أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - المهر الذي قطع المفازة














المزيد.....

المهر الذي قطع المفازة


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 6393 - 2019 / 10 / 28 - 00:37
المحور: الادب والفن
    


المُهر الذي قطع المفازة
--------------------------------- مظفر النواب



ضمخته بمفازةٍ
وولَجت في الليل الأخير
أذود عن قنديل جبهته النجوم
وكَدّس الخَبب السعيد
أهِلّةً في الكون خلفي
يمضي فأُمسي من تَنَهُدِه
المدى ألفاً
كأن الريح مرآة تَشَظّت بي
وأسرَجَت الجهات جميعها تحتي
وتاريخ البنادق كلها في لوح كتفي
حشدوا خيولهمو وجبهة شِمرِهم
كيف استدلوا وعيهم
وتوسموا في الشِمر عافيةً
ولاذوا بالجريمة
وارتأوا وجعي لهم
أن ينصبوا حولي
شِباك طِباعهم
وكأن سوء الطبع يُشفي
ها إنني أطوي مهامها غربتي
قد كَحَّل الليل البهيم
تَطَلُّعي جهة العراق
رسائل سرية بيني
وبين سجونه
شَفَّرتها بالنبض من قلبي
ومن باب السنين أشمه
وترنحت في لذة المجهول فاختة
سعيت لعُشِها بين الغصون
وجدت قلبي ازرَقَّ
في مطر السنين
وجناحه الفضي يحتضن المدى
أو كاد يُغفي
وجعي على وطني
قديم كالزمان
وكلما ضحكت شبابيك هناك
ضحكت فوق مدامعي
وبسطت ثوب الله بين الرافدين
دعاء كَفَيّ عاشق
أن يحفظ الله العراق
وأن أكَحِّلَ ذات يوم فيه
بالأحباب طرفي
وأزور قبراً ضمّ ما قد ضمّ
من صبر العراق
أضم تربته إلى صدري
أشمّ أريجها
وأضج كالأطفال
أخَّرَني الطريق
وأنهم قطعوا الجسور
عليّ يا أمي
أرادوا بَيعَتي للظلم
أو حَتفي
إذاً يا أمّ حتفي.



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أصرخ ..
- الرحلات القصية
- دوامة النورس الحزين
- حالة عشق لاوجاع آدم حاتم
- مواء تأخر لكنه مواء ..
- جزر الملح ..
- في انتظار يوم حزين ..
- العودة إلى الرحم المكتظ بالنفسج ...
- المعلم ذو المحضر السمكي ..
- لماذا العراق ؟! ..
- ليل أم موكب موتى ؟!..
- نهر النفايات
- تقرير لمن يهمه الأمر
- من نافذتي ..
- رباعيات الصمت الجميل ومايليه ..
- لم يات ..
- موجز العاشرة ..
- تعرت سريرا
- أنا الصمت ..
- ثقب السلم


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - المهر الذي قطع المفازة