أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - العودة إلى الرحم المكتظ بالنفسج ...














المزيد.....

العودة إلى الرحم المكتظ بالنفسج ...


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 6376 - 2019 / 10 / 11 - 01:34
المحور: الادب والفن
    







العودة إلى الرَّحِم المُكتَظّ بالبنفسجِ والمُجابهة الفاصِلة مع اللون الأزرق وحروف السين..
------------------------------------------------------------------------------------------مظفر النواب .




لِوَجهكِ
سَبَّلتُ قيثارةَ اللّيلِ
في شَجَراتِ النِساءِ
وَريشُ العَصافيرِ
يَلبَسُ صُدغي
وَكانَ هوامُ البَنفسَجِ
يَغطَسُ في بُقَعِ الحِبرِ
فَوقَ ثِيابي
وفي فَخِذي
مُلصَقاتُ الفَراشاتِ
لمّا نَزَلتُ على إصبَعِ الماءِ
ألقى على وَهَجي
مَحابِسَ من فِضّةٍ بارِدةٍ
شَلَحتُكِ في التُّوتِ
غِبتُ
إحتَوَتني الأُنوثَةُ
والشَوكُ جَرَّحَ خاصِرَتي
نَرجِسيٌّ...نَرجِسيٌّ
وساحَ دَمي مَفرِقاً
لِعَروسٍ على بابِ بوذا
إلى بَينَ نَهديكِ طازِجةً
إسحَبي خَدَري
كما قِطةٌ حَمَلَت إبنَها
وَكُليني
تَعَريّتُ في زُرقَةِ الزَهرةِ الخالِدةِ
نُهَيرٌ مِنَ الطيبِ
زارَ جَبيني
وداسَت قَوافِلُ مِسكٍ لبَطنِكِ
لؤلؤةٌ بينَها في نُجوعي
تَضوَّرَ جوعي لبطنِكِ
فَليسقُطُ الأُقحُوان
لمَستُ فَصاحَ حِصاني
يُعلَّمُ بِالنار
واستَيقَظَت عربُ البائِدة
وَلمّا تَداعى النَّدى
فوقَ خاصِرَتَينا
دخَلنا عَلى بَعضِنا ذائِبَينِ
كصَمغِ الإجاصِ نُنَقِطُّ
في بركةِ اللذّةِ الخامِدة
وما بيننا سقَطَت لغة الثوبِ
واستُشهِدَت ألفُ ما زائِدة
وشِلنا مَلابِسَنا
وجَمعنا حرارةَ أجسادِنا
مِن على الطّينِ
ثُمَّ عُدنا إلى رَحِمٍ واحِدة
أَخَذتُ بِعودٍ مِن الياسمينِ
كما يَشتَهي بَطنُ أُنثى
وَبلَّلتُ بِالريقِ وَخزَتَهُ
ونَقَشتُ بخِصرِكِ
حَيثُ مُصَلّى بَني مُرَّة
نَجَّدَتهُ العُطورُ
بِنونَينِ كوفِيَّتَينِ
وميمٍ غُلامٍ
وأَدخَلتُ بَينَهُما
أَلِفاً للغَرام
تثائَبَ دائِرةً مِن شُجون
ونامَ وراءَ الخِيام
ورُحتُ تَركتُكِ مِثل السُدى
تَتَشَهَّينَ نَهدَكِ
هذا المؤَذِّنَ
وحيثُ يكونُ لنا
شَبَقٌ دائِريٌ
وحيثُ التَراويحُ
لا تُستَحَبُّ
لقَد يَنتَهي الليلُ
قِف بالحَرامِ قَليلاً
وقَبِّل
فأنزَلتُ رَحلي
رَبَطتُ جَوادي بِغَفوةِ قُبَّرَةٍ
وعَلَفتُ لهُ مُهجَةَ الليلِ
كانت نُجومٌ
وعُدتُ
على جانِبٍ مِن جَبيني
ريشَةُ صَقرٍ مُصَعِّرَةٌ خَدَّها
وبهاءٌ حَزينٌ وحُبُّ
وحَقِّ المُصَلّى أُصَلّي
فإنَّ التَراويحَ
لا تُستَحَبُّ
وفي جانِبي كان غِمدٌ
لهُ فِضّةٌ وهِلالٌ رَفيعٌ
وليسَ سِوى مُهجَةُ الماءِ فيهِ
وصوتُ الضفادِعِ والقَنَواتِ
لأني وقَعتُ في ساقِيةٍ
في طَريقي
