أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - الحارس لص غريب














المزيد.....

الحارس لص غريب


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6100 - 2018 / 12 / 31 - 11:19
المحور: الادب والفن
    


حارس المدينة.نعسان.وعلى وجهه المتغضن أبتسامة ماكرة.
هو نفسه ذلك اللص الغريب الذي أطلق سراحه بمناسبة وطينة أكل عليها الدهر وشرب.
مناسبة تبيك تضحك بآن واحد.لم تحضرني المناسبة لأن ممحاة العصيان كفت ووفت في القضاء على ما تبق من الذاكرة إذن لنفرض أطلق سراحه بمناسبة حلول الظلام الدامس.هطول أمطار غزيرة في موسم الجني .أو ضربة شمس نالت من البعض قبل أن تنالهم رصاصة (الكلمة السيئة)على أي حال كل مناسباتنا لا نحسد عليها.وساعة المدينة عاطلة.مثل أبناءها الذين تربوا على الزهد.خبزنا كفافنا اليومَ.والعطل الرسمية لثورات وهمية لا زالت تتصدر قائمة الأولويات عند حاكم المدينة الذي يصب كل اهتمامه على السبح ونوعية خرزها.ليتباهى بها في المناسبات الرسمية.هذه المدينة العريقة التي تعج باللصوص.والمرحلين والخيم المانحةا.(بمنية ).المنظمات الغير ربحيةالتي شغلها الشاغل تروج عن بطولات قام بها الآخرون ونسبت إلى الحاكم العظيم. وإعطاء حصانة للحارس الغريب حد الذي يمنع لمسه ولو من كم قميصه. لذا تراها تعج بالمقهقهين.تعج بالثرثارين.بالصامتون.
تعج بالسكارى الحيارى. تعج بالحوامل.بالأرامل .بالمؤمنين والمدمنين.تعج بالنساء الفاتنات يبحثن عن رجال أشداء.هذه المدينة تعج بالحفلات.منها حفلات التكريم.حفلات التنكر.حفلات تبرعات للعوائل العفيفة.واليوم حضرت صدفة حفلة احياء حفلة استذكار لشاعر مغمور.عريف الحفل كان مخمورا ضجرا على وجهه رسمت أبتسامة فزاعة في حقل مهجور.يستقبل المكرمين بحفاوة مفتعلة.وموزع الجوائز التقديرية معوق حرب يوزعها على مبدعين ماتوا بحسرة (ضربة كف)واليوم مئات الأيدي الباردة تصفق لأعمالهم تصفيقاً حاراً.يصفقون في غيابهم ملزمون لا معجبون لأن قلة من قرأ أعمالهم التي ستنسى مجرد ما ينتهي الحفل التكريم. من واجبه الوطني أن يكرم كل مبدعين الوطن. آه عدت مرة أخرى إلى الواجبات الوطنية أي من ضمنها ما ذكرته سلفاً.والوجوه المقنعة تبتسم للمصور شاكرين أعلامنا البارع في التعتيم.وحظها العاثر.بينما اللص الطيب الذي قام بسرقة الأخر بكل وقاحة.وبموافقة الآخرين تراه ينعم بالشهرة والحصانة والمكانة.وكل الأطراف تتقاتل عليه.كل طرف يدعي أنه من أتباعه.على أي حال حصد الجوائز ونال رضا كل الذين مدحهم. أما الحارس كان في كل مرة يغفو وصوت التصفيق الحاد يجفله حد الذي لعن المدينة وأهلها المحتفلون وحاكمها الذي كل همه أن تكون سبحته من الخرز الثمينة لتليق بمقامه الزائل.. أما المبدعون لا أحد يعرفهم ..!



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظات مكسورة الجزء التاسع
- غراب ينعق في الكوة
- حبة زيتونة
- اللص الظريف
- لحظات مكسورة 8
- من شرفة جاري
- صرحوا أبطالي قائلين لي
- صرحوا أبطالي قائلين
- الهدية كرةُ رمادية
- مللنا من الترحيل
- قطاع الطرق هم من قتلوا جدي
- أنا وأنت
- زر قميص
- لانزر ولا هذر 3
- وجهك قطعة شكولاته
- المبعوث الرسمي
- أريدك في حياتي
- (فيشخابور)
- ريشة رمادية
- غزل


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - الحارس لص غريب