أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى غازي الأميري - إِلَى دَارِ البَقَاءِ














المزيد.....

إِلَى دَارِ البَقَاءِ


يحيى غازي الأميري

الحوار المتمدن-العدد: 5863 - 2018 / 5 / 3 - 23:50
المحور: الادب والفن
    


نَعَبَ الغُرابُ
كَئِيباً حَلَ المَغيب
تَجرِي مُسرِعَةً كُتَلُ السَّحَابْ
اَلرِّيحُ تَعصِفُ فِي الأَبوَابْ
غَابَ تَغريدُ العَندَلِيبْ
وإذا بصوتٍ يهتفُ
مِنْ قَريبْ
رَحَلَ الحَبِيبْ
ضَجَّ القَلبُ بِالنَّحِيبْ
صَرَخَ مِنْ فِي الدَّارِ
- عَلَى عَجَلٍ لبَّى النِّدَاءَ، قَبلَ أَنْ يُوَدِّعَ الأَصحَاب
يَا للعَجَبِ ، فَأَقرَبُ الأَحِبَّةَ لا يَعرِفُ ما السَّبَبُ.
فِي لجَّةٍ مِنْ الصَّرَاخِ وَالنّوَاحِ وَالصَّخَب
أَلبسوا الجَسَدَ المُسَجَّى قماشاً أَبيَضَ مِنْ الثياب
تَلَبسَ القلبُ الهَلعَ وَالكَرب
مَعَ وَجَعِ الخطَبِ
حَشدٌ مِنْ الأحبابِ
سارُوا بِهِ بِمَوكِبٍ مَهيب
وَضَعُوهُ فِي قَعرِ اللَّحدِ
وَأَغلَقُوا فَمَهُ بِحَفنَةٍ مِنْ تُرَابٍ وَطِين
وَأَحكَمُوا إِطبَاقَ الجُفُونِ عَلَى الأحداق
وَسَرِيعاً هَالُوا عَلَيهِ تَلاً مِنْ التراب
وَقَالُوا :
- الحَمدُ لِلَّهِ ، اصطَفَاهُ الرَّبُّ فِي عَلَّينَ ، بِجَنَّاتِ النَّعِيمِ
وَأَنَا أَنظرُ إِلَى هَذَا المَشهَدِ الغَريبِ الرَّهِيب
تَمَلكنِي الفَزَعُ وَالغَضَب
صَرَخَتُ بِذُعرٍ وَالبَدَن يَرتَجِفُ بِارتِعَاب :
- هَذَا عَذَابٌ ، هَذَا عِقَابٌ!
رَمَقَنِي الحضُورُ بِنَظرَةٍ يَتَطَايَرُ مِنهَا الشَّرَرُ
وَفيها كَثيراً مِنْ الزعلِ والعَتبْ
وَجَاءَ مِنْ الجُمُوعِ الجَوَابَ :
- لا تَقل هَذَا الكَلام ، هَذَا كَلَامٌ مَعِيب؛ فَإِكرَامُ المَيِّتِ دَفنُهُ!
ثُمَّ قَالُوا :
- لَقَد غَادَرَ دَارَ الفَنَاءِ إِلَى دَارِ البَقَاءِ؛
أَهدَأُ وَأَقرَأَ لَهُ هَذَا الدُّعَاءِ.
سَكَنَتُ وَاجِماً وَأَنا اردد الدُّعَاءَ وَاطلُبُ مِنْ الرَّبِّ
أَن يشمل بلطفه وعَطْفِهِ الحَبِيب
وبيدٍ تَرتَعِشُ وَمَعَ سَيلِ الدمُوع
أوقَدَتُ الشمُوع
وَمَواقِدَ البَخورِ
فَفَاحَ مِنْ المَباخِرِ مَعَ النّسِيمِ شَذَا العطورِ
وَبِرَهبَةٍ وَتَوجَّسٍ رَحتُ أدورُ حَولَ الرمسِ
وَأنا انثرُ فِي خشوعٍ الزهور
أَفَقتُ مِنْ حُلمي أَرتَعِدُ باِرتِياب
ظَلَامٌ دَامِسٌ يَلُفُّ المَكَانَ
فَقَد تَلَاشَى ضَوءُ النّهارِ
وَاختَفَى نورُ القَمَرِ
وأنا بِأَقصَى حَالاتِ الِاضطِرَاب
كَمَنْ فَقَدَ الصَّوَاب
مِنْ هَولِ رُؤيا المَشهَدِ وَجَلَّلَ المَصابْ

هَذَيَانٌ مَعَ الفَجرِ/ مالمو



#يحيى_غازي_الأميري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عِطرُ الهَوَى
- الإرهابُ وَالسُّراقُ صِنوانِ
- مِنْ العَزِيزِيَّةِ إِلَى ربُوعِ بَلدِ الكِنَانَةِ /ج3
- جَبر مِنْ الحُلمِ إلَى القَبرِ
- مِنْ العَزِيزِيَّةِ إِلَى ربُوعِ بَلدِ الكِنَانَةِ /ج2
- مِنْ العَزِيزِيَّةِ إِلَى ربُوعِ بَلدِ الكِنَانَةِ /ج1
- طَعنَةُ الغَدرِ
- خَلَجَاتُ الرَّحِيلِ
- رُهَابُ المَطَرُ
- مُخيمٌ للنازحِين فِي فَصلِ الخَريفِ
- مُبْعَدٌ في البَردِ
- لُغة الفايكنج* (الرونيّة) في أُمسيةٍ ثقافيةٍ في مكتبةِ روزنك ...
- حزنٌ و ضجرٌ
- اختتام الدورة الصحفية التطويرية في مالمو
- إشادة بمعرض الكتاب العربي الأول في اسكندنافيا
- نَشْوَةُ الأملِ
- يومٌ في ضاحيةِ روزنكورد/ مالمو.. مِنْ دَفترِ يومياتي
- هَمسُ الوسواس
- رُؤْيَا
- ملتقط العلب الفارغة


المزيد.....




- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى غازي الأميري - إِلَى دَارِ البَقَاءِ