فَأسكَرتُها وسَكرتُ إحتِمالاً
أفِق يا امرأَ القَيسِ
يَكفي ضَلالاً
تَلَفَّتُ خَلفي
وأوشَكتُ أَستَلُّ سَيفي
أذودُ الفَراشاتِ عَن حَلمَتَيكِ
فإنَّ يَدي تتسَرّعُ
في كُلِّ شيءٍ لدَيكِ
بِسيفي قُتِلتُ
على أجمَلِ القِبلَتَينِ ذُبِحتُ
فلمّا دَعاني الهَوى نَهَضتُ
وَزركَشتُ مِن ماءِ ما تَغسلين
فراشاتِ زَرقاءَ
واجتزتُ بَوّابةَ الليلِ
في غَلَسِ الخَلَساتِ
إلى بركةِ الطّيفِ
أسبَلتُ أقفالَ كَفّي
نَسيتُ الفَراشَ
يَسيحُ على قَدَميكِ
يَسيحُ
وظلَّ وظلَّ
وظلَّ يَسيحُ وإن قَد أفَقتُ
وفي هَودَجٍ ملكيٍ
فَرَشتُ جَناحَ الهَداهِدِ
مِن تَحتِ فَخذيكِ
طفتُ البعيرَ
على مَوقِدٍ بَدَويٍ
شَوى قَدَمي وكَتَمتُ
وأرسَلتُ طيرَ سُليمانَ
يَبحثُ عن حُلُمٍ للمَبيتِ
هل الحُلمُ بيتُ؟
ضَبابٌ غَشَى قَدَميَّ
وَقرَّصَني عَسَلٌ فُستُقِيٌ
فسافَرَ سُمٌّ بِجِسمي
بَنفسَجَةٌ في البَنفسَجِ
أسرَجَها سَحَرٌ
فوقَ سَرجي
فَسَجسَجَ سَرجي وَسروٌ
وسافرَ سوقُ عُطورٍ
وحَطَّ رِحالَ فَواغٍ ومِسكٍ
وغيبوبَةٍ أَعتَقَتني
خُذي إصبعي
فَسِّريهِ على الزندِ
حتى بلادَ الحرامِ
فَللدَّربِ دَربُ
وفي ذاتِ يومٍ
بِشُبّاكِ بَيعِ التذاكِرِ
ضَايَقَتني نُهودُكِ خَلفي
يَزُجّانِ نَفسَيهِما طائِرَينِ
عَلى ظَهرِ مُهرٍ يَخُبُّ
أَتَدرينَ كيفَ
إذا ما وجَدتُكِ
يَوماً أُحِبُّ؟
أُقَطِّرُ قرطَيكِ
حتى يَصيرا مَياذيبَ عِطرٍ
تُقَطِّرُ في شَعرِ صَدري
وأفتَحُ كُلَّ المَغاليقِ
في عالمِ الجِنِّ
أفصُدُ سُرّةَ مِسكٍ
وَأغرَقُ في حَدَسٍ مُستَحيل
مُعَذِّبَتي منذُ بدءِ الخَليقَةِ
يا جَنّةً ساوَرَتني
أفيحي خَوابيكِ
خَلّي بِحِجريَ
باطِيةَ الزنجَبيل
وَشيلي مَلابِسَنا البارِدةَ
لقَد حَلَّ يَومُ البَنفسَجِ
هاتي يدَيكِ نَنامُ
على رُكَزِ السين
حتى يَعودَ السُكونُ
على كلِّ حَرفٍ بإسمي
وتَرتاحُ ياءً كَنومِ البناتِ
وَعُدنا إلى رَحِمٍ واحدة.



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعلم ذو المحضر السمكي ..
- لماذا العراق ؟! ..
- ليل أم موكب موتى ؟!..
- نهر النفايات
- تقرير لمن يهمه الأمر
- من نافذتي ..
- رباعيات الصمت الجميل ومايليه ..
- لم يات ..
- موجز العاشرة ..
- تعرت سريرا
- أنا الصمت ..
- ثقب السلم
- صفر العمر
- تشييع جنازة فذائي
- مقعدي الخشبي
- تصوف ..
- كتابات بنفسجية
- تصوف
- من الرباعيات .. حيرة
- ثلاث لقطات كاميرا خفية


المزيد.....




- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...
- من 5 آلاف صفحة إلى 15 ألف جندي.. كيف اقترب بوندارتشوك من تول ...
- ضابط يكشف مفاجأة عن اللحظات الأخيرة لتوباك.. ماذا قال مغني ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - العودة إلى الرحم المكتظ بالنفسج ...