أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى غازي الأميري - لِقَاءٌ لا يُنسَى














المزيد.....

لِقَاءٌ لا يُنسَى


يحيى غازي الأميري

الحوار المتمدن-العدد: 6266 - 2019 / 6 / 20 - 17:38
المحور: الادب والفن
    


بَضَّةٌ غضّة، صُبَّ البَدَنِ
مِنْ نارٍ وَصُلصالِ،
أَرَقُ مِنْ بَتَلاتِ* الياسَمِين
وَهِيَّ تَتَمايَلُ بِدلعٍ ودَلالِ
بِقامَتِها الهَيفاءِ
بَريقُ ألقِ العُيُونِ أَغوانِي؛
وَهِي تَدعوُنِي،
لتَناولِ قَهوَةً فِي مَخدَعِها؛
العِطرُ يَضُوعُ بالمَخدَعِ،
بِتَرَدُّدٍ وَتَوَدُّدٍ،
أَهدَيتُها وَردَةً حَمراء،
بلَهفَةٍ قَبِلَتها وَقَبَّلَتها.
الفَرَحُ أَطارَ لُبُّي،
وَالعَقلُ منِي تاه
عَلَى حافَّةِ سَرِيَرِها أَشارَتْ إِلَيّ بالجلوسِ،
وَجَلَسَتْ بِغُنجٍ أَمامَ المِرآةِ تَتَبَتَّلُ**
بِخَجَلٍ استَرقُ النَّظَرَ مَبهوراً
بالصَدرِ الناهِدِ
وَبِوَجهِها المُتَوَرِّدِ
سَحَّرتنِي ضَحكاتُها؛
آسرَةٌ بِجَمالها وَبِفِتنَةِ سَطوَتها؛
بِرقَةٍ سَاحِرةٍ
تَجذِبُني إِليها
إِمتَثَلَ الفُؤَاد مَذهولاً
لِتَضُمُّنِي بلطفٍ
بَيْنَ ذِراعَيّها لِنَهدَيها
تَعَطَّرَتْ الرُوح بِعِطرِها
عَلَى مَهلٍ نَهلتُ العطرَ همساً
فباتَتْ تَسرِي كالصَّهباءِ*** فِي الشَّرايينِ؛
فألقَمَتنِي رَشفَةٌ،
مِنٍ شَهدِ شَفَتَيها،
ضَجَّ قَلبِي بِالهيام
وَسَرَتْ بِالبَدَنِ
نَشوَةُ لَذَةٍ،
وَثَورَةٌ كالبُركان
تَرِكتُ جناحَيّ
فِي سَرِيرِ الغَرامِ
وَحَلَّقتُ فَوقَ السَّحابِ
هائِماً فِي سّدِيم**** الفَضاءِ
لا أُريدُ أَنْ أَفِيقَ،
مِنْ رُؤيا المَنام

مالمو/ السويد في 20 حزيران 2019
معاني بعض الكلمات التي وردت بالنص :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* بَتَلة: (النبات) ورقة من تُويج الزهرة
** تَتَبَّتَل: تَبتَلت المَرأَةُ : تَزَيَّنت
***الصَّهباءُ : الخمرُ
**** السّدِيم: تَكاتفُ أو تَجمعُ نُجومٍ بَعيدةٍ تَظهرُ وَكأَنَّها سَحابةٌ خَفيفةٌ، أو بُقع ٌضَعيفةُ النُّورِ، كَما يَتكوَّنُ السّدِيمُ مِنْ غازاتٍ مُضيئةٍ
شَديدةِ الحَرارةِ، تَدورُ حَولَ نَفسِها.



#يحيى_غازي_الأميري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سَتار الحَيدر ثائرٌ مِنْ كَحلاءِ مَيسان *
- بدرية & حميد شلتاغ ، رُوحَانِ فِي جَسَدٍ
- سَلاماً لِرُوحكم الشَفِيفَة مُعلِّمنا حَميد شلتاغ
- عُيُونُ الحُبِّ
- مِنْ العَزِيزِيَّةِ إِلَى ربُوعِ بَلدِ الكِنَانَةِ /ج4
- لِقَاءُ الأَحباب فِي رِحَاب مَعرِضِ الكِتَاب
- إِلَى دَارِ البَقَاءِ
- عِطرُ الهَوَى
- الإرهابُ وَالسُّراقُ صِنوانِ
- مِنْ العَزِيزِيَّةِ إِلَى ربُوعِ بَلدِ الكِنَانَةِ /ج3
- جَبر مِنْ الحُلمِ إلَى القَبرِ
- مِنْ العَزِيزِيَّةِ إِلَى ربُوعِ بَلدِ الكِنَانَةِ /ج2
- مِنْ العَزِيزِيَّةِ إِلَى ربُوعِ بَلدِ الكِنَانَةِ /ج1
- طَعنَةُ الغَدرِ
- خَلَجَاتُ الرَّحِيلِ
- رُهَابُ المَطَرُ
- مُخيمٌ للنازحِين فِي فَصلِ الخَريفِ
- مُبْعَدٌ في البَردِ
- لُغة الفايكنج* (الرونيّة) في أُمسيةٍ ثقافيةٍ في مكتبةِ روزنك ...
- حزنٌ و ضجرٌ


المزيد.....




- أسعد دوراكوفيتش: ترجمتي الثانية للقرآن تسعى إلى تعليم محبة ا ...
- نص سيريالى بعنوان:( بقايَا وَجْه تتدرَّب)الشاعرمحمد ابوالحسن ...
- الفيلم الكوري -لا خيار آخر-.. تبديد وهم الحرية
- الموت يغيّب الشاعر المناضل عبد الناصر صالح
- المنافسة الفنية بين القاهرة والرياض: تحولات في موازين التأثي ...
- خارج -جلباب- الآباء.. كيف تحدى أبناء الفنانين -تهمة- الشهرة ...
- مركز التنّور يصدر كتاب (Critical Inflections) لسناء الشّعلا ...
- نقابة المهن التمثيلية في مصر تحذر من عمليات احتيال تستهدف ال ...
- هذا ما يأمله صنّاع الفيلم الكوميدي الرومانسي الجديد Relation ...
- مدرب تنمية بشرية في فيلم -غورو-: نعيش في عالم عنيف ومليء بال ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى غازي الأميري - لِقَاءٌ لا يُنسَى