أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - لحظات مكسورة جزء 13














المزيد.....

لحظات مكسورة جزء 13


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6202 - 2019 / 4 / 16 - 01:47
المحور: الادب والفن
    



1
من الغريب في الأمر
إن رمز الابدية عند الحضارات القديمة
هي ثمرة الخوخ.
وعندنا نحن المزارعون.ان أقصر عمر للشجرة هي شجرة الخوخ أي عمرها خمس سنين فقط بعدها تجف من تلقاء نفسه..عجيب!

2
تبددالوقت
برتق جواربي المثقوبة
تفتت انوثتي
بعوامل اجتماعية.
كما يتفتت الصخر
جراء عوامل مناخية.
تشتت الرغبة الدفينة.

من جراء نصائح اثقلتني.
لا بل قضت علي وانا صبية.
فمنذ ولادتي
في بيت بسيط ومن اسرة بسيطة.
وأنا أفطر نصيحة.
أتغدى نصيحة.
وأتعشى نصيحة
بعدهاأنام على تجارب الآخرين.
احاسب على اتفه الاشياء.
وجدي الذي لازمني كمعلم امين
في كل جلسة ودية
كان يؤكد لي عليك التمسك والحفاظ على كل ما يخصك
أ ن أخيط كيسا صغيرا لأحتفظ ما أجمعه لأيام العوز.
و اٌخفاءه بعيداً عن الأخرين وعن يدي.
ويضيف قائلا بصوت حزم.
لا تكن يدكِ ممدودةللتسول
بل مرفوعة للشكر.
ولا تتباهي
بما تملكين أمام المحتاجين
لان المتباهون عقابهم مرير.
واليوم كل ما جمعته.
ياجدي سرقه لص ماهر
لم يترك لي سوى جوربي العتيق
صبية لم تذق طعم الحياة.
لا تعرف ان كانت حلوة ام مرة
ووصايا لجد عنيد !
3
قال
الأسكافي اغلب الأحذية التي اقوم بتصليحها تعود لكبار السن كأنهم لا يأبون تغيير احذيتهم.
يصلحونها اكثر من مرة.
وبعدها ينقطعون عني
عن مجيئهم الى السوق !
4



أيتها الخراف تفرقي تشتتي.
أهربي بعيداً.
لقد أغتالوا راعيك الصالح.
بمدية حجة شبه مقنعة.
5
قال
سأحل عقدة لسانك
ردت بود
وانا سأحل وثاقك.
ولكن الخوف من دعاة الاصلاح
من أن يضبطوا متلبسين.
كل يحل رباط الاخر.
كل يفك عقدة الاخر.
شلهم تماماً
وأجبرهم على التراجع!
6
منحتك
وقتا للرد
منحتني سكوتا مغلفا بالرضا !
7
ثوب من القطيفة الاسود
ثوب مورد من الشيفون الاصفر
ثوب من السموكي الازرق الذي يسلب القلب
ثوب من الكشمير البنفسج
اخر ثوب كان من الحرير الوردي نزعته عن دمية في محل مشهور وعلقته بجانب باقي الثياب في دولابها المغلق وكلما اصيبت بالضجر تخرج كل محتويات الدولاب تنزع وتلبس
لا يراه احد عليها.
سوى مرآتها التي لا يعنيها ان كانت مهندمة ام عاريا. هكذا تمضي الوقت. منذ رحيله كلما شعرت بالحنين اليه تلجأ الى شراء ثوب جديد بعدها تحشره بجانب اخواته كدليل انها لازالت انثى وتحب الشياكة ولكن شياكة مؤجلة الى اشعار اخر!
8
أدس كل أشيائي القديمة في حقيبة سفر جديدة.
أحملها معي إينما ذهبت وما أثقلها..!
9
لولا وصايا امي.
لكنت الان ثوبا عتيقاًمعلقاً خلف باب مهجور.
10
لم يكن الكسندر المقدوني.
يتمنى أن يدعوا لهم بالعمر المديد.
بل كان يبغى الخلود ونالها..
11
يتباهى الساحل بقناديله المرمية على حافاته.
فبدل أن يعيدها إلى البحر.
يتركها تلفض آخر أنفاسها المضيئة عليه..

12
في يوم أغرمت برجل وسيم لكني خسرته
عندما عاد من أخر حروبه وفي رأسه استقرت شظية.كما استقر وجهي الجميل في خياله الواسع.
ومن يومها لقب بالمخبول وأنا لا زلت أحبهُ وأتجنبهُ.
13
صديقتي من برازيل
تسألني من أي مدينة أنتِ في العراق
قلت أنا من كركوك.
وأنت من أي مكون في البرازيل.
ضحكت مقهقة ماذا تعنين بذلك يبدو عملك في المطبخ جعلك تتكلمين في لغة المكونات والمقادير وطريقة التحضير.
أنا من برازيل وهذا كل شيء.
قلت ولكن نحن في وطننا نقسم المواطن كما يقسم اللحم إلى شرائح وحسب أصله و فصله وقوميته ودينه ومذهبه ويفضل أن يكون مقطوعا من الشجرة.
ضحكت قائلة
هذا يعني أنكم بحاجة إلى أكثر من وطن ليغطي مطالب الجميع.
ولكن ألستم جميعكم أبناء لأم واحدة اي الوطن.أم هناك دخلاء يدعون أنهم جزء منكم. لم أفهمك.قلت في سري إن كنت أنا لا أفهم فكيف لك أن تفهمين.
قلت بوجع صراحة نحن أخوة ولكن. ثم أسكتتني الغصة.
ولم أكمل كلامي جرجرتها خلفي وأنا أصرخ هيا لقد تأخرنا عن المحاضرة أسرعي يا عزيزتي...!
14
بيتي نصفه مهدوم
ونصفه منهوب
وأنا أؤمن بالغد..
15
الروح لا تحركها الا ما تحسه
لذا لا ترتب كلاما لا ينفع بقدر ما يضر
لا ترتب كلماتك التي لا تعني لك شيء.
كما يرتب البقال فاكهته التالفة.
بشكل يوهمك أنها طازحة..!



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كل رجل بعد
- الغريب لا يكسرك
- اكيتو
- ألم السن ولا ألم الغربة
- لا نزر ولا هذر 6
- لا نزر ولا هذر 5ل
- بفضل الأنكسارات
- لحظات مكسورة الجزء 12
- كل شيء مثير حولي وحولك
- لحظات مكسورة الجزء 11
- زيتونة هنا وزيتون هناك
- ثرثرة موجعة
- في ليلة قمرية
- رغيف كقرص الشمس
- أسطوانة ذهبية
- أٌردتٌ
- لقاء حاسم
- لانزر ولا هذر4
- لحظات مكسورة الجزء العاشر
- الحارس لص غريب


المزيد.....




- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - لحظات مكسورة جزء 13