أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - صديقي اعترف ...














المزيد.....

صديقي اعترف ...


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 5974 - 2018 / 8 / 25 - 03:48
المحور: الادب والفن
    



صديقي اعترف ..
--------------------


ياصديقي
ياصديقي الفراغ
ياصديقي المرقش بالشرق
والاعتدار
ياصديقي تدس يديك بفخذيك
في كبرياء
وتمشي مع الصمت
في قرب الجدار
ياصديقي الذي قد علاه الغبار
كنت يوما عزيزا كحزني
أسرك شهوة روحي
أن نرسم الأرض ثانية
والحدائق ثانية
والضمائر
آه صديقي
لماذا أبحت الدروب العتيقة للروح
للسائحين
لماذا سمحت لمن يكرهون
شذا الحزن بأن يدخلوا للحديقة
أن يحفروا فوق جميزات العمر خيباتهم
وبكاء السنين
ياصديقي الذي كنت لي من فراغ حزين
انها تمطر الآن مثل تعارفنا
خلف ذاك المساء البعيد
به نتهجا حروف النضال الصغيرة
ثم قليلا قليلا
وفي فرح نقرأ القادمين
ونرسم أشياءنا
ثم نتركها في الضباب
ونعرف أن مواعدنا في غد عندها
أنت لم تأت
كنت هنالك تدلي بمواعيدنا
بالرموز
بسر علاقتنا الأبدية بالفجر
رغم السجون التي قط لم تعرف الشمس
كنت هنالك تشرب قهوة ذلك بين الذئاب
سيبقى النشيج القديم يرد على الروح
والذكريات المريرة
ألمح وجهك والاعتراف
بكيت كثيرا لضعفك
للازدراء الذي منحوك
لبحثك عن قطرة في السراب
وحاولت أمسح كل سطور اعترافك بالدمع
لكن صديقي اعترافك
كان كتابا وأي كتاب
بهذه السهولة كنت بجانبهم
تتسلى بمرأى دمي
دون أي اضطراب
قط لم أضطرب لسكاكينهم
أنت كنت اضطرابي
هدوءك حين كتبت اعترافك
كان اضطرابي
هكذا دون أن يخدشوا منك شيء
تبرعت
أعطيتهم كل شيء
وقفت على بوابة زنزانتي تتباهى
بثوب انهيارك
تغمرني بالنصائح أني خسرت
ولابد أن أقبل الانسحاب
خسرتك أنت
وأعرف أيضا أنك ستلقي بوفرة
شعرك والعطر في الريح
خلفك في كبرياء
ولكن رائحة الاعتراف ستبقى بلحمك
أنى ذهبت
صحيح سأغلظ وجهي
حين أراك غدا في طريقي
ولكن سأبكي من القلب
أنك لم تتعلم برغم ذكائك
بعض وفاء الكلاب
سيبقى غيابك بين جروحي
التي لاتداوى
ويوما فيوما تعاقبك الذكريات
فإن الزمان أمير العقاب


شعر : مظفر النواب



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فراشة
- مجاملة ..
- ضوضاء ..
- من أنا ؟... ( لا أدعي الغابة .. )
- أوهام ديك الصباح
- معتمة روح الكون
- شتاء ..
- يا أيها الساقي العزيز
- عقد للايجار ..
- فى رثاء عبدالخالق محجوب
- مظفر النواب فى رثاء عبدالخالق محجوب
- المسلخ الدولي وباب الأبجدية
- وتريات ليلية


المزيد.....




- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...
- المراهقة المتأخرة… حين تختار النخب أن تنحدر إلى عالم التفاهة ...
- جدل حول زيارة رئيس المخابرات المصرية السابق لإسرائيل قبل 7 أ ...
- الموسيقى متنفس أطفال غزة
- بعد مشاركته في احتجاج.. الهند تطلب من الممثل عمران خان مغادر ...
- -شوغر دادي- و-أنا مش عارفني- تفتتحان عروض موسم الرياض المسرح ...
- أربعة أفلام في شهر واحد.. البيتلز تراهن على عودة الجمهور للس ...
- «العزم» يعلن مرشحيه لوزارتي التخطيط والثقافة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - صديقي اعترف ...