أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - مقعدي الخشبي














المزيد.....

مقعدي الخشبي


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 6360 - 2019 / 9 / 24 - 00:55
المحور: الادب والفن
    




أودُّ
أزورُ رِثاءاتِ صَمتِكَ
مِثلَ لُهاث العصافيرِ
في الثلج
أَترُكُ فوقَ زجاجِ النوافذِ
وجهَ رجائي
وأشياءَ ليست على البالِ تَخطُرُ
ألمَحُ هَمسَكَ مُلتَبِسٌ بالستائرِ
هَمسُكَ مُلتَبِسٌ
آهِ هَمسُكَ
قِنينتانِ مِن الخمرِ لَمسُكَ
كَنزٌ مِن الكَذِبِ العَذبِ
أَمسي وأمسُكَ
أُكذُب.أُكذُب
كما تَشتَهيني أُصَدِّقُك
أَترُكُ مِقعدي الخَشبيّ
أمامَكَ يَسمَعُ
أَترُكُ صَمتي.. فراغي
كَثيرٌ عليكَ الفراغ
كثيرٌ عليكَ طَرافةُ لوحٍ
بمِقعدي الخشبيّ
كثيرٌ عليكَ نَسيتُكَ
أين عَرفتُكَ؟
لا أتذكر.. لا أتذكر
أين عرفتك لا أتذكر
أين عشقتُكَ؟
لا أتذكر إلّا بأني
أسأتُ إلى نفسي
وأخطأتُ قلبي الحزين ..
لَكَم كُنتُ أسكر في خجلٍ
بين كَفَّيكَ عاماً
وتأخذُني رِقّةُ الياسمين ..
مَنَعتُكَ تَدخُلُ حُزني
قَليلٌ أقولُ نَسيتُكَ
لا أتذكرُ إلّا كثيراً
مِن الكذبِ العَذبِ
عَبرَ السنين ..
مَحَوتُكَ مِن خاطِري
فانمحى خاطري
وبَقيتَ كما أنتَ
مُحتَدِمَ الخَدِّ
صَعبَ الجَبين ..
نَسيتُ..نَسيتُ
ونسيانُ روحي تذكّرَ وجهَكَ
كيفَ أُنسيهِ مولايَ؟
كَبُرنا وما زالَ كِذبكَ يلعبُ
ما زالَ يرمي رسائِلَهُ
لا أتذكرُ أين نَسيتُكَ
ما عُدتُ أهتَمُّ
أنّ الجَنازةَ فارِغةً
في البريد
تَلَعثَمَ فِكري برَقمِ الجنازةِ
ضَيَّعتُ مِفتاحَها
ونَسَختُ أُلوفَ المفاتيحِ
مِن غُربَتي وضَياعي
وصَعبٌ ستقرؤني
فأنا نسخةٌ
في هواكَ مُشَوّشةٌ
لا فوارِزَ فيَّ
وبعضُ نُقاطي يُمطِرُ
وجهي مَحَتهُ العواصفُ والعُمرُ
ما زالَ إسمي أُحِبك
لكن لماذا بكلّ نذالاتِ
مَن سَلَبوكَ
كرامة وجهِكَ حارَبتَني؟ ..
لماذا بكل الذي خدَعوكَ
مِراراً وصَدَّقتَ خادَعتَني؟ ..
بَعدُ ساعات قبلَ الصباحِ
أُحسُّ البذورَ
التي نَثَرَتها زنابِقَ عِشقِكَ
في تُربَتي والجذور..
كَم شَعَرتُ بها تتململُ
توشِكُ تنمو
ولكن شيئاً عَصِيّاً
كطعمِ الأذى في البذور..



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصوف ..
- كتابات بنفسجية
- تصوف
- من الرباعيات .. حيرة
- ثلاث لقطات كاميرا خفية
- مقدمة حزينة
- البلبل مات على هيئة إنشاد
- الظلمات الجليلة ..
- صديقي اعترف ...
- فراشة
- مجاملة ..
- ضوضاء ..
- من أنا ؟... ( لا أدعي الغابة .. )
- أوهام ديك الصباح
- معتمة روح الكون
- شتاء ..
- يا أيها الساقي العزيز
- عقد للايجار ..
- فى رثاء عبدالخالق محجوب
- مظفر النواب فى رثاء عبدالخالق محجوب


المزيد.....




- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - مقعدي الخشبي