أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - ثقافة المعارضة في الدولة الحديثة ..














المزيد.....

ثقافة المعارضة في الدولة الحديثة ..


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6265 - 2019 / 6 / 19 - 23:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعد المعارضة السياسية أحد الأسس المهمة في تقدم المجتمعات وتطورها ومعيار مهم في تقدمها ، والتي ينبغي أن تحافظ قوة المجتمع وتماسكه . لهذا أولى علماء الاجتماع اهتماما كبيراً بالنظام الاجتماعية في القبول والاعتراض ، وأولوه أهتماماً كبيراً وتأتي في مقدمتها المعارضة السياسية ، والمعارضة في قاموس المصطلحات تعني هي عدم الموافقة على قرار سبق اتخاذه أو مناهضة اتجاه لاتخاذ قرار معين ، فهم مجموعة من الناس التقت آراؤهم وتحركت للوقوف ضد السياسات الحاكمة في بلد من البلدان، ويقدم هؤلاء آراء مضادة لآراء السلطة الحاكمة من خلال الأطر الدستورية والقانونية، فهم معارضون لسياسات ضمن نظام الدولة، أما إذا وصلت معارضتهم لوجود النظام بالكلية فهم حينئذٍ جماعة خارجة على القانون، بمعنى انهم مخالفون للنظم الحكومية ، وليس لنظام الدولة العام ، فنرى في كثير من الدول المتقدمة ان المعارضة لها كيانها الخاص ، ولها وجودها وحقوقها ، وتكون محمية من الدولة وحكومتها ، والمعارضة كمفهوم سياسي تعني طرح المشروع السياسي أمام الجمهور ‏وترك الخيار له ، لهذا فان أي خلاف سياسي أو معارض ليس بين الأشخاص وإنما بين ‏الأفكار،وعلى هذا الأساس فإن التيارات السياسية التي تدعى بالمعارضة تمارس سياسة النقد من ‏أجل تفعيل الرقابة وتطوير الأداء للحكومة ، وليس بقصد التجريح والمس ‏بكرامات هذا أو ذاك أو محاولة إسقاط الحكومة وهكذا، فإن العمل السياسي في صيغة المعارضة لا يعني ‏إلا المنافسة العقلائية من أجل رفع مستوى الديمقراطية وبناء ركائز العمل السياسي الحر على وفق مبدأ ( الحاكم والمعارض) ورفع المستوى الفهمي للديمقراطية عند الجمهور ‏ففي ظل المنافسة السياسية الجادة فإن الغلبة تكون للصوت الذي يخدم المواطن والمشروع الوطني ، وسواء أكانت تلك المعارضة السياسية مدعومة من الدولة لتكون موجهة أم لم تتدخل الدولة أو الحكومات في تأسيسها فان وجودها واقع حال أصلاً في الحالين .
أن المعارضة بمفهومها يقع ضمن الإطار الذي يعطي فكرة مختصرة عنها وأهمية تمتعها بالأخلاقيات التي تجعلها معارضة بناءة وليس هدامة للنظام السياسي والدولة ، وإذا كان ثمة فرق ما بين الأخلاقيات والممارسة، فإن الأخلاقيات عبارة عن قواعد موضوعة تعبر عن السلوك المهني المطلوب من القائمين على المعارضة السياسية الالتزام بها، وتبقى هذه الأخلاقيات عديمة الفائدة ما لم تترجم إلى واقع عملي ملموس خلال ممارسة الأحزاب السياسية لعملية المعارضة للحكومة أو تأدية الواجبات المناط بها، مثل احترام حقوق الإنسان , وحماية المدنيين بغض النظر عن انتماءاتهم القومية والدينية والحزبية, كذلك وضع مصالح البلاد العليا في المقام الأول وعدم المساس بها, فالمعارضة تكون لبعض سياسات الحكومة والتي تكون قد أضرت بالشعب بصورة مباشرة او غير مباشرة, وليس للنظام القانوني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي للبلاد, او وحدة الأراضي , او المصلحة العليا للدولة , او حل الأجهزة الإدارية والأمنية للدولة قبل ان تستكمل الأجهزة البديلة وبهذا تكون المعارضة السياسية قد وضعت مصير البلاد ككل على المحك. وانطلاقاً من هذا الفهم فأنه توجه الكثير من الانتقادات للمعارضة السياسية في بعض دول العالم (وخاصة العالم الثالث) على أنهم يفتقدون الاهتمام بالسلوكيات الأخلاقية وعدم مراعاة السياقات القانونية والدستورية في البلاد ، ولكن تبقى المعارضة في ذاتها وأدواتها خطوة من خطوات بناء وترسيخ الديمقراطية ودعامة مهمة من دعائم النظام السياسي الحديث .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,239,156,355
- هل أزيل الغطاء عن عبد المهدي ؟
- عبد المهدي بين الإقالة والاستقالة ؟!
- العراق يرد على العرب ؟
- الدولة العميقة تقود من جديد ؟!!
- عُمان..دولة ودور؟!
- من المستفيد من إشعال الحرب بين أمريكا وإيران؟!
- سيطول جلوس ترامب أمام الهاتف؟!
- الإدمان والمخدرات محنة تواجه العراقيين ؟!
- رسالة ترامب إلى العراقيين .
- ترامب يهين السعودية ؟!
- جنت على نفسها براقش ؟!
- العراق طاولة الحوار؟!
- قواعد اللعبة وحقل الأرانب ؟!
- أبعاد إستهداف الحرس الثوري ؟
- الربيع الاسود قادم الى العراق ؟!
- الليرة والجكليتة ؟
- عيون حفتر على طرابلس.
- العراق محور التهدئة في المنطقة ؟!
- الغمة العربية.. جيلا بعد جيل؟!
- الحلبوسي في واشنطن ؟!


المزيد.....




- تحذير من تسونامي بعد زلزال قوي ضرب نيوزيلندا
- ما هو سر الاهتمام الكبير بزيارة البابا فرنسيس إلى العراق؟
- تحذير من تسونامي بعد زلزال قوي ضرب نيوزيلندا
- الدبيبة يسلم لـ-النواب- أسماء الحكومة الليبية الجديدة
- إسرائيل... صحيفة عبرية تكشف الخلاف الحقيقي بين الموساد والجي ...
- وفد روسي يتفقد المشروع الثوري الأهم في مصر
- رئيس الوزراء البريطاني يكشف عن الأطعمة التي تخلى عنها لإنقاص ...
- شركة بلجيكية تحول 14 مليون جنيه لشاب مصري بالخطأ والأخير يفا ...
- السيسي ينعى أستاذه ومعلمه ويدعو له بالرحمة
- روسيا قد تتخذ إجراءات قاسية ضد وسائل إعلام ألمانية ردا على إ ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - ثقافة المعارضة في الدولة الحديثة ..