أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد ابو رغيف - الشهيد ج














المزيد.....

الشهيد ج


جواد ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 6208 - 2019 / 4 / 22 - 12:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشهيد "ج "
جواد أبو رغيف
في بلد المقابر الجماعية التي تعد من أفظع انتهاكات (حزب البعث وسفاحه صدام)،كان العراق عبارة عن سجن كبير،باستثناء بعض المناطق (العوجة ـ الرمادي ـ الموصل ـ جزء من ديالى)!.
داخل ذلك السجن الكبير الممتد من رأس البيشه أقصى الفاو حتى قمة جبل هلكرد،لم يترك البعث وصدام جريمة لم يرتكبها بحق أبناء الشعب العراقي (إعدامات ـ قتل جماعي ـ دفن أحياء ـ اغتصاب وبيع النساء ـ إذابة للبشر بأحواض التيزاب ـ المؤنفلين ـ الكيماوي ـ رمي الأحياء لحيوانات مفترسة جائعة...الخ !).
جرائم وقعت أمام أنظار الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان،وبعلم دول الجوار،لم ينبس أحدا ببنت شفه،فقد أعشت أموال البترول التي يغدق بها صدام أعين الجميع،فكانت قصص مظالم الشعب العراقي،أشبه بقصص ألف ليلة وليلة (حتى أن احد البعثيين عندما شاهد بعض مقاطع الفديو التي تصور مجرمي صدام،وهم يقومون بعمليات إعدام لبعض الأبرياء قال :والله ما ندري هيج اكو ظلم!!!.
رغم فضاعت الجرائم التي ارتكبها نظام صدام،بيد أن الأشد إيلاما من القتل تلك العناوين والسلوكيات التي ينتهجها وينعت بها ضحاياه مثل صفحة الغدر والخيانة ـ او مطالبة ذوي المعدوم دفع سعر الرصاصات التي تم إعدامه بها!! ).
يأس الشعب العراقي من الجميع،فتوجه إلى السماء بصدق،لتؤرق "بوش" وتسلبه منامه،فما كان ألا وصدام في حفرته،وانبلج لشهريار الصباح.
تنفس الشعب العراقي الصعداء،واسترد حريته،فيما استمرت المقابر الجماعية بالتهام أبناءه !.
أصر العراقيون على التمسك بحبل الحرية،ووطنوا أنفسهم أن الفرق بين مقابر صدام ومقابر ما بعد صدام هدفها عودة "حليمة"!،فوهبوا دماء فلذات أكبادهم بطيب خاطر على منحر الحرية.
تعافى الوطن،واستقر المخلفون على الكراسي،وبينما لازالت دماء الشهداء ندية،وجراح ذويهم لم تندمل.
عادت علينا تصنيفات العهد المباد!،فالشهيد "ألف" هو المنتمي إلى الحزب الحاكم،واستشهد على يد البعث!،والشهيد "ب" هو من استشهد بعمليات إرهاب البعث بعد التغيير!،والشهيد "ج" هو من لبى فتوى "الدفاع الكفائي" التي أطلقتها المرجعية الدينية العليا دفاعاً عن الأرض والعرض،وانتمائه للوطن فقط.
الغريب ان الشهيد "ج"،يفترق كثيراً عن اخوته "أ" و "ب" في العطاء والامتيازات،فهو لم يشمل بـ "البدل النقدي"،ولم يصرف له فرق الراتب بأثر رجعي برغم تصويت البرلمان على مساواة رواتب الحشد الشعبي المقدس بالقوات الأمنية.
الطامة الكبرى أن البرلمان اقر قانون خول مؤسسة الشهداء صرف المنح(بحسب مؤسسة شهداء واسط) باجتهادات شخصية،ما جعل المؤسسة لا تعترف بـ "القسام الشرعي" الذي قسم الإرث بحسب القانون الوضعي الذي التزم بالمادة الثانية من الدستور والفقرة " أ" منه.
يبدو أن هناك استهداف للشهيد "ج" الملبي لفتوى المرجعية ،تقف خلفها عقد حزبية وعقائدية،جعلت ذويه يعيشون الأمرين،مرارة الفقدان،ومرارة الندامة أحيانا،بسبب تلك التصنيفات المجترة من سلوكيات البعث وصدام.
فهم كانوا يتوقعون أن تنصب لفلذات أكبادهم تماثيل على أسوار بغداد،تحكي للأجيال حكايات (ليل داعش)،ولم يجري بخلدهم ان يستجدوا مؤسسة تدعي أنها تمثلهم!.
[email protected]



#جواد_ابو_رغيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محللي الطشة
- وزير في الحبشة
- عدي وقبلة الراوي
- مصانع الفقر
- الوصاية السياسية
- عريان شاعر الثبات
- حرز مؤسسة الشهداء
- الخاشقجي يصرع هنتجون
- ثورة الاشباح
- تطهير الجامعات
- الارتداد
- الفخ
- الشرقية والبزاز
- كرة الثواني
- حديث الاولمبية
- معالي وزير التعليم ماذا
- العبادي يطفى كرة النار
- خيط الواقعية
- جريمة وزير التعليم العالي
- صديقي في -المتنبي-


المزيد.....




- إيران تضع شرطًا لعبور السفن في مضيق هرمز بـ-حرية-
- بوتين يعرض إعادة تزويد أوروبا بالطاقة ويحذر من انهيار الإمدا ...
- عقب إعلان حزب الله استهدافها.. فيديو يوثق دمار محطة اتصالات ...
- هل يعلن ترمب نصرا مبكرا في الحرب على إيران؟
- خبير عسكري: أمريكا لم تحقق أهدافها من الحرب والمرشد الجديد س ...
- رغم تهديداته المتواصلة.. هذا ما تخشاه إسرائيل من ترمب
- قوات -دلتا- تتأهب.. كيف سيكون شكل الهجوم البري الأمريكي ضد إ ...
- بن غفير يفتح الباب لتسليح 300 ألف إسرائيلي إضافي بالقدس وألم ...
- بعد قتلها آمال شمالي.. إسرائيل ترفع شهداء الصحافة في غزة إلى ...
- لهيب الأسعار وسلاح المقاطعة: صفاقس أعطت الإشارة


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد ابو رغيف - الشهيد ج