أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - أنا الصمت ..














المزيد.....

أنا الصمت ..


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 6364 - 2019 / 9 / 29 - 01:55
المحور: الادب والفن
    


مَن يَطرُقِ البابَ
في هذهِ الساعة المكفهرةِ؟
مَن يَطرقِ الباب؟ .
مَن يَستَثيرُ
هواتِفَ قلبي العتيقةَ؟
أعرِفُ أنتَ
ولكن بِحَقِّ السماواتِ
مَن أنت؟ .
يَشتدُّ طرقُكَ والقلبُ
أعرفُ أنّكَ عُدّتَ
أميطُ لثامِ شديد رُعودِكَ
عن خشبِ الباب
أمسحُ دونَ حماسٍ
غبارَ السنين وكِذبَكَ
لستُ هُنا
لستُ في البيت
منذُ اختَلفنا جَفاني مكاني
رَمَيتُ بِنَردي
لأخسرَ كِرمالَ عينيكَ
فاجَأتَني
ورَمَيتُ بدون اكتراثٍ
وغَطَّستَني بالهَوان
أمَضَّكَ مولاي
أن ألعبَ الحبُّ ضِدكَ؟ .
أينَ الإثارةُ
إن لم تَكُن
رابحاً دائماً؟
وأخسَرُ نفسي أمامُكَ
تَربَحُني بالرّهان .
مُويلايَ
ماذا سَيُرضيكَ
أكثرُ مِمّا خَسِرتُ؟
أنا لستُ في البيت
لا تَطرُقِ البابَ
لا تَطرُقِ الأمسَ
خَدّي على البابِ
أستَطعِمُ طَرقَكَ
يامَن صَبَرتُ أرُدُّ عَليكَ
بهذا الجُنون الحِيادِيّ
أبكي وعَينِيَ
مملوءةٌ بالسُرور..
تَعلَّمتُ ألعبُ وحدي
وأخسرُ وحدي
ألا تعرف اللّعبَ وحدَكَ؟
لا تَطرُقِ البابَ
للأعتذارِ…لِمَوتي
تأخَّرتَ والموتُ أَلغى
جَميعَ الجُسور..
كواكبُ من زَغَبٍ
في ظلامِ الخَمائِلُ هذي
وصمتٌ ثقيلٌ بأذني
يَسمَعُ طَرقَكَ .
أعرِفُ أنتَ
تُداوي فؤادَكَ
مِن ندمٍ لا يُداوى
وحَقِّكَ لا أستطيعُ سماعَكَ
ماذا أصَلِّحُ مِنك ومِنّي
وما بَينَنا من قبور..
فأنتَ نَسيتَ أعزَّ الطيور..
وأنتَ أشَعتَ الشُّحوبَ
بِعافِيَةِ الوردِ
خَرّبتَ بُستاننا ببرودٍ
وأتلَفتَ أخلاقَ كلِّ الجُسور..
وأنتَ الأساسُ المتينُ
لِغُربةِ روحي
ولكن رِحى اللهِ
كانت تَدور ..
وتَطحَنُ فَوقَكَ
ما قد قَنَعتَ
ويُحزِنُني بَعدُ
يُحزِنُني سيدي
تَطرقُ البابَ حُزناً
وبَيني وبَينَكَ
مِمّا أسأتَ دُهور
أنا الآن صَمتٌ
ألا تَفهَمِ العجزَ في الصَّمتِ
لا تطرُقِ البابَ
عُد كبرياءَ فراغٍ
غداً قَد أزورُكَ
في مَن أزور..



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقب السلم
- صفر العمر
- تشييع جنازة فذائي
- مقعدي الخشبي
- تصوف ..
- كتابات بنفسجية
- تصوف
- من الرباعيات .. حيرة
- ثلاث لقطات كاميرا خفية
- مقدمة حزينة
- البلبل مات على هيئة إنشاد
- الظلمات الجليلة ..
- صديقي اعترف ...
- فراشة
- مجاملة ..
- ضوضاء ..
- من أنا ؟... ( لا أدعي الغابة .. )
- أوهام ديك الصباح
- معتمة روح الكون
- شتاء ..


المزيد.....




- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - أنا الصمت ..