أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - حينما الوطن يقسو عليك ، و يرفسك .














المزيد.....

حينما الوطن يقسو عليك ، و يرفسك .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 6238 - 2019 / 5 / 23 - 23:40
المحور: الادب والفن
    


تبدلت الظروف ، و قواعد اللعبة تغيرت ، و الأسلوب الناعم لم يعد مجدياً .
فإما الانغماس في وحل الذل ، و التأقلم مع المهانة و انهيار العزم ، أو استجماع القوة التي قد يودي بك إلى المهالك ..

التراخي و القلق و الوهن إشارات تدل على الاضطراب و عدم الاتزان .
أما الاستجداء و طلب الاستعطاف بالتضرع و التوسل فلا مكان لهما في الضمير اليقظ ، و لا مع النفس العزيزة يلتقيان ..
بل كارثةٌ إن حلت على صاحب القلب النقيِّ . و مأزقٌ إن فتح ثغرةً لملامسة عفته ...

بينما للانتهازيين بادرة خيرٍ ، و للنفعيين فائدةٌ تدر عليهم ، كما موضع ترحيبٍ . حتى و إن هوت بهم إلى مستنقع الرذيلة ، و قذفتهم الشائنات إلى الحضيض .
نصف عقدٍ و نحن نتقاسم الوجع ، و على مائدة الألم جلسنا معاً ، نتشارك الحزن و الكآبة .
العلاقات بيننا أينعت ، و بلغت درجة النضج ،
غير أن ما يستدعي الألم ، حينما تقطفك الظروف من الأحبة .
فتلجأ إلى حزم الحقائب بدلاً من المواجهة .
فلا عدل في بلادكم الجريحة ، من هول صراع الطغاة و استبداد حكامكم ، ولا كرامة في ربوع وطنٍ اختطفه السفلة في الداخل ، و مزقه الأوغاد في الخارج .

لذا فإن رحلتي أوشكت على شفا ختامها ، و ساعة الانسحاب دنت ، و المغادرة أصبحت قاب قوسين أو أدنى .
ساعاتٌ معدودةٌ و القطار سيطلق صفارته بصراخٍ عارمٍ ، ليعلن بدء الانطلاق .

فلأن في المسامحة انسلاخٌ من نوازع الماضي ، و تحرر من العواطف الشائنة ، و فيها لياقة النفس و لباقة الفكر ، كما الذوق الرفيع . و الصفح ينقلك إلى حياةٍ أكثر متعةً و علاقاتٍ أروع .
و الغفران ينجيك من ضائقة المشاعر التعيسة ، كما تعميقٌ للتجربة الإنسانية ، و نجاةٌ من تأنيب الضمير .
فقد سامحت كل من أخطأ بحقي ، و صافحت كل من آذاني ، أو أهمل استحقاقاتي متعمداً .
أما من أخطأتُ بحقه ، أو أسأت إليه ، فأقدم له رزمةً من الاعتذار الصريح على طبقٍ من التأسف . لاضعفاً أو عجزاً ، و لا شعوراً بالخجل . و إنما بلسماً للشفاء ، و مداواةً للجروح .
فراقٌ موجعٌ ، و رحيلٌ مؤلمٌ .
أتمنى لكم حياةً رائعةً ، و عيشاً هانئاً .
و لو أن الأمور لا تسير بذات المنحى .
وإلى مزبلة التاريخ قادة بلدانكم راحلون .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما لا يتخلى عنك الألم البتة .
- وحده الحوار الهادئ الرزين مثمرٌ .
- الأول من أيار شعلة نضالٍ ، لن ينطفئ نورها .
- البيئة القذرة ، وصمة عارٍ على جبين المسؤولين !!
- بموته اللاذع ، أدمى رفات والده .
- الوقوف ضد الفكر التكفيريِّ من مسؤوليات الحكومات .
- لا ربيع في وعي مجتمعاتنا التعيسة بالمطلق !
- التقليد الأعمى ظاهرةٌ مجتمعيةٌ مرضيةٌ .
- الفن وهجٌ دفيءٌ لروح طفلٍ لا وطن له .
- نوروز رمز التآلف و النضال ، للانعتاق .
- بياض لبن الضأن ، و مذاقه !
- المرأة ضحية الرجل ، و صمتها معاً .
- حينما يتغير مسار الكلمات .
- ترويض الفكر ضرورةٌ ، لبناء مجتمعٍ آمنٍ .
- يبيع كلامه ، لكنه لا يأخذ أجره .
- في قلوبنا أطيافٌ تضيء أرواحنا .
- و للعشاق ساعاتٌ مرخصةٌ للإعلان عن حبهم .
- ماتت المعارضة العفيفة ، مثلما مات إله نيتشه .
- حقيقة الإنسان في عالم الوهم .
- الكلمة الموحية تبحث عن مستقرٍ لها .


المزيد.....




- -الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة ...
- فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا ...
- مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه ...
- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-
- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع
- هل يجرؤ العالم على المشاهدة؟.. 6 أفلام عربية تنتزع الأضواء ف ...
- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- هل راح المغني!؟


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - حينما الوطن يقسو عليك ، و يرفسك .