مواء تأخر لكنه مواء ..














المزيد.....

مواء تأخر لكنه مواء ..


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 6379 - 2019 / 10 / 14 - 06:57
المحور: الادب والفن
    





مواء تأخر لكنه مواء
------------------------------ مظفر النواب



حينَ جِئتِ
وصَوتُكِ ألفُ اشتِهاء
وثَوبُكِ يَصهَلُ بالغَزوِ
والشّّبقِ الساحِليّ
رَوَيتُ فُحولَةَ صمتي
بِنونِ النساء
وقَدَّمَ عُمري اعتِذاراً
وباقَةَ وَردٍ إليَّ وغادَرَ
لكِنني في المساءِ
وجَدتُ على عَتبةِ الدارِ
خمسينَ عاماً مِن الحزنِ
جالسةً بانتظاري
حَنَوتُ عَلَيَّ
وأرسَلتُ خمسينَ عاماً
إلى حُجرَتي باحترامٍ
وقَبّلَتُ ما بين عَيني
وأقدامِها
لم نُعاشِر سِوى الخَمرِ
والسادةِ الفقراء
وداعَبتُ عُمري بكأسٍ
غَرِقنا بِخَمرِ الحديثِ
نُعيدُ شريطَ الزمانِ
على مَهَلٍ للوراء
وفي غَبطةٍ طفلةٍ
مِن هُمومي رأيتُكِ
في موعدٍ مِن ضبابٍ
وثَوبُكِ يَصهَلُ
عُرياً علينا
لقد كنتِ أنتِ
التي هي أنتِ
إلتَفّتُّ إليَّ
بِلَفتةٍ خمسينَ عاماً
ولكن بطاقةَ عِشقٍ
تقولُ :
تعالَ إلى موعدِ الأمسِ
تَركت أحلى قميص
ملأتُ المرايا مُواء
أموءُ إليكِ
تُحِبينَ أنتِ المُواء؟
وسِرتُ إلى الأمسِ
في طُرُقٍ ليسَ يَعرِفُها
غيرُ مَن يَسقطونَ
سُكارى بخمرِ الوجود
ومِن شَفتَيَّ
أخَذتُكِ مَن شَفتَيكِ
لنَسقُطَ في حانةِ اللّازمان
قَميصي انتَضاني
وأنتِ انتّفَضتِ
ونهدانِ يستوقِفانِ
بَقايا رِداء
ولم يَمضِ وقتٌ
فلا وقتَ
في حانةِ اللّازمانِ
سِوى الخَمرِ
يقولونَ
دَقّت ثلاثَ كؤوسٍ
وثانِيَتينِ مِن الماءِ
أو أنها الآنَ كأسٌ وربعٌ
شَرِبنا كؤوساً
مِن الصيفِ باليانسونِ
وكأسَيّ ربيعٍ نُواسِيتَينِ
وكأس تُخاطِب بِقِنينةٍ
ديك جنٍ مُعتَّقَةٍ
مِن مُلوكِ النبيذ
ولا يشربونَ الخريف
هُنا مُطلقاً
ولما ثَمِلنا بِبَعضٍ
خرجنا إلى الوقتِ
مِن دونِ وَعيٍ
ولولا معي
رَقَمٌ مِنكِ يوشكُ
في دفتري بالرَّنينِ
ظَنَنتُكِ حُلماً
تعالي...تعالي
فإني أخافُ
أجيءُ إليكِ
بِدونِ السماء.



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جزر الملح ..
- في انتظار يوم حزين ..
- العودة إلى الرحم المكتظ بالنفسج ...
- المعلم ذو المحضر السمكي ..
- لماذا العراق ؟! ..
- ليل أم موكب موتى ؟!..
- نهر النفايات
- تقرير لمن يهمه الأمر
- من نافذتي ..
- رباعيات الصمت الجميل ومايليه ..
- لم يات ..
- موجز العاشرة ..
- تعرت سريرا
- أنا الصمت ..
- ثقب السلم
- صفر العمر
- تشييع جنازة فذائي
- مقعدي الخشبي
- تصوف ..
- كتابات بنفسجية


المزيد.....




- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - مواء تأخر لكنه مواء ..