أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - المواطن-قصيدة














المزيد.....

المواطن-قصيدة


عزالدين أبو ميزر

الحوار المتمدن-العدد: 6356 - 2019 / 9 / 20 - 13:15
المحور: الادب والفن
    


أتَشَرَّفُ إذْ إسْمِي قَد نُسِب لِإِسْمِكَ يَا وَطَنِي فَدُعِيتُ مُوَاطِنْ

لَكِنْ لَا أَحَدٌ فِي وَطَنِي
يَسْتَعمِلُ إسْمِي هَذَا حِينَ يُسَمّينِي،
فِي أَيِّ مَكَانٍ أُذكَرُ فِيهِ فَيُلغِي الإِسْمَ وَيُلغِينِي

فَوَزِيرُ المَالِ بِحُكْمِ وَظِيفَتِهِ،وَلِيَجْبِيَ مِنِّي مَا يَفرِضُهُ، أَوّلُ مَن أعطَانِي إسْمَ مُكَلّفْ
وَبِهَذِي الصّفَةِ، وَبالتّكليفِ أُعَرَّفْ

وَلدَى الحَلّاقِ إذَا مَا سُئِلَ، فَلِي إسْمانْ
فَيكونُ بِيومٍ إسمٍي رَاسْ
وبيومٍ آخرَ إسْمِي ذَقْنْ
وَقُبَيلَ العيدِ بِيَومٍ أوْ يَومَيْنْ،
فَيَكُون لِحُسنِ الحَظِّ لِيَ الإسْمَانْ

أمّا نُوّابُ الأمّةِ والبَلدِيّةْ
فاسمِي عٍندَهُمَا صَارَ قَضِيّةْ
فَأنَا فِي نَظَرِ الوَاحِدِ
مٍنْهُم، صَوْتْ
وَالبَعضُ يُرَقّينِي وَيقولُ النّاخِبْ
لكنْ يُرجِعُنِي عٍندَ الفَرزٍ لِصَوْتْ

وَأُسَمَّى عِندَ شُوفيرِ البَاصِ الرّاكِبْ

وَالآمِرُ عِندَ دُخولِي السِّجنَ يُسَجِّلُنِي
بِسِجِلِّ السِّجْنِ، نَزِيلْ

وَأَنَا عِندَ مُديرِ البَنكِ عَمِيلْ

وَأنا عِندَ طَبِيبِ الصِّحَّةِ،
والأسنانْ
وَبرسمِ الطّبّ وَعُرفِ الطّبّ، أنَا العَيَّانْ

وَلَدَى شُرطِيِّ السَّيْرِ فَإسْمِي، يَنقَلِبُ لِإسْمِ السَّيَّارَةْ
هِيَ بيجُو كَانَتْ، أَمْ نِيسَانْ
إن كَانَ بِسيّارتِهِ خَلفِي
وَأرَادَ يُخالِفُنِي وَأقِفْ
فَبِغُلٍّ أحيَانًا وَقَرَفْ
يَصرَخُ بِمُكَبِّرِ سَيّارَتِهِ،
يَا بِيجُو صُفّْ

أَمَّا بِدَوًائِرِ سُلْطَتِنَا
فَأَنَا فِي الدَّائِرَةِ مُرَاجِعْ

وَبِسَاعَةِ مَوْتِي قَبْلَ الدَّفْنِ،
أُسَجَّى قُبُلَ إِمَامِ الجَامٍعْ
حِينَ يُرِيدُ عَلَيَّ يُصَلِّي،
لَحظَتَهَا كُلّ الأسماءِ تَمُوتْ
وَلِأُعطَى آخِرَ إسمٍ لِي،
مِن بَعدِ الفَقدْ
وَأُغيّبَ فِي ظُلُمَاتٍ اللّحدْ
وَالكُلُّ سَيَحمِلُ هَذَا
الإسمْ
حَتمًا فِي يَومْ
وَهُوَ جَنَازَةْ

لَا أَحَدٌ غَيْرُ الحَاكِمِ لَمَّا يَخْطُبُ، كَيْ يَخدَعَنٍي،
يَذكُرُ إسْمِي، وَيَقَولُ
مُوَاطِنْ



#عزالدين_أبو_ميزر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنثى الياسمين-قصيدة
- غشاء البكارة
- ندوة اليوم السابع -قصيدة
- القدس 3-قصيدة
- السّهل المُمتَنِع-قصيدة
- مش خربشه-قصيدة
- مِشّْ خَربَشِةْ-قصيدة
- الكلمات العارية-قصيدة
- القدس-قصيدة
- الراعي والغنم-قصيدة
- الحُلمُ مُتعَةْ-قصيدة
- العقدة والقضية-قصيدة
- صرخة قبل الزوال
- القدس في قلبي-قصيدة
- يا شعب استبشر-قصيدة
- حبيبتي-قصيدة
- الصباح الأبهى-قصيدة
- كوني كما شئت-قصيدة
- بعدك يا غسان-قصيدة
- ألم صرخة-قصيدة


المزيد.....




- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - المواطن-قصيدة