أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - أنت في العراق فاختر طريقة موتك














المزيد.....

أنت في العراق فاختر طريقة موتك


عايد سعيد السراج

الحوار المتمدن-العدد: 1547 - 2006 / 5 / 11 - 11:43
المحور: الادب والفن
    


ذهب الطاغي وبقي الباغي , إن أكثر أنواع القتل جبنا ً وخسة ودناءة ً , هي الموت على الهوية , ذهب الطاغية وقال سأتركها لكم قاعاً صفصفاً , سأترك لكم الشوم ونعيب البوم , في بغداد التي تريدون أو تحلمون , بغداد لي , وأنتم تعلمون ما يفعل الطغاة , فعلاً لقد زرع الطاغية وأذنابه , الشرور , وعبئوا الناس بدل المحبة والتسامح حقدا ً ولؤما ً , وشعارات كاذبة , حصيلتهما الارتماء بأحضان المرتزقة والإرهاب , ولكن الأكثر بؤساً أنّهُ خلّف وراءه شعباً متخلفاً موتوراً لا يؤمن إلا بالقتل سبيلا ً إلى غاياته الدنيئة, جار يقتل جاره , نار أشعلها الطاغية ونظامه الاستبدادي الذي ولـّد روح الشر وعنوان الوضاعة , ومرتزقته , وأذكتها دول لها مصالح سياسية في ذلك , وكان وقودها شرفاء وبسطاء العراق , آهٍ عليك وآهٍ منك يا عراق 0
جيتكْ يا عراقْ الروحْ
وروحي ْ تعْبانهْ بسفرها
شمسْ كيظ ْ وغيمه ْ تطلكْ
ِجْيتَكْ محْنيْ الجفوف ْ
وكلْبيْ ُيكْطُرْ بالحزن ْ
وأنْتَ يا عراكْ المحبة ْ
باصلكْ التاريخْ غناّ
تعلمت ْ درس ْ الأممْ
لحط صبري على صبرك
نطلعْ بصبرينْ
صبر لليوم الجديدْ
ينتفى بيهْ العبيد
نشعلْ شموع الفرح ْ
دنيا خظْرَهْ بكل مكان ْ
كتبتها منذ زمن باللهجة الفراتية , وأنا أحلم بعراق يكون قبلتنا إلى الحرية والمحبة , ورمزا ً للوعي والخلاص , وإذا بالعراق يتحول إلى ينبوع مجازر , وتخرج من أحشاءه كل هذه الأحقاد والشرور , تخرج أفاع ٍ ينقط سمها الزعاف موتاً , وإذا الصراع هو صراع الأخوة الأعداء , وإذا الطائفية البغيضة
تفجر عفنها وشرورها وإذا تجار السياسة هم تجار الدين وملاك الدنيا في هذه الأيام , وإذا بغداد تجلس على عرش السفاح القديم الجديد , وإذا الرؤوس يانعة للذبح , وتستيقظ الهمجية وتطيّر الرؤوس عفاريتها , والسلام والأمن والأخوة في البلد الواحد , تتقاتل على جيف الدنيا , والمهووسون بالموت المجان , ينبتون كاللعنات على أرصفة الطرقات , وإذ نحن الذين نريد بغداداً مملؤء بالمحبة ورمزا ً للتسامح :
أين لي من سندباد
ليعيد لي بغداد
إن مصاصي الدماء – درا كولات – هذا الزمن المدان يتلذذون بالموت المجان , والحرب الطائفية الجبانة لا تأخذ إلا خيرة أبناءها ولن يكون الزميل الشهيد :عبد شاكر – آخر هم فالقائمة طويلة , وعبث الموت يطيح بالأعناق والرؤوس المفكرة , التي تفتخر بهم شعوبهم , وتستهين بهم بلداننا , ألا لعنة الله على بلاد لا تحترم كتابها , أعطني بلاداً تحترم كتابها وأدباءها ومفكريها , ومثقفيها , أقول لك هذه البلاد حرة , وأقول لك هذه هي بلاد الحضارة فبئساً لبلاد الموت والتابوت وخراب البيوت , وأهلاً ببلاد الأمان وكرامة الإنسان , ولتذهب كل المفاهيم والقيم إلى الجحيم لأنها لا تساوي قطرة دم من قدم إنسان فما بالك إذا كان هذا الإنسان مبدعاً 0



#عايد_سعيد_السراج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخميني – أحمدي نجاد – إسرائيل
- الحنظل الغريب
- الممثل عادل إمام – ومقاومة الإرهاب
- الأ ُفسديان
- الطاغية عبر التاريخ , من هو ؟
- مجَرد أسئلة
- يا أعداء الحياة أوقفوا جنون الكره
- المطرودون من الجنة
- الماركسية والفن
- لماذا لا يقرعون إلا طبول الموت
- ويسألني الليل عن نباح دمي
- المرأة يضطهدونها في الأرض بمباركة السماء
- إذا كنتَ تدخلُ الجنة – طز في أمريكا
- الدائرة
- الأعراب من حكم الطغاة إلى حكم البغا ث
- الشعر والحداثة
- خيانة الحزب الشيوعي السوري للطبقة العاملة
- لماذا يحقدون على موقع الحوار المتمدن
- هنيئا لك إسرائيل
- النص المتماهي مع الجمال


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - أنت في العراق فاختر طريقة موتك