أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - زر قميص














المزيد.....

زر قميص


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6055 - 2018 / 11 / 16 - 22:57
المحور: الادب والفن
    


في يدي زر قميصك.
المربعات بالأسود والأبيض.كرقعة شطرنج.
و على طاولتي علبة الأشياء القديمة.
التي تحوي على أزراراً ونرداً وعملات قديمة وحدوة حصان صدأة.
هي أخر قطعة من مخلفات بيتنا التي هدمته أيادي منفذة.أيادي مرتزقة.
وهذه الأزار والنرد تعودان للعبة منسية كانوا يلعبونها رجال قريتي.عند عودتهم من حقولهم منهكين فرحين بالرزق القليل. وحتى هذا القليل لم ينعموا به.
كانوايسلون أنفسهم بها. لحين تجهز صنيتة العشاء وبعدها يذهبون إلى النوم مبكرأ.بدل الجلوس أمام التلفاز كأهل المدن.كما إن لم تكن هناك هواتف نقالة.كانت خواطرهم ترسل عبر النظرات الصادقةمن عيونهم البراقة.أوالصراخات التي لا يفهمها غيرهم.أو لغة الصفير الراعي في خطر.في الحال تجد الكل تكتل وحظر في مكان الصفير.ملبيا نداء النجدة هكذا كانوا الرجال في قريتي.متكتلين في الضراء والسراء.
لم يكونوا بحاجة إلى التقنيات التي أبتلينا نحن بها اليوم.
و اليوم هذا كل ما تبق منهم أزرارا ونردا أما هم.تشتتوا وتبعثروا هنا وهناك.وهذه الأشياء البسيطة تعود لجدي الذي كان يتسلى بها مع أصدقاءه ومعنا.
وأنت آه يا أنت ما أعرفه عنك أنك تكره زر الزر الأخير من قميصك بحجة انها تخنقك لذا كنت تترك أخر الزرين مفتوحتين. كقلبك.منها لجذب العابرات إليك إلى صدرك الواسع ومنها للتباهي. وهذا الزر كنت قد تركته دون قصد على منضدتي أو بقصد.المهم أحتفظت به كأخر تذكار من رجل لذيذالطعم.رجل أغوى أمرأة بارعة بالأحتفاظ بأتفه الأشياء مثل زرك هذا الذي لا أعرف لما أحتفظت به أصلا.وها أنا أخلط زرك بالأزار اللعبة القديمة.وأختلق لعبة من خيالي الواسع.لأسلي نفسي بها.
لأن لعبة القبيلة قد محت من ذاكرتي المتأرجحة.كما محاها البعض. من على الأرض.يدعون أنها أنقرضت مع أصحابهاعلى حد قولهم.وأننا مجرد بقايا فُتاة تاريخ..منهوب. منسوب.مسلوب.
أرتب الأزار في خانة المربعات.وأبقى ساكنة عاجزة عن التحريك.وتراني أتثاءب بضجر وأملُ من التأمل ومن عدم معرفة كيفية تحريك الأزرار كما كان جدي وأصحابه يحركونها بحكمة قائد حرب الذي يحرك جنوده على رقعة خريطة.
وتأخذني غفوة متقطعة على أمل أسمع نقرة يدك على الباب.رغم يقيني التام أنك الأن في حضن أمرأة أخرى.حائرة تسأل عن سبب زرك المقطوع .وأنت تتظاهر بالسعال.متجنبا سؤالها الغير مهم بالنسبة لك.وأن كانت الوحيدة في حياتك. من فضلك.أخبرها بطريقة راقية بالنيابة عني لو سمحت. قل لها أنك أعتد أن تترك على كل طاولة زرا قبل أن وتمضي فرحا.أما عني فلا عليك يمكنك نسيان هناك أمرأة عنيدة مضحكة تحتفظ بأشياء مضحكة..وبك..!



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لانزر ولا هذر 3
- وجهك قطعة شكولاته
- المبعوث الرسمي
- أريدك في حياتي
- (فيشخابور)
- ريشة رمادية
- غزل
- نزع السلاح آه هذا مزاح
- لانزر ولا هذر2
- سعيدة
- من يصدق أننا نحسد الموتى
- أرق
- الريشة السحرية
- كيف حالك ياجار
- آه تذكرت
- نعمانة
- البديل
- غربة
- لحظات مكسورةالجزء السابع
- لحظات مكسورة الجزء السادس


المزيد.....




- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - زر قميص